دأبت جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها على يد حسن البنا في عام 1928 على تقديم صورة لنفسها بوصفها الوجه المعتدل لتيار الإسلام السياسي، و أنها تنبذ كل صور العنف والتطرف و الإرهاب، في حين أن المراقب الدقيق لتاريخ هذه الجماعة منذ نشأتها، و المطلع على أدبياتها الفكرية و أديولوجيتها السياسية و الدينية، يستطيع أن يكتشف بسهولة زيف هذه الأكاذيب و عدم واقعيتها، وأن هذه الجماعة هي منبع الإرهاب و التطرف في المنطقة و العالم. فقد شكل النتاج الفكري لهذه الجماعة، الأساس الفكري الذي انطلقت منه كل جماعات التطرف و الإرهاب المتستر بالدين التي ظهرت فيما بعد، بل إن هذه الجماعات نفسها، و على رأسها تنظيم “القاعدة” و جماعة “الجهاد الإسلامي” و جماعات التكفير و الهجرة و أخيرا “داعش”، كلها خرجت من تحت عباءة الإخوان المسلمين، و تشبعت بالفكرنفسه الذي يتبناه الإخوان، وليس أدل على ذلك من أن قادة هذه التنظيمات المتطرفة الذين أسسوها أو تولوا قيادتها كانوا أعضاء في تنظيم الإخوان المسلمين.

و يستعرض هذا الكتيب بعض الحقائق و الأدلة من واقع أدبيات الإخوان المسلمين أنفسهم،و أفكارقادتهم و رموزهم التي تؤكد علاقتهم بالفكر المتطرف و بأعمال العنف و الإرهاب التي امتدت تأثيراتها إلى خارج حدود المنطقة العربية لتشمل العالم أجمع، وتوضح حقيقة ما يحاول الإخوان المسلمون إخفاءه  حول مسؤوليتهم عن انتشار التطرف و الإرهاب تحت شعارات الاعتدال و المظلومية.

الإخوان المسلمون و الإرهاب الحقائق و الأدلة

دار النشر:مركز الإمارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية

سنة الإصدار:2017

 عدد الصفحات:88 صفحة