من منطلق الحفاظ على الأمن القومي الخليجي، وتلبية لمطالب الشعوب العربية، وتأديبا لنظام الحمدين، أصبح طرد النظام القطري وتعليق عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ضرورة ملحة في إطار عملية مكافحة الإرهاب والقضاء على مصادر تمويل ودعم الجماعات المتطرفة وأدوات زعزعة أمن واستقرار المنطقة، كما آن الأوان لدول نفذ صبرها من السلوك القطري مثل دولة الكويت والأردن وتونس وغيرها أن تقطع كافة علاقاتها مع نظام الحمدين وتقف في صف الدول العربية المطالبة بتغيير السياسة القطرية التخريبية لا سيما بعد إعلان نظام الحمدين ولاءه للملالي والإخوان وكشف عدائه للدول العربية والخليجية، فأصبح توحيد المواقف العربية ضد النظام القطري ضرورة لكل بلد عربي لحفظ أمنه واستقراره.

المطالبات برحيل النظام القطري تتسع يوما بعد يوم، وعبر مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في شتى أنحاء الدول العربية عن استيائهم من السلوك القطري وخيانته للأمة العربية والإسلامية خاصة بعد إعلانه الوقوف جنبا إلى جنب مع أعداء الأمة ضد مصالح الدول العربية، وقد تتطور هذه المطالب إلى مسيرات شعبية تدعو إلى وجوب وضع حد للإرهاب القطري بعد أن انكشف بالبرهان واليقين أنه كان أحد أهم الأدوات التي أثارت الفتن ودعمت الإرهاب وأشعلت الاقتتال الذي راح ضحيته مئات الآلاف من الأبرياء في دول عربية عديدة وشرد الملايين وتسبب في أزمات ومشاكل اقتصادية ونشر للفوضى في دول أخرى.

وبعد أن أثبتت قطر سياساتها العدائية تجاه أشقائها العرب، ونيتها بعدم التخلي عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتمويلها للجماعات الإرهابية، والأخطر تآمرها مع إيران والإخوان ضد الشعوب العربية، يتساءل الجميع عن مغزى صمت المجتمع الدولي عن السلوك القطري وإرهابيته، وعدم اتخاذ الدول العربية وجامعة الدول العربية قرارات حازمة ضد النظام القطري وعلى رأسها طرده من الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، باعتبارها خطوة أولى نحو رفض استمرار هذا النظام حاكما للدوحة، ووضع برامج واضحة المعالم ومحددة الأهداف ترمي إلى تحرير قطر من قبضة الحمدين وأطماع الملالي والإخوان.

إن الأصوات المطالبة بتجميد عضوية قطر في جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي قد ارتفعت بشدة في الأوساط العربية، ودوليا أظهرت العديد من مواقف المنظمات الدولية تأييدها لمواقف الدول المقاطعة، وذلك حين لجأ النظام القطري إلى المنظمة الدولية للطيران المدني “إيكاو” لإجبار دول المقاطعة على فتح المجال الجوي أمام طائراتها، ولكن المنظمة الدولية رفضت الطلب القطري، وقدم نظام الحمدين شكوى في منظمة التجارة العالمية ضد الإمارات العربية المتحدة بسبب إجراءات المقاطعة، ولكن المنظمة رفضت الطلب القطري، كذلك حاولت قطر السيطرة على صناعة كرة القدم بالرشاوي ودفع الأموال الطائلة، واستغلت فساد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لاحتكار بث البطولات، ولكن الفساد القطري انكشف وبدأ التحقيق مع ناصر الخليفي، وغيرها من الإخفاقات القطرية في المنظمات الدولية التي أثبتت أن المجتمع الدولي بمنظماته السياسية والاقتصادية وحتى الرياضية يرفض السلوك القطري ويدعم مواقف الدول المقاطعة، غير أن صمت منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن إزاء جرائم النظام القطري لا يزال موضع تساؤل الجميع.

وتماشيا مع رفض السياسة القطرية دوليا وعربيا، انتشرت حملة تغريدات مكثفة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تؤكد عدم قدرة قطر على استضافة كأس العالم لكرة القدم “مونديال ٢٠٢٢” حسب ما كشفته وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية، فقطر التي تغرق في أزمات اقتصادية وسياسية، وأصبحت مرتعا لقوات الحرس الثوري الإيراني وقيادات جماعات إرهابية لا يمكنها أن تحظى بثقة دولية تمكنها من استضافة أهم حدث رياضي عالمي.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

2 نوفمبر 2017