الضربات الجوية أضعفت قدرات تكرير النفط لدى التنظيم

التنظيم المتطرف يستمدّ نحو نصف موارده من الضرائب وعمليات المصادرة، وتأتي نحو 43 بالمئة من الموارد من بيع النفط.

 

بيروت – أظهرت دراسة أجراها معهد لمراقبة النزاعات أن تنظيم الدولة الإسلامية يحقق دخلا يصل إلى 80 مليون دولار شهريا خاصة من الضرائب ومصادرة الممتلكات، إلا انه بدأ يعاني ماليا بسبب الهجمات التي تستهدف البنى التحتية للنفط في المناطق التي يسيطر عليها.

 

وفي تقرير جديد قال معهد “اي اتش اس” لمراقبة النزاعات إن التنظيم، بعكس التنظيمات الجهادية الأخرى ومن بينها تنظيم القاعدة، لا يحتاج إلى الاعتماد على التمويل الخارجي نظرا لأنه يعتمد على الدخل الذي يحصل عليه من المساحات التي يسيطر عليها في العراق وسوريا.


وقال المعهد الذي يعتمد على مصادر المعلومات المفتوحة مثل مواقع التواصل الاجتماعي ومصادر داخل سوريا والعراق، إنه يقدر أن دخل التنظيم المتطرف يبلغ نحو 80 مليون دولار (75 مليون أورو) شهريا حتى أواخر 2015. ويستمد التنظيم نحو نصف موارده من الضرائب وعمليات المصادرة، حيث يفرض التنظيم ضريبة 20 بالمئة على جميع الخدمات، بحسب المعهد. وأضاف أن نحو 43 بالمئة من الموارد تأتي من بيع النفط، والباقي من تهريب المخدرات ومن بيع الكهرباء والتبرعات.


وسيطر التنظيم على مناطق شاسعة من العراق وسوريا العام الماضي وأعلن إقامة “الخلافة” فيها.


ويشن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة غارات جوية ضد التنظيم في العراق منذ أغسطس 2014، وبدأ في قصف سوريا بعد ذلك بشهر. كما بدأت موسكو في شن ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا في سبتمبر من هذا العام.


وبعد هجومه الكاسح في 2014 واستيلائه على تلك المناطق الشاسعة، لم يتمكن التنظيم من تحقيق نصر مماثل، وقال معهد “اي اتش اس” إن التنظيم يعاني الآن من مشاكل في التمويل. وأضاف “توجد مؤشرات أولية على أن التنظيم يجد صعوبة في ضبط ميزانيته، حيث ترد تقارير عن خفضه لرواتب مقاتليه، ورفعه لأسعار الكهرباء وغير ذلك من الخدمات الأساسية.


وقال إن تكثيف استهداف البنية التحتية النفطية بما في ذلك حقول وصهاريج النفط من قبل طائرات التحالف والطائرات الروسية، بدأ يؤثر على التنظيم.


وقال المعهد إن “الضربات الجوية أضعفت قدرات تكرير النفط لدى التنظيم بشكل كبير كما أضعفت قدرته على نقل النفط في شاحنات الصهريج.


وقال ستراك إن التنظيم بدأ بإجبار السكان على دفع المال مقابل السماح لهم بمغادرة مناطقه، ومع تزايد الضغوط عليه، سيبحث عن طرق أخرى لجمع المال.


وأضاف أن التنظيم “قد يحاول كذلك رفع أسعار الكهرباء والاشتراك في شبكات الهواتف النقالة والإنترنت وجميع أشكال الخدمات العامة التي يوفرها”.


وقال “لكن السكان يجدون صعوبة في دفع المال. وسيصبح العيش في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم أصعب”.


نقلاً عن جريدة العرب اللندنية

[نُشر في 08/12/2015، العدد: 10121، ص(7)]