بعد قرار الدول الداعية لمكافحة الإرهاب مقاطعة قطر، بسبب سياستها المتطرفة وتورطها في دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية، ظهرت أحداث إيجابية في أكثر من دولة تعاني من وجود جماعات إرهابية تنشر الفوضى وعدم الاستقرار، وحققت القوات المحاربة للإرهاب في أكثر من دولة تقدما وانتصارات عديدة على قوى الشر بعد تحجيم الدعم القطري للإرهاب، نرصد منها بعض النتائج التالية:

عالميا:

أثبتت الأحداث والمتابعات أن الأنشطة الإرهابية تراجعت بشكل ملموس عالميا بعد مقاطعة قطر، ونذكر على سبيل المثال أنه في رمضان الماضي حدث ما يقرب من 13 عملية إرهابية في أنحاء متفرقة من العالم بعد مقاطعة قطر عربيا، في حين أن رمضان الذي سبقه شهد أكثر من 88 عملية إرهابية في أنحاء متفرقة من العالم أسفرت عن وفاة ما يزيد على 5200 شخص وإصابة آخرين، ومع استمرار تحجيم النظام القطري وفرض عقوبات على الكيانات والأشخاص القطرية الداعمة للإرهاب سيظهر بشكل جلي تراجع قدرات الجماعات الإرهابية على التخطيط للعمليات وتنفيذها في مناطق متفرقة من العالم، وفي الفترة المقبلة ستشهد الأنشطة الإرهابية تقلصا كبيرا لاسيما العمليات الكبرى منها والتي تحتاج إلى دعم مالي كبير.

ليبيا

  • حققت قوات الجيش الوطني في ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر، انتصارات كبيرة على المتمردين، وتم تطهير بنغازي من براثنهم.
  • منذ بداية المقاطعة بدأت نهاية تنظيم داعش في ليبيا.
  • كانت معركة بنغازي الكبيرة نقطة تحول ضد الإرهاب وكسر للنظام القطري الذي لا يخجل من دعم الإرهابيين.
  • تعطيل عمليات التمويل من جانب الدوحة لتلك التنظيمات الارهابية بسبب المقاطقة ما جعل الجماعات الإرهابية تضعف تدريجيا وبشكل ديناميكي.
  • نجاح واضح لللعمليات الاستخباراتية للجيش الوطني الليبي ضد الإرهابيين.
  • وجدت وثائق ومستندات تثبت دعم قطر للميليشيات الإرهابية في ليبيا، وسيتم تقديمها إلى مجلس الأمن.

اليمن

  • تم تحرير الجبهات بين صرواح ونهم، والتي كانت تشكل هدفا استراتيجيا لقوات الشرعية.
  • استسلام قيادات من الانقلابيين في بعض الجبهات، ما يدل على ضعف السيطرة الكاملة للميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح الموالية لها بعد المقاطعة القطرية.
  • شهدت جبهات ضرواح ومأرب تقدما لافتا، وكذلك في تعز على الساحل الغربي، فضلا عن جبهات نهم والجوف.
  • تخبط جماعات الحوثي وصالح في أكثر من موقع وتعرضهم لضغوط كبيرة دفعتهم إلى التحرك على الحدود السعودية، ليتلقوا ضربات موجعة هناك.
  • أكد رئيس التوجيه المعنوي، العقيد يحيى الحاتمي، أن تقدم قوات الشرعية تزايد في الفترة الأخيرة، خاصة في اتجاه مديرية المخدرة بكامل سلسلة جبال مرثد، وكذلك وادي الضيق ومثلث الملتقى ومناطق أخرى في جهم بني جبر آل العامري، مبينا أنه للمرة الأولى تصل إليها قوات الشرعية منذ الانقلاب، مؤكدا أن هناك تقدمات أخرى في جبهات نهم وصعدة، والسيطرة الفعلية على مواقع إستراتيجية مهمة.
  • يؤكد الخبراء أن انتصارات قوات الشرعية المدعومة عربيا على قوات الإنقلاب ستتزايد بشكل سريع خلال الأيام المقبلة نظرا لمقاطعة قطر وعدم قدرة الأجهزة القطرية على دعم الإرهابيين في اليمن واتعماده فقط على دعم الحرس الثوري، ما يتوقع انهيار شامل لقوات الإنقلاب خلال فترة قصيرة.

 

العراق

  • أثبتت التحقيقات والتقارير وجود بنوك ومنظمات ومؤسسات قطرية تدعم الإرهابيين في العراق، وقد أدى تقوقع النظام القطري بعد المقاطعة إلى انحسار الدعم القطري لعمليات التنظيمات الإرهابية والطائفية في الموصل، ما أثمر تقدما واضحا لقوات الجيش العراقي التي سيطرت على المدينة بعد تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، حيث أكدت التقارير أن هدف قطر اشترك مع هدف الحرس الثوري في دعم الإرهاب في العراق بحيث يتم السيطرة على المناطق الشيعية من قبل النظام الإيراني والمناطق السنية من قبل النظام القطري الذي على ما يبدو قد لقي صفعة قوية من الجانب الإيراني حول تقسيم العراق بسبب الأطماع الإيرانية الكبيرة في هذا البلد والتي اصطدمت قليلا بالمشروع القطري فيه رغم ما أبرم من مؤامرات واتفاقيات سرية بين الجانبين.
  • بعد المقاطعة القطرية حققت القوات العراقية في الفترة الأخيرة في الموصل القديمة انتصارات مفاجئة، وخاصة في محلات صغيرة مثل الشهوان والقليعات والميدان، وتم تحرير مناطق صعبة لم تستطع القوات العراقية الوصول إليها في السابق، في باب لقش وباب البئر وراس الجادة وباب جديل، وصولا إلى الكراميش على نهر دجلة، وقد ساعد ذلك على القضاء على تنظيم داعش في هذه المناطق المهمة.
  • اعتمدت العصابات الإرهابية في العراق وبعض الدول العربية بشكل أساسي على الدعم المالي القطري الكبير، والذي من خلاله حصلت على السلاح للتحرك بمناطق واسعة في العراق وغيره من البلدان العربية، حتى أصبح التنظيم يسيطرعلى ثلث مساحة العراق، والآن وبعد مقاطعة قطر وتعرض اقتصادها لمشاكل كبيرة، أصبحت غير قادرة على تقديم الدعم لتلك الجماعات الإرهابية التي بدأت أنشطتها وأعمالها تنحسر وتضعف تدريجيا، وأضحى بعضها يستسلم وبعضها الآخر يهرب إلى أماكن آمنة، وهو ما يستدعي من المجتمع الدولي الضغط على النظام القطري أكثر فأكثر في إطار مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله. 

البحرين

  • انحسرت أنشطة وعمليات الجماعات الإرهابية في البحرين، وضعف تمرد الجماعات الطائفية في المملكة، وتم إلقاء القبض على متطرفين ومصادرة كميات كبيرة من السلاح، وهو ما يؤكد تورط النظام القطري في دعم حركات التمرد والتنظيمات الإرهابية في هذا البلد بالمال والسلاح.

      سوريا

  • استقرار الوضع نسبيا في سوريا، والتوصل إلى بعض الهدن وإن كانت ضعيفة، غير أن مقاطعة قطر أثمرت جهودا إيجابية تكللت بتراجع وضعف الميليشيات الإرهابية والطائفية التي كانت مدعومة من النظام القطري والإيراني والذي على ما يبدو يكشف مخططا آخر لطهران والدوحة في سوريا على غرار مخطط التقسيم الطائفي في العراق.

مصر

حققت القوات المصرية انتصارات على الجماعات الإرهابية في سيناء، واستطاعت إلقاء القبض على عدد من الإرهابيين ومصادردة كميات من الأسلحة، وتراجعت قدرات التنظيمات الإرهابية في مصر خاصة في سيناء بعد مقاطعة قطر، وأعلنت السلطات المصرية أنها تمتلك وثائق ومستندات حصلت عليها تثبت دعم قطر للجماعات الإرهابية في مناطق مختلفة في مصر، وتثبت هذه الوثائق تورط النظام القطري في 7 عمليات إرهابية بمصر هي: استهداف الأقباط في المنيا، تفجيرا كنيستي طنطا والإسكندرية، تفجير البطرسية، تفجير القنصلية الإيطالية، اغتيال النائب العام، هجوم على معسكر الأمن المركزي بشمال سيناء 2014، هجوم على كمين الصفا في العريش عام 2013، وكانت قطر ومازالت ملاذا آمنا لجماعة الإخوان وقيادات التنظيمات الإرهابية لمهاجمة وانتقاد الدول العربية وعلى رأسها مصر والسعودية والإمارات.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

٣٠ يوليو ٢٠١٧