صحف الامارات/افتتاحيات .


أبوظبي في 7 سبتمبر/ وام / تناولت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية الاوضاع في اليمن وليبيا ..


وقالت صحيفة البيان تحت عنوان /اليمن والحل السحري/ ..يُستدل من التفجيرات الإرهابية الصارخة والعمليات القتالية الطاحنة أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والتنظيمات المرتبطة به باتت في الآونة الأخيرة تمثل مشكلة خطيرة بالنسبة للقيادة اليمنية الجديدة مما يحتم على الجهات الأمنية أن تنشئ خطة استراتيجية تتوقع كل الاحتمالات وتقوم بالتالي بتحديد الخطط لكل حالة دون استبعاد أي احتمال مع ضرورة تكثيف الدعم اللوجستي لليمن في مواجهة هذا التنظيم الإرهابي.


واوضحت ان أولى خطوات الحل لاستقرار اليمن واستئصال سرطان القاعدة منه تكمن في برنامج دولي قوي يوجه نحو تنمية اليمن مع التأكيد على تحقيق مصالحة وطنية متكاملة.. حينها تفرز القوى المستعدة للعمل من أجل المصلحة الوطنية عن تلك التي تنحو منحى القاعدة وهو ما سيساعد على تحديد الأهداف في بلد أبرز عوائقه هو تشابك الملفات مع بعضها.


واضافت ان الأزمة الحالية تتطلب حزمة من الحلول لا تقتصر على الحل الأمني فقط وهو أقصى ما يقدمه الغرب من دعم في هذا الخصوص.. فتدفق معدات التعقب والتدريب على مكافحة الإرهاب وتجهيز القوات الخاصة لا يقدم وحده الحل السحري لمحاصرة الإرهاب بل يقدم للحكومة اليمنية وصفة سهلة محدودة التأثير وقصيرة المدى بينما تستمر معاناة المجتمع على المدى الأطول..


والشاهد أن هناك حاجة واضحة لعقد مؤتمر وطني للم شمل المجتمع اليمني الذي تتزايد فيه الاحتجاجات على واقع عدم إحراز ما يكفي من التقدم في عملية التنمية..وبالتالي فإذا ما أرادت الولايات المتحدة والأطراف الدولية الأخرى مساعدة اليمن والوقوف إلى جانبه في حربه ضد الإرهاب فإن الطريق إلى ذلك يبدأ بالمساهمة الفعلية في تنميته ومساعدته على التخلص من عوامل الفقر والبطالة وتجاوز حالات التشرذم المجتمعي.


واختتمت البيان بالتأكيد ان هذه الاستراتيجية التنموية الشاملة وحدها هي التي ستمكن اليمن من القضاء على منابع الجهل والتشدد والتطرف المؤدية إلى الانحراف والإرهاب.. أما غير ذلك فليس أكثر من خلط للأوراق وبعثرتها وإدخال اليمن من خلال المواجهة مع القاعدة في دوامة محكمة الإغلاق وستنعكس تداعياتها سلباً على أمن المنطقة واستقرارها.


من جانبها وتحت عنوان// ليبيا نموذجاً // قالت افتتاحية صحيفة الخليج ان ليبيا تتحول إلى نموذج للدولة التي يمكن أن يطلق عليها "الدولة الفاشلة" إذا ما تواصل انهيار وضعها الأمني والاقتصادي والسياسي بالشكل الذي هو عليه الآن دون تدارك الأمر قبل فوات الأوان ..موضحة انه ليس في ذلك مبالغة إذ إن ما يجري على الأرض الليبية من أحداث وتطورات من خلال الفلتان الأمني وعمليات الاغتيال والتفجيرات واقتحام الوزارات وموانئ النفط من جانب ميليشيات مسلحة وتحولها إلى موقع لتهريب الأسلحة وتصدير الإرهاب يعني أن ما أفرزته الحرب الأطلسية التي أطاحت نظام معمر القذافي كان فوضى عصفت بهذا البلد العربي بدلاً من أن تأتي بالديمقراطية والحرية كما وعدت الدول التي شاركت في الحرب أو كما حفلت به شعاراتها التي اطلقتها في معرض تبريرها لإطاحة القذافي .


واضافت انه كان مأمولاً أن ينتقل الليبيون من حال إلى حال ..من قبضة نظام مستبد إلى رحاب الحرية ودولة القانون والنظام .. لكن ما حصل كان العكس إذ إن الدول التي شاركت في الحرب وكما هي العادة لم يكن يعنيها ما بعد القذافي والشعارات التي طرحتها كانت للاستهلاك السياسي من أجل تبرير حربها .. إذ إن الهدف من الحرب كان وضع اليد على ثروات البلاد أما الشعب الليبي فإلى جهنم وبئس المصير .


واشارت الى ان هذه الدول لا يهمها إلا مصالحها ولا مانع لديها أن تكون الشعوب ضحية هذه المصالح .. ولهذا خاضت حروبها ..فدمرت دولاً وأهلكت شعوبا ومارست أبشع أشكال الاستعمار ودعمت أعتى الأنظمة دكتاتورية واستبداداً وفساداً .

 

واختتمت الخليج بالقول ان نموذج ليبيا ومن قبل العراق وما قد يلحق بهما من دول عربية لا يبشر بالخير أبداً إنما بمزيد من الخراب والدمار والتذرر لأن حرب المصالح التي تخوضها الدول الغربية في وطننا العربي تشكل في جزء أساسي منها مصلحة لاسرائيل كي تبقى قوية ومتفوقة ومسيطرة من دون أي خطر يتهددها..هذا كل ما تريده الدول الغربية منا ..تبرر حروبها واعتداءاتها علينا بقيم إنسانية وأخلاقية ووعود كاذبة بالديمقراطية والأمن والسلام ثم تتركنا هباء .

 

نقلا عن وام

7 سبتمبر 2013