صحف الامارات/افتتاحيات.

أبوظبي في 5 سبتمبر/ وام / تناولت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية الاوضاع في مصر والعراق .

وقالت صحيفة الخليج تحت عنوان " مخططاتهم تكشفهم " ان الوثائق التي نشرت عن مخططات الإخوان خلال وجودهم في السلطة لأخونة مصر والسيطرة على مؤسساتها السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية تكشف حجم ما كانوا يعدونه لاختطاف مصر ووضعها في قبضتهم ..كذلك تكشف نواياهم الإقصائية المعادية لكل القوى السياسية والمجتمع المدني وتعري بالتالي كل مزاعمهم بشأن إيمانهم بالديمقراطية وتداول السلطة.

واكدت ان وضع اليد بالكامل على مصر كان هدفهم وهو ما كانوا يسعون إليه ويعملون من أجله بالممارسة اليومية ..موضحة انهم يريدون أن تكون مصر قاعدة لمشروعهم في المنطقة لأنهم وجدوا أن سيطرتهم على السلطة بكل مفاصلها فرصة لن تتكرر بعد أن ظلوا في الدهاليز لسنوات يمارسون العمل السري لتحقيق هذا الهدف .

واشارت الى انه كان واضحاً منذ أن ركبوا قطار الثورة متأخرين أنهم يمهدون لهذا الهدف ومن أجله مارسوا شتى أشكال التلفيق والتدليس بادعاء الامتثال لصناديق الاقتراع واحترام الإرادة الشعبية والقبول بالتعددية السياسية ومشاركة القوى والأحزاب السياسية التي شاركت في صنع الثورة ..وهي مبادئ تتناقض في الأساس مع ممارستهم ومعتقدهم السياسي والديني ووصل بهم الأمر درجة أن الرئيس السابق محمد مرسي قدم تعهدات لهذه القوى بهذا الخصوص كي يضمن تأييدها في معركة الرئاسة التي كانت محصورة يومها بينه وبين أحمد شفيق .

واكدت الخليج ان السيطرة على مصر وتزييف دورها وتاريخها وحضارتها وتراثها واقتلاعها من جذورها وضرب وحدتها الوطنية التاريخية والعبث بمكوناتها كان هو الهدف النهائي للإخوان كما تكشفه المخططات التي تناولتها بعض وسائل الإعلام ..لذا فإن ما انتهى إليه الإخوان كان متوقعاً وحتمياً لأنهم كانوا يجدفون ضد التاريخ بل ضد حقيقة مصر وإن ما سعوا إلى تحقيقه على عجالة كي يتمكنوا من رقاب المصريين سرعان ما انكشف وأدركه الشعب المصري الذي قام بثورته واقتلعهم .

من جانبها وتحت عنوان "العراق ونفق الأزمات" أكدت صحيفة "البيان" أن مسؤولية حماية الأمن في العراق وحماية أرواح المواطنين العراقيين تقع على عاتق الحكومة العراقية وعلى جميع القوى السياسية المكونة لهذه الحكومة التي عليها أن تتحمل مسؤولياتها أو ترحل إن فشلت في تحقيق ذلك .

ونبهت في مقالها الافتتاحي إلى خطورة ما يجري من أحداث وتطورات في المشهد العراقي حيث ازدياد عمليات القتل والتفجير والاحتقانات الطائفية ودخول العملية السياسية في نفق الأزمات المتلاحقة والتي تعكس بشكل أو بآخر طبيعة المآزق التي تواجه التجربة السياسية الجديدة في العراق .

وقالت ان الهجمات الإرهابية التي تقتل العراقيين لم تستثن حيا من أحياء بغداد أو طائفة من طوائفها بل شملت الجميع بهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا الأمر الذي يؤشر إلى الأهداف الحقيقية التي يقف وراءها المخططون والمنفذون لهذه العمليات والتي تكمن في إشعال حرب أهلية في البلاد وإغراقها في الفوضى تمهيدا لتقسيمها وتفتيتها .

ورأت ان الانهيار الأمني الذي يشهده بعض المحافظات العراقية وجمود العملية السياسية ووجود إشكاليات مزمنة في مسيرتها تعود إلى تداخل عميق بين الأزمة العراقية الداخلية والأزمة الإقليمية وانعكاساتها على الحالة العراقية.. لذلك فإن المشهد العراقي بكل أطرافه سيبقى خاضعا لتأثيرات أزمات المنطقة لأن العراق اليوم أشبه ما يكون بساحة أمنية وسياسية مكشوفة يتم الصراع عليها من قبل اللاعبين الأساسيين في المنطقة حيث الاصطفافات الطائفية الحادة وغياب القدرة على نسج رؤية وموقف عراقي موحد تجاه ما يجري في سوريا .

ودعت "البيان" في ختام إفتتاحيها جميع الأطراف السياسية في العراق إلى أن تستمع لصوت الشارع العراقي وأن تتحمل مسؤوليتها الوطنية للخروج من النفق المظلم الذي تعيشه البلاد.. وقالت ان الفشل في إدارة البلاد بقدر ما يهدد أمن العراق واستقراره بقدر ما يفتح الباب واسعا أمام اختراق أمنه والتدخل في شؤونه الداخلية من قبل أطراف لا تريد للعراق أن يتعافى ويعود قويا ومؤثرا في محيطه وإقليمه .. كما أنها تريد تمزيق وتشتيت وحدة الشعوب ليتسنى لها تنفيذ إملاءاتها وإرادتها في السيطرة على مقدراتها ونهب ثرواتها وهو ما يتطلب موقفاً وطنيا موحدا في وجه كل هذه التحديات .

 

نقلا عن وام

05 سبتمبر 2013