يبدو أن أموال الغاز القطري التي يتم صرفها لجمعيات ومنظمات إقليمية وعالمية بهدف تجميل وجه النظام القطري وتشويه صورة دول الرباعي العربي قد وصلت هذه المرة إلى جيب “جوزيف بريهام” محامي المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، والذي يسعى حاليا، بعد قبض الثمن، إلى محاولة الإساءة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال الادعاء بارتكابها جرائم في حق الشعب اليمني الشقيق، وهي سياسة “التبرطل الإعلامي” التي يتبعها النظام القطري ضد الدول والأنظمة العربية وخاصة دول المقاطعة.

وبالرجوع إلى تاريخ وسيرة “جوزيف بريهام” تتضح حقيقة هذه الاتهامات، ففي عمله كمحام لجمعية المسيحيين لمناهضة التعذيب “ACAT” استهدف بريهام مملكة المغرب، وتعمد الإساءة إلى عدد من رموزها، وخاصة “عبد اللطيف الحموشي”، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، والذي حظي بتكريم فرنسي بشكل رسمي وعلني على خبرته في مجال محاربة الإرهاب، بينما كانت أتعاب بريهام خلال عمله مع هذه الجمعية قد وصلت إلى 500 يورو للساعة، وهذا المحامي الذي ينصب نفسه زعيما لحقوق الإنسان ومحاربا للتعذيب لا يتوانى في أخذ أتعابه، التي كانت عبارة عن مجوهرات نفيسة، من زبناء يقومون بالسطو على محلات المجوهرات، حسب التهمة التي وجهتها له إحدى جمعيات المجتمع المدني الفرنسية.

وفي الحقيقة، فإن الهدف الرئيسي لبريهام هو تحريك الآلة الإعلامية من خلال الهجومات الشرسة التي يشنها على دول وشخصيات مقابل أموال يتقاضاها من الجهات ذات المصلحة، وهو يعتبر من أصحاب السوابق في هذا المجال، إذ هاجم “مارتن أوبري”، الكاتب الأول السابق للحزب الشيوعي، ورئيس فرنسا السابق “نيكولاس ساركوزي”، بل وحتى “مانويل فالس”، رئيس وزراء فرنسا، وذلك في قضية “فضيحة بارسا”، ومن ألاعيبه السابقة أيضا تخصيص فريق تابع له للتشكيك في حصول “عبد اللطيف الحموشي” على وسام جوقة الشرف من طرف فرنسا، ولا يزال سجل بريهام يزخر بالفضائح والألاعيب.

وما هو مؤكد أن أوراق هذه الشكوى سيكون مصيرها سلة المهملات لأسباب عديدة أهمها أن هذه الجمعية التي تسعى إلى تشويه صورة الإمارات عبر مثل هذه الادعاءات لا اعتبار لها في المحاكم الدولية، والجميع يعلم بأن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، قد انتهت منذ عام 2008، غير أن أنصار جماعة الإخوان والاستخبارات القطرية استطاعوا السيطرة على هذا الإسم في لندن بهدف نشر البيانات التي تصب في مصلحتهم.

لكن الهدف من هذه الشكوى هو إعلاميا بحتا، يهدف إلى إثارة البلبلة وخلط الأوراق وتوجيه الرأي العام العربي والعالمي إلى قضايا غير واقعية في محاولة ساقطة لتشويه صورة دولة الإمارات عبر إلصاق التهم التي لا أساس لها، لا سيما بعد النجاحات التي حققتها دولة الإمارات في مساندة الأشقاء في اليمن ورفع الجور والظلم عنهم، ومدهم بالمساعدات الإنسانية وإنشاء المؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية.

إن أكبر برهان على افتراء مثل هذه الادعاءات التي تستهدف دولة الإمارات هو الميدان والواقع اليمني، وشهادة الشعب اليمني الشقيق من خلال ما تنشره وسائل الإعلام اليمنية حول الدور الإيجابي المؤثر الذي لعبته ولا تزال تلعبه دولة الإمارات في الوقوف مع الشعب والشرعية اليمنية ضد جماعات الانقلاب والإرهاب، وما ينشره ويتناقله نشطاء التواصل الاجتماعي في اليمن من صور وآراء وتقارير تؤكد زيف هذه الادعاءات وتوضح حجم شكر وتقدير الشعب اليمني لدولة الإمارات والسعودية وباقي دول التحالف العربي.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

28 نوفمبر 2017