حسن نصرالله: مقاومة الثورة السورية بدل إسرائيل وأميركا



الحزب اللبناني الذي يقاتل مع نظام الأسد ضد المعارضة يتبنى الخطاب الأميركي في محاربة الإرهاب ويجاري التقارب الإيراني مع واشنطن.

بيروت- قال متابعون محليون إن حزب الله اللبناني فقد هويته كحركة مقاومة وإنه أصبح ميليشيا تحت الطلب، وإنه صار يتشبّه بالأميركيين في المعارك بعد أن كان في السابق يصف الولايات المتحدة بأنها الشيطان الأكبر.

وأضاف المتابعون أن حزب الله يكاد يخسر كل الخطاب السياسي الذي بنى أمجاده عليه، فبعد خسارته لشعار الحرية عندما ضرب الثورة السورية ودعم الأسد لأسباب طائفية وسياسية، هو اليوم يتماهى مع الشعارات الأميركية التي اقنع جمهوره في السنوات الماضية أنها الشيطان الأكبر.

وأشار محلل لبناني إلى أن “الخطاب السياسي الحالي لحزب الله يقوم أساسا على الفكرة الأميركية القائلة إن الجماعات المتطرفة تنتشر في كل مكان، في لبنان وسوريا والعراق ومصر واليمن، وتجب محاربتها وإلا فهي قادمة لقتلنا، وليس صعبا أن نتذكر ما كانت الحجة الأميركية في الحرب على أفغانستان عندما قالت إن الجماعات المتطرفة تهددنا ويجب أن نقوم بحرب وقائية لضربها في أماكن تواجدها”.

وتساءل المحلل الذي لم يشأ ذكر اسمه: “هل كانت أميركا على حق في حربها على أفغانستان والعراق وغيرها من البلدان برأي حزب الله وقيادته؟

وأضاف: وهل تراجع الحزب ومن خلفه الجمهورية الإسلامية في إيران عن شعار أميركا الشيطان الأكبر، أو شعار الموت لأميركا؟

ورجح أن يكون الحزب المنسجم حتما مع السياسة الإيرانية قد تأقلم مع تقاربها مع الولايات المتحدة الأميركية، وأصبح يجاريها في سياساتها وأساليبها، فهو “يحمل شمّاعة الإرهاب لتخويف جمهوره من أجل مساندة النظام السوري لقمع ثورته التي تحولت مسلحة”.

وخلص المحلل إلى أن التعاون الأمني بين إيران والولايات المتحدة الأميركية لا يقتصر على محاربة القاعدة كما يقال، بل هو نتيجة تقاطع مصالح اقتنعت واشنطن خلاله ببقاء النظام السوري وتاليا فهي تسعى إلى ضرب نشطاء الثورة واعتقالهم، وهكذا بدأ التنسيق الأمني بين المخابرات الأميركية والإيرانية وتاليا جهاز أمن حزب الله.

يشار إلى أن وتيرة النقد الموجه إلى حزب الله قد زادت في الفترة الأخيرة في مواقع التواصل الاجتماعي خاصة من الجمهور الذي كان يصفق لأمينه العام حسن نصرالله، وبلغت الاتهامات الموجهة للحزب إلى حد القول إنه تخلى عن عدائه لإسرائيل وأنه دخل المعركة الطائفية ويحاول التحالف مع الشيطان الأكبر لينتصر فيها.

وقال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إن هناك دلائل كثيرة على أن الحزب لم يعد يضع إسرائيل هدفا لتحركاته، وأهمها أنه عند تعرض بعض شحنات الأسلحة التابعة للحزب لضربات جوية إسرائيلية أو اغتيال بعض قادته (حسان اللقيس) لم يقابل الحزب ذلك بأي رد سوى بعض الشعارات والتهديدات الهادفة إلى إسكات منتسبيه الغاضبين.

واستغرب النشطاء توقف كل عمليات حزب الله ضد إسرائيل في الجنوب وفي مزارع شبعا، وعدم قيام إسرائيل بأية عملية عسكرية ضد الحزب في فترة يمكن القول إنها أصعب فترة يمر بها إذ أنه نقل الآلاف من مقاتليه إلى سوريا، وأصبح من السهل ضربه وإضعافه، فهل كل ذلك صدفة؟


نقلا عن العرب اللندنية

24/02/2014