قال أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، الدكتور علي بن تميم، خلال كلمته في مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي انطلق في القاهرة: إننا ابتلينا في زماننا هذا بفقهاء ليسوا من الفقه بشيء، وبدعاة ليسوا من الدعوة بشيء، جعلوا من الفتوى منصة لنشر الكراهية، والتحريض على القتل.

وأضاف بن تميم، الذي يمثل الدولة جنباً إلى جنب، مع محمد عبيد المزروعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف: أن أحدث فصول مثل هذه الدعاوى التحريضية، التي يتنكبها صناع الفتن في العالم العربي والإسلامي، ما أطلقه شيخ الفتنة يوسف القرضاوي من على منبر مسجد دولة، يفترض أنها شقيقة، وجارة ضد بلدي الإمارات..

حيث لم يجد حرجاً في الادعاء أن الإمارات تحارب الإسلام، متسائلاً أمام عدد كبير من المشاركين في المؤتمر: ألا يمثل مثل هذا الكلام أسوأ صور الإفتاء، ولو غير المباشر حين يقرر متحزب متأدلج، مثل القرضاوي أن يصم بلداً بأكمله بالكفر، فاتحاً الباب بذلك أمام كل قاتل، ودموي، وكاره، ومتعصب، ومحتكر للصواب في العالم، لكي يعتبر الإمارات هدفاً شرعياً، ومشروعاً له ؟.

فكر تكفيري

وكان بن تميم، قد بدأ كلمته بتوجيه التحية إلى المؤتمر الـ23 الذي يتناول خطورة الفكر التكفيري، والفتوى من دون علم على المصالح الوطنية، والعلاقات الدولية، قائلاً : إن أعمال هذا المؤتمر العلمي الجليل الذي يجيء في الوقت المناسب تماماً، ويعبر عن روح مصر العظيمة، التي ظلت على امتداد تاريخها تستشعر أهمية اللحظة المناسبة، وتعي أهمية الزمن، فمصر تمثل عبقرية المكان ،الذي لا يتجلى ولا يبرز للعيان إلا من خلال الوعي بالزمان.

وانتقل بعد ذلك إلى موضوع الندوة «المضار الاجتماعية والأمنية لظاهرة التكفير»، معتبراً أن للسلم الأهلي والأمن الاجتماعي دلالة واحدة تعني الرفض لكل أشكال الاحتراب أو التحريض عليه أو الترويج له أو تبريره أو نشر ثقافة الكراهية، التي تعد التصادم بين العقائد بمثابة الحتمية التاريخية، نظراً لوجود التباينات في العقائد أو وجهات النظر والعمل على تحويل مفهوم الحق بالاختلاف إلى أيديولوجيا الاختلاف، والتنظير لها ونشرها.

 


نقلاً عن جريدة البيان الإماراتية
أبوظبي- وام
التاريخ: 26 مارس 2014