أكد أن الأزمة السورية تمثل هماً رئيساً للسياسة الخارجية للدولة

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن دولة الإمارات تعد إحدى أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية للاجئين السوريين داخل سوريا والدول المحيطة إذ وصل إجمالي المساعدات الإماراتية المتراكمة منذ بداية الصراع في سوريا إلى أكثر من 4 مليارات درهم «نحو 1.1 مليار دولار».

ولفت معاليه إلى أن الأزمة السورية تمثل هماً رئيساً للسياسة الخارجية الإماراتية ويأتي ذلك من إدراك واضح لانعكاسات الأزمة على سوريا ومحيطها العربي، مشيرا معاليه إلى أن أزمة اللاجئين السوريين تأتي متفرعة عن الأزمة السياسية والأمنية لتشكل مأساة إنسانية عميقة وأولوية قصوى لدولة الإمارات. وقال معاليه إن دولة الإمارات بذلت، منذ بداية الأزمة السورية في عام 2011، جهودا حثيثة مع شركائها العرب والدوليين لرفع معاناة الشعب السوري مؤكدا ضرورة الوصول إلى حل مستدام للأزمة.

تسهيلات للسوريين

وأشار إلى أن حكومة دولة الإمارات استقبلت، منذ اندلاع الأزمة في عام 2011، 101 ألف و364 مواطنا سوريا من كل أطياف المجتمع السوري وطوائفه ومنحتهم تصاريح للإقامة في أرضها ليرتفع بذلك إجمالي عدد السوريين المقيمين في الدولة إلى 242 ألفا و324 سوريا.

وأضاف معاليه أنه وإدراكا منها للظروف الحالية الصعبة أظهرت حكومة دولة الإمارات تعاضدا كبيرا عبر السماح لعشرات الآلاف من السوريين الذين انتهت إقامتهم أو وثائق سفرهم بتعديل أوضاعهم مما يمكنهم من البقاء في الدولة، حيث تنعم العائلات السورية الموجودة في الدولة بحياة طبيعية وكريمة، مشيرا معاليه إلى أن عدد الطلاب السوريين الجدد والمسجلين في مدارس الإمارات منذ بداية الأزمة في وطنهم بلغ 17 ألفاً و378 طالبا وطالبة كما بلغ عدد المستثمرين السوريين الجدد في الدولة 6087 مستثمرا مما يشير وبكل وضوح إلى ممارسة هذه الأسر لحياتها الطبيعية في بيئة الإمارات الآمنة والمرحبة.

مساعدات إماراتية

وأكد معالي قرقاش أن مساعدات الإمارات شملت 581.5 مليون دولار أميركي في هيئة مساعدات إنسانية استفاد منها اللاجئون السوريون بشكل مباشر بالإضافة إلى أكثر من 420 مليون دولار أميركي للتصدي لإرهاب داعش في سوريا والعراق ونتائجه من تهجير داخلي ودعم إغاثي وإنساني للنازحين. وقال معاليه «قدمت المساعدات الإماراتية الإنسانية الطعام والمأوى لعشرات الآلاف من اللاجئين السوريين من خلال عدد من المشاريع التي تقودها الدولة، واليوم يقدم مخيم مريجيب الفهود، الذي تموله دولة الإمارات في الأردن، رعاية ذات جودة عالية من حيث المأوى والتعليم لـ 6 آلاف و437 لاجئا سوريا، وتم توسيع المخيم ليتسع لحوالي 10 آلاف لاجئ، فيما يقدم المستشفى الإماراتي – الأردني الميداني في المفرق خدمات طبية احترافية متنوعة للاجئين السوريين وتم توفير العلاج لـ 482 ألفا و801 حالة حتى أغسطس 2015».

وأضاف أن مضاعفات الأزمة السورية وتحولاتها أتت بالعديد من القضايا الإنسانية والأمنية المصاحبة للأزمة السياسية ومن هنا تأتي أهمية الحل السياسي إيمانا بأن هذه المعالجة الجذرية هي الكفيلة بالتصدي لأزمة اللاجئين وغيرها من التداعيات الأخرى الخطيرة وفي هذا الجانب تؤكد دولة الإمارات دعمها للحل السياسي الانتقالي على أساس مبادئ جنيف 1 مدركة أن هذا هو الحل الوحيد الذي يحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري الشقيق.

وقال معاليه «إن أمامنا جميعا كدول عربية شقيقة لسوريا وأعضاء المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة للدفع بهذا الاتجاه»، مؤكدا أن دولة الإمارات ملتزمة بموقفها القومي والإنساني في دعم الشعب السوري والتخفيف من معاناته والعمل في الإطار العربي والدولي لإنهاء هذا الجرح النازف بما يضمن وحدة سوريا وأمن واستقرار كيانها وشعبها».

الإمارات: جهود كبيرة لرفع المعاناة عن الشعب السوري

اتخذت حكومة دولة الإمارات واستجابة للأحداث السورية المتوالية منذ عام 2011 إجراءات على مختلف الأصعدة لرفع المعاناة عن الشعب السوري وتلبية احتياجات اللاجئين والنازحين في سوريا وخارجها.

وكجزء من هذا الجهد بلغ إجمالي المساعدات الإنسانية التي قدمتها دولة الإمارات حوالي 581.5 مليون دولار أميركي بالإضافة إلى توفيرها لأكثر من 420 مليون دولار أميركي للتصدي لإرهاب «داعش» في سوريا والعراق ونتائجه الإنسانية من تهجير داخلي ودعم إغاثي وإنساني للنازحين. وكجزء من هذا الدعم خصصت وقدمت الإمارات 38 مليون دولار لبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» منذ يناير 2014 حيث استفاد من هذا التمويل مجموعة من المشاريع من ضمنها الأمن الغذائي للنازحين السوريين.

وتتعاون دولة الإمارات أيضاً مع حكومات المملكة المتحدة والنرويج لتوفير التعليم والتدريب وتأهيل الأطفال اللاجئين لاستكمال تعليمهم حيث أنفقت دولة الإمارات حتى الآن 53.3 مليون دولار أميركي إضافية على المخيم وتكاليفه اليومية.

وافتتحت دولة الإمارات في أغسطس 2012 المستشفى الإماراتي – الأردني الميداني في المفرق على بعد 80 كيلومتراً شمال العاصمة عمان وعلى مقربة من الحدود السورية.

وقدم عدد من المتطوعين من دولة الإمارات خدماتهم للمستشفى الذي قام بتوفير العلاج لـ482 ألفاً و801 حالة حتى أغسطس 2015.

 

 

نقلا عن الاتحاد

17-09-2015