في كل مصيبة أو جريمة تحدث يتعامل تنظيم داعش الإرهابي مع الحدث بكذبة جديدة من أكاذيبه التي يحاول من خلالها أن يظهر قوته وقدرته العسكرية، بعدما شتت التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي بمشاركة عدد من الدول العربية والأجنبية شمل التنظيم في سوريا والعراق.


آخر أكاذيب التنظيم المضحكة أنه "تمكن من إسقاط الطائرة الروسية التي كانت تقل على متنها 224 مسافراً من شرم الشيخ إلى سان بطرسبرج وسقطت في سيناء"، وهو ما يثبت أن التنظيم يحاول أن يروج لنفسه من أجل إظهار قوته العسكرية وهي قوة فارغة من مضمونها.


فمن المعروف أن سيطرة التنظيم تتجلى في مناطق محددة من العراق وسوريا كونها مناطق حربية ويمكن فيها تهريب السلاح، فضلاً عن قربها من إيران التي تعتبر الداعم الأساسي لجميع المجموعات والتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الدموي وجماعة الإخوان المتأسلمين الإرهابية.


كما أن تنظيم داعش الإرهابي لا يمتلك صواريخاً قادرة على إسقاط الطائرات في سيناء، ذلك أن الطائرات التجارية تحلق على ارتفاعات عالية المستوى وهو ما لا يمكن للتنظيم الوصول إليه، فضلاً عن كون الصندوق الأسود الذي تم العثور عليه في الطائرة أشار إلى وجود عطل فني في الطائرة، وهو ما أيده الاتصال الأخير الذي جرى بين قائد الطائرة وإحدى المحطات الأرضية بأن هناك خلل في أجهزة الاتصال اللاسلكي وأنه لم يتمكن من التواصل مع المحطات الأرضية.


ومن المعروف أن الحديث عن دعم إيران لتنظيم داعش الإرهابي يعني دعم نظام بشار الأسد للتنظيم وهو المدعوم روسياً، وبالتالي يستبعد أن يكون تدخل روسيا إلى سوريا وقيامها بعدد من عمليات القصف موجهاً نحو تنظيم داعش الإرهابي، بل يرى مراقبون أن هذه العمليات موجهة نحو المعارضة السورية لتثبيت حكم الأسد أو استبداله بآخر من الحكم، فيما يستغل تنظيم داعش أية أحداث لترويج أكاذيبه.


ويعتبر المراقبون أن ما يعزز من فكرة الأكاذيب التي يسوقها تنظيم داعش الإرهابي، هو عمومية البيان الصادر عن التنظيم وضبابيته، وعدم الحديث عما قام به التنظيم فعلياً، كما جرت عادته في الكثير من الجرائم التي كان يبثها ويدعي ارتكابها.


ويأتي هذا كله في وقت قالت فيه وسائل إعلام ألمانية نقلاً عن مصادر رسمية: إن تحقيقات أظهرت أن مختلف العمليات الإرهابية التي يقوم بها تنظيم داعش المجرم ليست سوى عمليات تمثيلية وليست حقيقية.


وتقول التقارير الإعلامية: إن السبب الأكثر منطقية لتفسير حادثة سقوط الطائرة هو وجود عطل فني أو خلل مفاجئ وهو ما يعززه السرعة الهائلة التي تحطمت بها الطائرة خاصة وأن الطائرة كذلك لها تاريخ تقني يظهر عدداً من المشكلات، لذا طلب قائد الطائرة النزول في مطار القاهرة.


وكانت صحيفة "صانداي تايمز" البريطانية كشفت نقلاً عن مصادرها أن الطائرة الروسية نفسها تعرضت في 16 نوفمبر من العام 2001، إلى حادث خطير كاد يتسبب في كارثة حقيقية في مطار القاهرة الدولي، عندما كانت تطير بألوان شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية.


وأوضحت الصحيفة أن الطائرة كادت تتحطم حينذاك في مدرج المطار، بعد تعطل ذيلها، ما تسبب في ارتطامها بشدة بمدرج المطار وانفصال كامل الذيل وتحطمه، واندلاع حريق كاد يأتي عليها، قبل أن تتدخل فرق الدفاع المدني للسيطرة عليه، وتطويق الحادث.


كل ذلك ينفي الأكاذيب التي يحاول أن يسوقها تنظيم داعش الإرهابي من أجل إظهار قوته وقدرته على إسقاط الطائرات، فيما تستمر جهود التحالف الدولي للقضاء على تنظيم داعش في دك أوكار قادته حتى يتم الانتهاء منه كلياً.


مركز المزماة للدراسات والبحوث

1 نوفمبر 2015