أكدت مجموعة من التقارير الاستخباراتية الحكومية، ودراسات أكاديمية وتحقيقات صحفية، دور قطر في دعم العديد من الجماعات الإرهابية حول العالم، في محاولة للحصول على نفوذ سياسي وعسكري في إقليمها، يلبي طموحات قادتها في الدور الإقليمي غير المتناسق مع مكانتها الجيوسياسية. حيث امتد الدعم القطري لكل من التنظيمات التالية:

  • تنظيم القاعدة (التنظيم الأم).
  • تنظيم دولة العراق الإسلامية (القاعدة العراقية).
  • تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية (القاعدة اليمنية).
  • جبهة النصرة/فتح الشام (القاعدة السورية).
  • تنظيم الشباب المؤمن (القاعدة الصومالية).
  • تنظيم داعش في العراق وسوريا وليبيا.
  • حركة حماس.
  • جماعات الإخوان المسلمين.
  • حركة طالبان.
  • جماعة بوكو حرام.
  • عدد من الفصائل الإسلامية المتطرفة على امتداد العالم الإسلامي.

وحيث لا يتسع هذا التقرير لأبرز تلك التقارير التي أكدت علاقة قطر بالتنظيمات الإرهابية، إلا أننا نورد أهمها فيما يلي:

  • أكد السيناتور الأمريكي مارك كيرك، أنّ قطر لا تزال متساهلة في تمويل الإرهاب. (2016)
  • كشف سيمور هيرش عن وثائق أمريكية تعود لعام 2012، تؤكد تعاون قطر والولايات المتحدة وتركيا في نقل جزء من عتاد القذافي إلى جماعات متطرفة في سوريا. (2015)
  • كشف ديفيد بلير وريتشارد سبنسر في صنداي تليجراف، عن علاقة قطر بولاية طرابلس في ليبيا، وإرسال طائرة محملة بالأسلحة لقوات فجر ليبيا. (2015)
  • اتهام مسؤولين فرنسيين لقطر بتمويل جماعات إسلامية متطرفة في مالي. (2013)
  • أكدت صحيفة نيويورك تايمز، تمويل قطر لجبهة النصرة. (2012)
  • كشفت واشنطن تايمز أن قطر توفر الأسلحة والتمويل لعبد الحكيم بلحاج أمير الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا. (2011)
  • وأحدثها، تقرير نيويورك تايمز، عقب الغارة الأمريكية على القاعدة في اليمن (يناير 2017)، والذي أثبت تورط قطر في تمويلها.

إلا أن أهم تلك التقارير، يبقى تقرير وزارة الخزانة الأمريكية لعام 2014، الذي شمل أسماءً ومعلومات وأرقاماً موثقة عن شخصيات قطرية تقوم بتمويل الإرهاب منذ عام 2008. ومن أبرز الشخصيات القطرية التي أوردها التقرير وسواه:

الاسم النشاط ملاحظات
عبد الرحمن عمير النعيمي – تقديم 600 ألف دولار لتنظيم القاعدة

– تحويل 350 ألف جنيه استرليني لأبي خالد السوري

– تحويل 2 مليون دولار شهرياً للقاعدة في العراق لمدة محدودة

– تحويل 250 ألف دولار شهرياً لحركة الشباب في الصومال، لمدة محدودة

عبد الوهاب محمد عبد الرحمن الحميقاني – تحويلات مالية إلى القاعدة في اليمن

– تدبير عمليات إرهابية في اليمن

– تجنيد مقاتلين للقاعدة في اليمن

مفتي بوزارة الأوقاف القطرية (يمني الأصل)
خالد الشيخ محمد – أحد مهندسي أحداث سبتمبر

– تمويل الجهاد في البوسنة

– تحويل أموال استخدمت في التفجير الأول لمركز التجارة العالمي

موظف في وزارة الطاقة والمياه القطرية
علي الماري

جار الله الماري

– مهمات لوجستية تتعلق بأحداث سبتمبر

– جمع تبرعات للنصرة

سالم حسن كواري

عبد الله غانم خوار

– تحويل أموال إلى مسؤولي القاعدة في إيران

– تسهيل دخول متطرفين إلى أفغانستان

خليفة السبيعي – تمويل خالد الشيخ محمد

– تحويل أموال إلى القاعدة في باكستان

موظف في البنك المركزي القطري
عبد الملك محمد يوسف عثمان عبد السلام (عمر القطري) جمع ونقل أموال إلى جماعة خرسان في سوريا
إبراهيم عيسى حجي محمد البكر ممول للقاعدة وطالبان
الأمير عبد الله بن خالد بن حمد آل ثاني إيواء ودعم وحماية خالد الشيخ محمد
عبد العزيز بن خليفة العطية تمويل القاعدة والنصرة في سوريا

فيما تبقى جمعية (قطر الخيرية) أولى المؤسسات القطرية المسؤولة عن جميع وتمويل الإرهاب، وفق التقارير السابقة، ووفق اعتراف السائق السابق لأسامة بن لادن، جمال أحمد الفضل.

آليات الحكومة القطرية في توفير ملاذات للعناصر الإرهابية (عوامل الجذب):

رغم الإخفاقات الكثيرة التي منيت بها السياسة الخارجية القطرية خلال الأعوام القليلة الفائتة، إلا أنها ما تزال متمسكة بملف دعم الإرهاب وتوفير ملاذات آمنة للإرهابيين داخل الأراضي القطرية، وتتنوع آليات الحكومة القطرية التي تشكل عوامل جذب لمختلف هذه العناصر، ومن أبرزها:

  • التمويل: حيث توفر الحكومة القطرية مرتبات شهرية لهذه العناصر، وفرص عمل لبعضها، داخل المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، وتفسح المجال لها للارتقاء المهني. حيث أكدت مصادر مصرية أنّ تكلفة إيواء العناصر الإرهابية على الأراضي القطرية، تبلغ 13 مليار دولار سنوياً.
  • المنابر الإعلامية: حيث تشكل قناة الجزيرة بشكل رئيس، إضافة إلى وسائل الإعلام القطرية الأخرى، منبراً مهماً لنشر مشروع هذه العناصر، والحفاظ على استمرارية حضورها في المشهد السياسي العربي، ومحاولة تأكيد فعاليتها.
  • مقر دائم: حيث توفر الدوحة لعدد من هذه الجماعات مكاتب تمثيلية دائمة. منها: مكتبا طالبان وحماس.
  • نقطة تجمع آمنة: حيث تمثل الدوحة مقراً للقاء قيادات التنظيمات الإرهابية، ونقطة تجمع وتنظيم وإعادة انطلاق، ومقراً سرياً للتنسيق العملياتي والتخطيط وإعطاء الأوامر. من ذلك على سبيل المثال:
    • تنظيم اجتماعات للقيادات العليا في حركة الإخوان المسلمين، ومنها تنظيم يوسف القرضاوي، مؤتمراً في الدوحة جمع قيادات الجماعة، بحضور ومشاركة قيادة حركة حماس، وراشد الغنوشي، وقيادات مصرية وتركية، ومن دول أخرى، لبحث وضع الجماعة وأدوارها الإقليمية، ودعم حماس. (أكتوبر 2016)
    • ما ذكره بيان الداخلية المصرية أن المتهم الرئيس بتفجير الكنيسة البطرسية، مهاب قاسم، سافر إلى قطر عام 2015، والتقى ببعض قيادات الإخوان الهاربة هناك، والذين تمكنوا من احتوائه وإقناعه بالعمل بمخططاتهم الإرهابية، وإعادة دفعه للبلاد لتنفيذ عمليات إرهابية بدعم مالي ولوجستي كامل من الجماعة. وأضاف البيان أن المتهم ظل على “تواصل مع قيادات الجماعة الإرهابية بقطر، للإعداد والتخطيط لعمليات إرهابية تستهدف الأقباط، وإثارة أزمات طائفية”. (ديسمبر 2016)
    • زيارة بن كيران للدوحة (مارس 2017)، لتنسيق موقف الجماعة وتشكيل الحكومة في المغرب.
  • دعم أجنحة ضمن هذه الجماعات، لإحداث انقلابات داخلها، بما يخدم التوجهات القطرية، وهو ما يعزز عوامل جذب العناصر الطامحة ضمن هذه الجماعات. ومن ذلك:
    • دعم وتمويل صالح العاروري، مسؤول دائرة الضفة الغربية، والمقيم حالياً في الدوحة، في حراكه الداخلي الذي يوصف بأنه انقلاب أبيض لكتائب القسام، ضد المكتب السياسي لحركة حماس، بعد نتائج الانتخابات الداخلية للحركة، والتي أدت إلى تولي يحيى السنوار (الجناح القسامي التابع لإيران)، رئاسة الحركة في القطاع. (مارس 2017)
  • الوساطة مع الخصوم: فيما تحاول دولة قطر الحصول على أدوار إقليمية من خلال دبلوماسية الوساطات في المنطقة، فإن قسماً من هذه الدبلوماسية خُصِّص لتخفيف الضغط عن هذه الجماعات، وإعادة تأهيلها واستحصال شرعية سياسية لها في دول المنطقة. ومن ذلك:
    • إطلاق مشروع وساطة ومصالحة بين الإخوان المسلمين والحكومة المصرية، بما يخفف الضغط على العناصر الإخوانية في الداخل المصري، وفي دول اللجوء.
    • الوساطة مع الولايات المتحدة للإفراج عن معتقلي طالبان من غوانتامو.
    • الوساطة بين الدول الغربية وجبهة النصرة عامي 2014-2015، لإطلاق سراح أسرى لدى الجبهة.
  • الرشوة السياسية الدولية، خارج إطار دبلوماسية الوساطات. من ذلك:
    • إبلاغ رئيس صندوق الثروة السيادية القطري، مسؤولين أميركيين، بأن الصندوق سيستثمر 10 مليارات دولار في مشروعات للبنية التحتية داخل الولايات المتحدة في دعم للخطط الاقتصادية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى 35 مليار دولار تم الإعلان عنها في وقت سابق. وذلك بغية التخفيف من الضغوطات الأمريكية على قطر وعلى الجماعات المصنفة إرهابياً في الولايات المتحدة.
  • توفير ملاذات آمنة لعائلات هذه العناصر، وتوفير بيئة تعليمية ورعاية صحية. ومن ذلك:
    • إنشاء مدارس داخل قطرية، بمناهج مصرية لأبناء جماعة الإخوان المسلمين، وبعدد طلاب يزيد عن 2500 طالب، قبل وضعها تحت إشراف وزارة التربية والتعليم المصرية، ورغم ذلك ما تزال عناصر من الجماعة تسيطر على أفكار هذه المدارس.
  • توفير معابر آمنة للانتقال: حيث تشكل الدوحة معبراً مهماً لانتقال العناصر بين العواصم، دون أية قيود، أو التزام بالملاحقات الدولية. من ذلك توفير انتقال عدد من القيادات الإخوانية من مصر إلى تركيا، ومن غزة إلى تركيا. عدا عن تحركات عناصر القاعدة. ومن أبرز الشخصيات الإخوانية المصرية التي اضطرت قطر إلى تأمين خروجها من الدوحة إلى تركيا، تحت الضغط الخليجي:
الاسم الصفة
حمزة زوبع المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة
جمال عبد الستار قيادي إخواني
عصام تليمة قيادي في تحالف “دعم الشرعية”
عمرو دراج وزير التخطيط المصري السابق، وقيادي في الحرية والعدالة
محمود حسين أمين عام جماعة الإخوان المسلمين
وجدي غنيم داعية

أما أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين المصرية وحركة حماس، الذين ما زالوا مقيمين في الدوحة:

الاسم الصفة ملاحظات
عناصر من جماعة الإخوان المسلمين المصرية
أحمد البقري نائب رئيس اتحاد طلاب مصر سابقاً، والمتحدث الإعلامي السابق باسم طلاب جامعة الأزهر تأكيد مصادر مصرية عام 2015، وجوده في قطر
أحمد المغير كادر إخواني ملقب بـ “فتى خيرت الشاطر”
أحمد منصور مقدم برامج في فضائية الجزيرة
أيمن عبد الغني نائب المرشد العام، ومسؤول قسم الطلاب بالجماعة، وأمين شباب حزب الحرية والعدالة، وصهر خيرت الشاطر تأكيد مصادر مصرية عام 2015، وجوده في قطر
طارق الزمر قيادي في الجماعة الإسلامية يتردد على قطر
عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية
عبد الرحمن عز ناشط سياسي
علي خفاجي أمين شباب حزب الحرية والعدالة بالجيزة
عمرو عبد الهادي قيادي في “جبهة الضمير”
قطب العربي صحفي تأكيد مصادر مصرية عام 2015، وجوده في قطر
محمد أبو تريكة لاعب كرة قدم
محمد القدوسي صحفي يتردد على قطر
يوسف القرضاوي رجل دين
عناصر من حركة حماس الفلسطينية
إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي للحركة يتردد بين غزة والدوحة، وترجيحات باستقراره في الدوحة نهائياً في حال اختياره رئيساً للمكتب السياسي للحركة

ووفقا لموقع إسرائيل بالعربية، فإن هنية استقر في قطر مع عائلته منذ منتصف عام 2016

حسام بدران المتحدث الإعلامي باسم الحركة
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة
صالح العاروري مسؤول دائرة الضفة الغربية في الحركة، وأحد مؤسسي الجناح العسكري انتقل من تركيا إلى قطر في ديسمبر 2015
موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة يتردد بين الدوحة وغزة

مركز المزماة للدراسات والبحوث

30 مايو 2017