نعم يا “زايد الخير”…

هذا إبنك الذي حرث البحر بأعماقه في الإقليم، وزرع الأبراج أعلاها عالمياً، ثمّ عاد وعبّد الطُرق والجُسور والأنفاق أروعها هندسيّاً .. هو نفسه الذي أيقظنا باكورة صباح اليوم بجـــــيتاره:

 (الأخوة والأخوات، أعلن رئيس الدولة حفظه الله قبل قليل عام 2018 “عام زايد” احتفالاً بمئوية ميلاده، تخليدا لإنجازاته، وترسيخا لإرثه في شعبه)

تغريدة محمد بن راشد المكتوم/الواحدة فجراً – 6 أغسطس 2017

 أبناؤك في إماراتك السبع، وجدوا لذّةً كبرى في هذه التغريدة التي يعود بها الإنسان الإماراتي إلى صناعته الأولى قبل مئة عام عندما وُلد زايد، وفي ولادته (قولٌ وفعل) .. أقام (الإمارات) للإماراتيين وكلّ العرب ( فعلاً) وهو مُقبلٌ عليها .. وأعلن عنها (قولاً)/ “الإمارات ليست ملكاً لرئيس دولة، وإنّما ملكٌ لكل مواطن إماراتي” وهو راحلٌ عنها.

 أخي المواطن.!

الطُّلسمُ الرابط على كتف المواطن الإماراتي (البدوي والحضري) قبل مئة عام، ستفكّ رموزه أنت بنفسك اليوم في السرّ والعلن وفي البادية والحضر، لتعرف سرّ ذلك الدرع الذي تتكسّر عليها سهام الغدر والخيانة، ولتعرف سرّ تلك القلعة الاتحادية، والطاقة التي تحميك من الفرقة والشقاق في زمن التمزّق والفرقة والشقاق والإرهاب…

 هذه الطاقة الغريبة سرّها (الإيمان) يا أبناء زايد .. فقد آمن زايد يوماً بسُباعية الاتحاد (وخيمته الطموحة كانت تتّسع لأعدادٍ أكبر، ترحب بقطر والبحرين) .. واعتنق معه يومذاك إخوانه أعضاء المجلس الأعلى ذلك (الإيمان) .. الذي تعاطوه أبناؤه وأحفاده إلى اليوم وإلى الغد والحمدلله.

واليوم، وإن كان الاتحاد قوة محسودةً من شرذمةٍ حمقاء، إلا أن ذلك (الإيمان) الراسخ في نسيجه أبناء زايد، وأحفاده (وكلنا أبناؤه وأحفاده) سيجرّنا إلى قوة الخالق بدل ضعف المخلوق.

“عام زايد” لا يزيدنا إلا قوة وإيمانا، عامٌ يمنحنا درع الحصانة في الشدائد، عامٌ يهبنا نعمة التفاؤل، عامٌ يؤكد لنا كل عذرٍ زائل، وكل غدر مكشوف، وكل خيانة مقبورة .. ويشرق لنا بشمسٍ تحرق هؤلاء المتآمرين الحُمَقاء…

 في عامك هذا يا زايد، وفي قيادة أبنائك رئيس الدولة ونائب رئيس الدولة، إننا نرى في هذا الوطن الورود أكثر مما نرى الأشواك.

 وهذا الوطن لم يعد قصراً يسكنه المواطنون الإماراتيون وحسب، بل اخترق عدد سكّانه عشرة ملايين من كل الجنسيات .. الإمارات قصرٌ متعدد الأجنحة، من دخله آمناً أحبّته الإمارات، الوافد إلى هذا القصر من عاملٍ ومستثمرٍ وسائحٍ وزائرٍ (وحتى اللاجئ) .. الكل في واحاته الخضراء يغنّي للوطن ترنيمة الوطن، والكلّ فيه يدعو الله إلى جوار أبنائه المواطنين هذا الدعاء:

يارب،! .. من بنى لنا هذا القصر في هذه الدنيا…

ياربّ،! .. أبدله بقصرٍ له في الجنة…

 بقلم : الكاتب الإماراتي أحمد إبراهيم

13 أغسطس 2017

البريد الإلكتروني: ui@eim.ae