أكثر وسائل التواصل الاجتماعي الأجنبية انتشارا وتأثيرا في إيران

التلغرام:

يعتبر تطبيق “تلغرام” أكثر وسائل التواصل الاجتماعي استخداما في إيران على الإطلاق، حيث استطاعت هذه الشبكة أن تنتشر بسرعة فائقة بين الإيرانيين في وقت قياسي نتيجة لتساهل السلطات مع هذا التطبيق وأيضا حضور المرشد علي خامنئي على هذا التطبيق حيث تنشر له خطابات وصور وفيديوهات.

وتؤكد التقارير أن عدد مستخدمي “تلغرام” في إيران وصل إلى ما يزيد عن 20 مليون مستخدم، وهناك تقارير ترفع هذا العدد إلى 28 مليون نسمة من تعداد سكاني يبلغ نحو 80 مليون نسمة، وهناك تقديرات تقول أن عدد منتسبي التلغرام يصل إلى 24 مليون نسمة، وآخرها يقول أن عددهم 30 مليون نسمة بمعنى أن عدد مستخدمي التيلغرام في إيران يتراوح ما بين 20 إلى 30 مليون نسمة.

كما وتشير هذه التقديرات إلى أن عدد مستخدمي تطبيق الواتس اب في إيران 14‌ مليون، والإنستغرام ما بين 12 و 14‌ مليون مشترك، وتقول التقارير الإيرانية إن الإيرانيين يحدثون ما يزيد عن مئة ألف قناة عبر شبكة التلغرام، وفي يوم واحد يتم طرح أكثر من مليون و200 ألف موضوع عبر هذه الشبكة، وبشكل متوسط فإن كل موضوع يشاهد نحو 500 ألف مرة في اليوم الواحد، وبعض هذه القنوات التي تزيد عن 100 ألف قناة لديها أكثر من مليون عضو، وكذلك فإن تطبيق “الإنستغرام” يكون على هذا النحو داخل إيران، وللإيرانيين بضعة ملايين من المتابعين في صفحات الإنستغرام.

وتطبيق “تيليجرام” أو “تلغرام” (Telegram) هو عبارة عن تطبيق للتراسل الفوري، مجاني ومفتوح المصدر ويسمح لمستخدميه بتبادل الرسائل بإمكانية عالية بما في ذلك الصور والفيديوهات والوثائق والرسائل الصوتية، ويتوفر هذا التطبيق على أندرويد و”iOS” بالإضافة لذلك هناك برمجيات تيليجرام غير رسمية (من مطورين مستقلين) لأنظمة التشغيل الأخرى مثل: ويندوز، ويندوز فون، ماكنتوش، لينكس، وموقع الويب هو: telegram.org

تم تأسيس هذا التطبيق في عام 2013 من قبل الأخوين نيكولاي، وبافل دروف مؤسس موقع فكونتاكتي (أكبر شبكة اجتماعية روسية)، والتيليجرام هي منظمة مستقلة ويقع مقرها في برلين، ويقوم هذا التطبيق بنفس الوظائف التي تقوم بها التطبيقات الأخرى مثل  واتس آب، لاين، فايبر، تانجو وغيرها.

وقد اتجه معظم الشباب الإيراني مؤخرا إلى تطبيق الانستجرام والتلجرام، للتعبير عن آرائهم والترويج لأفكارهم ومنتجاتهم، فغص التليغرام والانستغرام بصفحات كثيرة لعارضات أزياء إيرانيات ومصورين ومصورات أو حتى شباب ينشرون صورهم بحرية، لكن يبدو أن هذا الأمر أغضب السلطات الإيرانية، ما جعلها تلاحق وتعتقل العديد من الفتيات والنساء بتهمة الترويج لأزياء وأفكار لا تتماشى مع الشرع الإسلامي، وتناقض الحجاب الذي حدده النظام الإيراني للنساء.

وفي استطلاع للرأي شمل 18 ألف مواطن إيراني حول مصدر الأخبار المعتمد لدى الشعب الإيراني، تبين أن التيلغرام يعتبر مصدر أخبار لما نسبته 27.6%، والإذاعة والتلفزيون 69.3%.

إنستغرام:

إنستغرام (Instagram) هو شبكة اجتماعية مجانية انطلقت عام 2010 وتتيح عملية تبادل الصور ومقاطع الفيديو، وفي عام 2012 استحوذت شركة فيس بوك على تطبيق إنستغرام بصفقة بلغت مليار دولار، ويبلغ تعداد المشتركين في هذا التطبيق نحو 300 مليون عضو في العالم، وهذا البرنامج لم يتم حظره بشكل كامل في إيران حتى الآن، لذا فإنه يحظى حاليا بإقبال جيد من قبل الإيرانيين الذين يستخدمونه في تجارتهم الإلكترونية أيضا، وتؤكد التقارير أنه أجري عليه عملية فلترة ذكية ولم يتم حظره بشكل كامل كالفيس بوك والتويتر، لذا فهو يعتبر من وسائل التواصل الاجتماعية واسعة الانتشار في إيران.

وحسب التقديرات الإيرانية فإن ما لا يقل عن 5 مليون إيراني يستخدمون هذا التطبيق وخاصة على هواتفهم النقالة، أي ما نسبته 1.6% من مجموع مستخدمي هذا التطبيق في العالم والبالغ كما أشرنا 300 مليون مستخدم.

ويستخدم الإيرانيون هذا التطبيق المتواجد على هواتفهم الذكية من أجل نشر الصور وحتى مقاطع الفيديو التي أصبح من الممكن نشر مقطع لمدة دقيقة بعد أن كان 13 ثانية فقط.

تويتر وفيس بوك:

كان الفيس بوك في السابق وتحديدا قبل احتجاجات 2009 أكثر شبكات التواصل الاجتماعي انتشارا وشعبية في إيران، ولكن بعد الاحتجاجات التي اندلعت في إيران عقب انتخابات 2009 وفوز المتشدد نجاد بالرئاسة، منعت السلطات الإيرانية التويتر والفيسبوك واليوتيوب، وذلك خوفا من استخدام مثل هذه الشبكات في تنظيم المزيد من الاحتجاجات، ومازالت تحظر استخدام مثل هذه الشبكات التي يعتبرها بعض المسؤولين الإيرانيين من التيار المتشدد بأنها أحد وسائل الفتنة التي استخدمتها بعض التيارات السياسية عام 2009.

وفي آخر تصريح لمساعد النائب العام الإيراني “عبد الصمد خرم آبادي” نفى فيه وجود أي نية للحكومة في بلاده لرفع الحظر عن تويتر، مؤكدا أن هذا الموقع ساهم في إثارة الفتنة عام 2009، كما أصدر خرم آبادي تهديدا للمسؤولين في إيران بالاعتقال والمحاكمة في حال استمرارهم في استخدام موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وقال: بعض المسؤولين يستخدمون موقع تويتر في إرسال تعليمات للمواطنين ووسائل الإعلام، وهم على علم أن استخدام هذه  الشبكة الاجتماعية مخالف للقانون، لأنها محظورة بشكل رسمي من قبل السلطات، واستخدامه يعرض المخالفين للمساءلة والاعتقال، معتبرا أن بعض التغريدات التي يوجهها بعض المسؤولين فيها تحريض للناس على العمل ضد الأمن الداخلي لإيران.

وتقول التقديرات إن الكثير من الإيرانيين يستخدمون وسيلتين على الأقل من مواقع التواصل بالإضافة إلى (فيس بوك)، وتشير هذه التقديرات إلى أن أغلب مستخدمي الفيس بوك في إيران هي شريحة الشباب المتعلم، حيث تصل نسبتهم نحو  38% من المستخدمين، غير أنهم يضطرون إلى استخدام برامج فك الحظر للدخول إلى هذه التطبيقات.

وبعد أن كان للإيرانيين وجود كبير في التويتر قبل عام 2009، والتي قدرت بنحو 5 ملايين نسمة، تقول التقارير إن أعدادهم انخفضت اليوم إلى ما دون الواحد مليون، وذلك بسبب فرض الحظر وملاحقة مستخدميه عن طريق فك الحظر.

أما الفيس بوك، فبعد أن كانت إيران أكثر دولة في الشرق الأوسط تواجدا على الفيس بوك، سرعان ما فقدت هذه الميزة بعد الحظر المفروض عليه من قبل السلطات الإيرانية، وتقول الإحصائيات غير الرسمية إن عدد الإيرانيين على الفيس بوك ربما يصل 2 مليون إيراني.

وسائل التواصل الاجتماعي المحلية في إيران:

تطبيق كلوب:

كلووبب

هذا التطبيق الذي يعتبر وسيلة تواصل اجتماعي مخصصة للإيرانيين والناطقين بالفارسية، ينتشر في إيران بشكل كبير وله ما يزيد عن 2 مليون مستخدم في إيران، وهناك الكثير من المواقع الإيرانية لها صفحات على هذه الشبكة بغية التواصل مع المستخدمين الإيرانيين، وهناك أيضا صفحة رسمية للمرشد الإيراني “علي خامنئي” على هذه الشبكة، وانطلق هذا التطبيق في إيران عام 2004 بهدف تواصل الإيرانيين ومتحدثي اللغة الفارسية في العالم معا.

تطبيق آبارات (آپارات):

ابارات

يعرف هذا التطبيق أيضا باليوتيوب الإيراني، ويستخدمه الكثير من الإيرانيين حيث يقومون بنشر مختلف الفيديوهات، وللمرشد الإيراني حساب فيه لنشر خطاباته، أسس هذا التطبيق وأيضا تطبيقات محلية أخرى مثل میهن بلاك، وكلوب شركة تسمى “صبا ایده”، ويدير هذه التطبيقات شخص يدعى “محمد جواد شکوری‌ مقدم”، انطلق تطبيق “آبارات” في إيران عام 2000، وحسب التقارير الإيرانية فإنه في عام 2012 كان عدد زوار الفيديوهات المنشورة في هذا التطبيق يتجاوز المليون يوميا، ويتواجد هذا التطبيق حاليا على “اندروید” و”آی او اس”، والآن يتم تحميل نحو 4 آلاف فيديو يوميا على هذا البرنامج، وتقدر الفيديوهات المنشورة على هذا البرنامج بنحو 16 مليون دقيقة، ومستخدمو هذا البرنامج يشاهدون يوميا أكثر من 4 ملايين فيديو.

فیس نما:

فيس نما

تأسس هذا التطبيق في عام 2012 بإدارة وإشراف “علي رضا قاسم بور” بهدف منافسة شبكات التواصل الاجتماعية وتوفير بيئة آمنة لمستخدمي التواصل الاجتماعي في إيران، ويحظى هذا التطبيق بإقبال جيد من قبل الإيرانيين لما يتمتع به من إمكانيات وسرعة الوصول إلى مشكلات المستخدمين، وحسب تقارير الداخل الإيراني فإن هناك أكثر من مليون مشترك إيراني في هذا التطبيق.

فارس توییتر:

تويتر

بدأ تطبيق “فارس توييتر” يشق طريقه إلى ناشطي الإنترنت في إيران منذ عام 2012 متزامنا مع تطبيق “فيس نما” بهدف منافسة التطبيقات الاجتماعية الأجنبية وخاصة التويتر، وتوفير بيئة مناسبة للمحافظة على الثقافة الإيرانية، وقد تم إطلاق هذا التطبيق بإدارة “علي أكبر صادقي”، ويعتبر تطبيق “فارس توييتر” قريب جدا لتطبيق توييتر، ويميز هذا التطبيق سهولة استخدامه ودرجة أمان عالية يتمتع بها، وحسب آخر التقارير فإن عدد الإيرانيين المسجلين في هذا التطبيق يبلغ 29000 مشترك تقريبا.

تطبيق “هم میهن”:

هم مهين

انطلق هذا البرنامج في إيران في عام 2005 بإدارة وإشراف “أمير قاسمي” بهدف تلبية رغبات الناشطين الاجتماعيين في إيران مع ضمان الأمن والسلامة للفضاء الإلكتروني في إيران، وتقول التقارير إن هناك 60 مديرا يشرفون على سلامة محتوى وأمن هذا التطبيق الذي يخاطب نحو 6 مليون إيراني.

برنامج “افسران”:

افسران

تعني كلمة “افسران” الضبّاط، وقد تم إطلاق هذا البرنامج في إيران كوسيلة تواصل اجتماعي بهدف مواجهة ما يسمى في إيران بالحرب الناعمة التي يحاول الأعداء والغرب شنها على إيران من خلال خلق ركيزة للتشاور والتحاور الفكري وتبادل وجهات النظر المتوافقة مع نظريات وأفكار النظام والترويج لها وتحويلها كحائط صد للأفكار الدخيلة التي يحاول الأعداء نشرها في المجتمعات الإيرانية.

لينكدين:

 لينكدن

تصنف شبكة لينكدين (LinkedIn) على أنها إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي التجارية، تأسست عام 2002 على يد  “ريد هوفمان” وبدأت العمل فعليا عام 2003، مقرها في ماونتن فيو، كاليفورنيا، الولايات المتحدة، ورئيسها التنفيذي هو “جيف وينر”، وتقدر أعداد المنتمين لهذه الشبكة بنحو 300 مليون نسمة في العالم، يتوزعون في 200 دولة، وتعتبر هذه الشبكة مهنية وتخصصية، وجميع أعضائها من أصحاب التخصصات والمهن.

وحسب تصريحات “مرتضى موسويان” رئيس مركز تقنية المعلومات ووسال الإعلام الرقمية في إيران، فإن الإيرانيين يعتبرون أكثر شعوب المنطقة تواجدا على هذه الشبكة، وحسب التقارير فإن عدد الإيرانيين على هذه الشبكة التخصصية يبلغ 549 ألف عضو، أي ما نسبته 0.71% من مجمل الشعب الإيراني، وتحتل إيران المرتبة 35 من بين 200 دولة ينتشر فيها هذا التطبيق.

المرشد الإيراني على مواقع التواصل الاجتماعي:

يوجد حساب خاص بالمرشد الإيراني علي خامنئي على أغلب مواقع التواصل الاجتماعي والتي عادة ما تكون بثلاثة لغات: هي الفارسية والعربية والإنجليزية، وله أيضا قناة خاصة على اليوتيوب، وتستخدم هذه الحسابات والقنوات بهدف بث خطبه وأفكاره وتعاليمه، وتقول بعض المصادر إن خامنئي الذي يمنحه الدستور سلطات مطلقة بصفته الولي الفقيه له صفحات نشطة بعدة لغات على أشهر 9 مواقع للتواصل الاجتماعي، في حين يمنع القانون عامة الشعب  من اختراق الحظر المفروض على الإنترنت.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

4 يونيو 2017