لقد شكلت الحقائق التي يكشفها مركز المزماة للدراسات والبحوث حول أنظمة وجماعات الإسلام السياسي وما انبثق عنها من تنظيمات إرهابية، صداعا ومصدر قلق للسلطات التركية بسبب ما يقدمه من دراسات وأبحاث تضع أمام الجمهور جملة من الحقائق حول نوايا مثل هذه الأنظمة وأدواتها الإرهابية في المنطقة، فلم يرق للنظام التركي ما يقوم به مركز المزماة للدراسات والبحوث من الدفاع عن القضايا الوطنية والقومية وكشف حقيقة المشروع التركي التوسعي في المنطقة، ليقوم منتهكا كافة القوانين والأعراف الدولية بمحاولات – باءت جميعها بالفشل – لاختراق موقع المزماة للدراسات والبحوث.

إن هذه المساعي التركية تثبت بالدليل القاطع، أن النظام التركي يعتمد في تنفيذ مشروعه الداخلي بالسيطرة على كافة شؤون البلاد، والخارجي بالتمدد والتوسع على حساب الشعوب العربية، على الخطابات الشعبوية والبروباغندا الأردوغانية وتزييف الحقائق وقلب الوقائع وأهمها أيضا المتاجرة بالدين والقضية الفلسطينية، وهي تعاليم ومخططات إخوانية أصبحت مكشوفة لدى الجميع بفعل ما تقدمه المراكز البحثية العاملة في دولة الإمارات وبعض الدول العربية من حقائق ومعلومات دقيقة تكشف زيف الادعاءات ومتاجرة أردوغان والإخوان وإيران وكافة أنظمة وتنظيمات الإسلام السياسي بالدين الإسلامي والقضية الفلسطينية.

المحاولات التركية لاختراق مركز المزماة اشتدت بعد المقاطعة العربية لقطر، وتلاحم أطراف الإرهاب وتوحيد صفوفهم في غرف سرية تعمل جاهدة للإساءة إلى أي شيء يتعلق بدولة الإمارات العربية المتحدة أو السعودية ومصر والبحرين، ما يعني ضلوع النظام القطري والإيراني أيضا بمحاولة تهكير بعض المراكز التي أخذت على عاتقها العمل ليلا ونهارا لأجل خلع القناع عن أنظمة الإسلام السياسي وكشف حقيقة إرهابيتها ومشاريعها التوسعية في المنطقة.

وعلى ما يبدو فإن تركيا وبالتعاون مع قطر، قامت بإنشاء مركز سايبراني في تركيا لاستهداف المراكز البحثية في دول الرباعي العربي، بعد أن ساهمت هذه المراكز إلى حد ما بإفشال مخططات تنظيم الإخوان الذي انبثق عنه نظام الحمدين وتنظيم أردوغان، من خلال ما تقوم به من توعية مستمرة للجماهير من مخاطر الأنشطة الإخوانية حتى أصبحت تشكل هذه المراكز حائطا منيعا لصد أفكار الإخوان الإرهابية ومنع تسللها لشعوب المنطقة.

وتعود أسباب هذه المحاولات إلى طبيعة عمل مركز المزماة الذي يهدف في الدرجة الأولى إلى توعية الشعوب والجماهير من مخاطر الأفكار الإخوانية المسمومة من خلال ما قام به من ندوات ومؤتمرات ودراسات وأبحاث، وأيضا تحفل العديد من إصداراته بمضامين تناولت تاريخ الإخوان ومخططاتهم وبرامجهم وحقائقهم، لذلك صب تركيز محاولات الاختراق على موقع “متجر المزماة” الذي يزخر بكتب تتحدث بعضها عن مخططات الإخوان المشبوهة، بحيث يستطيع أي شخص الحصول على هذه الكتب، وهو ما أغاظ حماة الإخوان الحمدين وأردوغان.

أضافة إلى ذلك، كانت تحركات أردوغان الأخيرة محطة اهتمام مركز المزماة الذي قدم الأبحاث والدراسات والتقارير الدقيقة حول التحركات التركية الأخيرة وحقيقة الأهداف التي يسعى من ورائها أردوغان، ولا سيما في سيطرته على جزيرة سواكن بواسطة قطرية لأجل توسيع نفوذ الإخوان وأنشطتهم الإرهابية في أفريقيا ومحاولة تطويق مصر والسعودية بقواعد عسكرية تركية بعد أن قام بتوسيع التواجد العسكري التركي في قطر التي انشقت عن الصف العربي وارتمت في أحضان أعداء الأمة تركيا وإيران، وكذلك ما كشفه المركز عبر مواده المنشورة إلكترونيا من مشاكل اجتماعية واقتصادية يعاني منها الشعب التركي وتحاول السلطات التركية التعتيم عليها بشدة.

كما أكدت هذه المحاولات أن أكثر ما يغيظ تنظيم الإخوان وجماعة أردوغان هو نشر الحقائق عن مشاريعهم المدمرة في المنطقة، بحيث يمكن القول أنها أكثر الأسلحة نجاحا في القضاء على الفكر الإخواني وأنشطة التنظيم الإرهابية.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

٩ يناير ٢٠١٨