وأيضا هناك جامعة “دار الحكمة الكندية” وهي أيضا مسجلة بكندا كمؤسسة غير حكومية، وقد قام بإنشائها “زين العابدين الحسيني الشهرستاني” النجل الأكبر لعبد الرضا الحسيني الشهرستاني، وهذه الجامعة تأسست في عام 2005 في مدينة مونتريال بكندا، ولغات التدريس في هذه الجامعة هي اللغة العربية والإنجليزية الفارسية والفرنسية وذلك حسب رغبة الطالب والبرامج والمناهج المتوفرة لكل لغة، لهذه الجامعة علاقات وثيقة بجامعة علوم الحديث في إيران من أجل إعداد برنامج دراسي مشترك، وهناك اتفاقيات بين الجامعتين تسمح لجامعة دار الحكمة الكندية باستخدام برامج جامعة دار الحديث الأكاديمية الإيرانية والاستفادة من خبرات أعضائها، وتتعهد جامعة علوم الحديث بحسب الاتفاقية بمنح خريجي جامعة دار الحكمة الكندية المفتوحة درجات علمية مماثلة لتلك التي تمنحها لطلابها في إيران بعد إنهائهم مراحل التخرج، أي كأن الطالب قد درس في إيران.

وتأكيدا على دور هذه الجامعات والمؤسسات التعليمية في نشر التشيع في كندا، قامت بعقد اتفاقيات تعاون مشترك وتبادل المعلومات والمناهج والدروس مع الجامعات والمراكز العلمية الإيرانية والعراقية واللبناينة الشيعية ومنها: جامعة مفيد في قم، وجامعة باقر العلوم في قم أيضا، ومؤسسة حوار الحضارات والثقافات في العاصمة طهران، ومركز البحوث والتحقيقات في الأديان والمذاهب في طهران أيضا، ومجمع أهل البيت العالمي، وجامعة الإمام جعفر الصادق في بغداد، وجامعة أهل البيت في كربلاء، وجامعة الحضارة الإسلامية المفتوحة في بيروت، جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس في المغرب.

كما أن لجامعة دار الحكمة الكندية مكاتب عديدة في مختلف دول العالم ومنها: مكتب طهران، مكتب مدينة قم، ومكتب ديترويت في الولايات المتحدة الأميركية، ومكتب مدينة نوتينكهام في بريطانيا، ومكتب الرباط في المغرب، ومكتب بيروت في لبنان، ومكتب مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، مكتب في بغداد بالعراق.

وهذه فقط مجرد أمثلة على المؤسسات الشيعية في كندا، وهي تحظى برعاية ودعم شبه كامل من إيران، ولديها وفرة مالية بحيث تستطيع استقطاب الجدد والإنفاق عليهم وكذلك الانتشار في دول العالم من خلال فتح مكاتب وأفرع لها، وهي ترتبط بشكل وثيق ومباشر بالحوزات العلمية والجامعات الشيعية في إيران، وتؤكد التقارير أن مثل هذه المؤسسات الشيعية وأنشطتها عادة ما تعرقل جهود الدعوة الإسلامية الصحيحة لأهل السنة والجماعة.

ومن خلال رصد التقارير والأخبار المتعلقة بمثل هذه المؤسسات الشيعية، فإن الآراء والتساؤلات عادة ما تطرح حول البوابة الخلفية لهذه المؤسسات والجامعات، حيث أنها تشكل قاعدة استخباراتية إيرانية تهدف إلى تحقيق مصالح استراتيجية وعلى رأسها نشر الشيعة وتشويه صورة المذهب السني، أو على الأقل التقليل من أهميته، كما أنها عادة ما تشكل بوابة خلفية لعقد الصفقات السرية بين الغرب وطهران والعكس.

ووفقا للتقارير والأخبار الشيعية، فإنه على ما يبدو أن هناك العديد من الأسر والشخصيات في كندا قد اعتنقت الإسلام الشيعي، حيث جاء في العديد من المواقع الإيرانية أخبار تتعلق بتشيع أسر وشخصيات كانت على دين المسيحية أو ديانات أخرى وذلك بفضل دعاة التشيع في كندا، لذا فإن المذهب الشيعي يلقى قبولا في كندا، وذلك لأسباب عديدة أهمها:

النشاط الواسع للجمعيات والمراكز والجامعات والمؤسسات التابعة للشيعة في المجتمعات الكندية.

تعمل هذه المؤسسات على الدعوة الإسلامية من مدخل المذهب الشيعي، بينما دعاة المسلمين السنة في كندا يعملون في إطار الدعوة الإسلامية بشكل عام دون أن يفرقوا بين شيعي أو سني، وهو قصور يصب في مصلحة “عملية التشيع” التي تقودها وتديرها إيران بشكل مباشر وغير مباشر.

الاهتمام الإيراني بالتشيع في كندا نظرا لعدم وجود قيود تحد من حرية الأنشطة الدينية ومن بينها الشيعية في المدن الكندية، حيث تتلقى المؤسسات التبشيرية الشيعية في كندا دعما علميا وفكريا وماديا ولوجستيا من المؤسسات الإيرانية والنظام الإيراني.

وجود علاقات تجمع شخصيات شيعية بقادة ومسؤولين كندين، وقد تم الكشف عن ذلك في الفضيحة التي طالت رئيس الوزراء الكندي “جاستن بيير جيمس ترودو” بداية عام 2017 عندما واجه انتقادات شديدة من الداخل الكندي بسبب عطلة أمضاها ترودو في رأس السنة بجزيرة بالبحر الكاريبي يملكها أقا خان إمام الشيعة الإسماعيلية، ويعد خان صديقا مقربا لعائلة ترودو.

وجود شخصيات شيعية مؤثرة وغنية ولها وجودها على الساحة الكندية، أمثال الأستاذ الجامعي ناهد نينشي الذي انتخب رئيسا لبلدية “كالغاري” الكندية، ليكون اول مسلم يصبح رئيسا لبلدية مدينة كبرى في كندا، وهو شيعي المذهب من الطائفة الإسماعيلية.

كما ويستخدم دعاة الشيعة في كندا عدة أساليب للتبليغ أهمها توظيف وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة كالفيسبوك وتويتر وغيرهما من مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى للتعريف والتبليغ بمنهج أهل البيت، كذلك يدعون بعض الشيعية من الذين لديهم أموال كثيرة أن يوظفوها في إنتاج الأفلام والمسلسلات التي تتناول سيرة الأنبياء والمعصومين لدى الشيعة، لتحاكي عقول ومشاعر الآخرين، وعادة ما تكون هذه الأفلام والمسلسلات باللغة الإنجليزية، كونها اللغة الأكثر انتشارا في العالم، ويتعمدون إنتاج أفلام وثائقية حول سيرة المعصومين وخاصة سيرة الإمام الحسين وما جرى له من أجل التأثير على مشاعر الآخرين وجلبهم واستعطافهم إلى المذهب الشيعي.

المراكز والمؤسسات الشيعية في كندا

تورنتو (GTA)

  • مركز الإمام المهدي الإسلامي
  • الجماعة الإسلامية الشيعية – اثني عشرية
  • World Federation
  • Jafferi Housing Corporation
  • BABUL ILM
  • KANIZANE ZEHRA
  • MASOOMEEN CENTRE/ مركز معصومين
  • مدرسة الصادق الإسلامية
  • المجلس العراقي الكندي
  • Masjide Rasoole-Azzam – Imam Ali / مسجد رسولي عزام إمام علي
  • مركز والي العصر الإسلامي
  • مجلس الإرشاد الإسلامي (المهدي)
  • مركز الإمام علي – إيراني
  • مؤسسة الحسين
  • جمعية الإيمان بكندا
  • مركز بلال المجتمعي
  • مركز الزهراء الإسلامي / Al-zahra (a.s) Islamic Centre
  • Husseniya / حسينية
  • الجماعة الأفغانية في كندا
  • جمعية الهدى الإسلامية /AL- HUDA MUSLIM SOCIETY
  • منظمة التعليم الإسلامي
  • Anjumane kumail ( أفغاني)
  • بيت القيم
  • مجمع أهل البيت / Ahlul Bayt Assembly of Canada
  • جمعية الدعوة والتبليغ / THE DAWAH & TABLIGH ASSOCIATION DTA
  • جمعية الرسالة الإسلامية العراقية / Alresalah Iraqi Islamic Society

 مونتريال

  • الجمعية الإسلامية للشيعة الحيدرية
  • المركز الإسلامي اللبناني
  • اتحاد المرأة المسلمة، مونتريال
  • cmm (alhidaya) الهداية
  • مؤسسة الإمام الحسين
  • مركز الإمام الخوئي الإسلامي
  • مؤسسة الزهراء (عليها السلام) العالمية
  • مركز أهل البيت، مونتريال
  • المركز الإسلامي الإيراني
  • Al- Haura Zaynab / حسينية الحوراء زينب (عليها السلام) الكربلائية
  • جمعية الرسالة الاسلامية اللبنانية الكندية / ASSOCIATION EL_RISSALEH libano-canadienne

كيتشنر

  • الخدمات الإنسانية الإسلامية
  • الجماعة الإسلامية الشيعية الاثني عشرية

ويندسور

  • المركز الإسلامي الجعفري في كندا
  • مركز الإمام المهدي
  • مؤسسة الإمام الحسين / Imam Hussain (a.s) Foundation
  • مركز أهل البيت

أونتاريو

  • مسجد الإمام علي في أوتاوا
  • جمعية الشيعة الجعفرية في تورنتو / The Islamic Shia Ithna-Asheri Jama’at of Toronto (ISIJ of Toronto)
  • Iran Sara – Ottawa
  • مركز أهل البيت عليهم السلام / Ahlul-Bayt Centre Ottawa
  • Masjed Abudhar / مسجد أبو ذر الغفاري
  • مركز الامام المهدي / Al-Mahdi Islamic Centr
  • رابطة الإمام المهدي المنتظر / ALMEHDI ALMUNTATHAR UNION
  • حسينية البتول
  • مؤسسة الفتح المبين / Al-Fath Al-Mubin Publications

شلالات نياجرا

  • المركز اللبناني, شلالات نياجرا

هاميلتون

  • Al- Walaya
  • مركز رضوي الإسلامي
  • حسينية المصطفى
  • مركز المصطفى الإسلامي / Al Mustafa Center

فانكوفر

  • مجلس المجتمعات الإسلامية الشيعية
  • جماعة الشيعة المسلمين (الزهراء)
  • جمعية الكوثر الإسلامية
  • البيت الثقافي الكندي اللبناني
  • أكاديمية تعليم الإسلام
  • جمعية الثقلين
  • جمعية الحسيني الكندية (أفغانية)
  • مؤسسة المهدي الإسلامية (إيرانية)

ادمونتون

  • جماعة الاثنا عشري

كالكاري

  • جمعية المهدي الإسلامية
  • Anjomane Hussaini
  • مؤسسة الكوثر/ Alkawthar Community Centre of Calgary
  • جمعية الشيعة في كالكري / Hussaini Association of Calgary
  • مؤسسة الغدير الإسلامية / Alghadeer islamic association

هاليفاكس

  • Al-Ghadir Centre
  • مركز البتول الإسلامي / Albatool Islamic Society
  • مؤسسة البتول فاطمة عليها السلام / AL-BATOOL FATIMA ASSOCIATION INC
  • جمعية الرسول الأعظم الإسلامية / alrasool al-adham islamis society

أنشطة المراكز والمؤسسات الشيعية في كندا

بسبب الحرية الدينية وحرية ممارسة العبادات وضمان حرية المعتقد في كندا، فإن الشيعة يستغلون هذه الظروف ويمارسون جميع شعائرهم بحرية ويسيطرون عبر مراكزهم ومؤسساتهم على مختلف أنشطة الإنسان الحياتية، فيكون الشيعي وبسبب الاختلاف الكبير بينه وبين المجتمع الغربي مرتبطا ارتباطا وثيقا بالمرجعية الشيعية المنتسب إليها ويمارس مع أبناء طائفته جميع أنشطة حياته من عبادات وشعائر دينية وكذلك المناسبات والاحتفالات الدينية بالإضافة إلى الأنشطة الترفيهية والتعليمية والتربوية والرياضية

كما أن الشيعة في الغرب وأثناء توجيه خطاباتهم إلى غير المسلمين فإنهم يظهرون أن الإسلام الشيعي هو المذهب الوحيد للإسلام ويركزون على سماحة الإسلام وانفتاحه على باقي الأديان

بينما تجدهم أثناء ممارسة شعائرهم واحتفالاتهم فإنهم يسبون الصحابة ويسفهون بأتباع المذهب السني وغيرها من أفكار الشيعة.

تتنوع أنشطة المراكز المذكورة سابقا في الأنشطة التالية:

إحياء المناسبات الدينية

إحياء دعاء كميل

قراءة دعاء الندبة

مجالس العزاء والمآتم واللطميات

الدخول في الأمور العائلية من حل خلافات وإجراء عقود واجراء عقود الزواج الشرعي والمدني للجالية المسلمة في اوتاوة من خلال مكتب (الزواج الاسلامي والخدمات الاجتماعية) التابع للمؤسسة وهو مجاز من قبل الحكومة الكندية.

صلاة الجماعة

دروس دينية وفقهية وندوات ومحاضرات

نشاطات رياضية وترفيهية

مدارس للأطفال والشباب والنساء

الجاليات الشيعية في كندا

يعيش في كندا جاليات شيعية عراقية وإيرانية ولبنانية وباكستانية وأفغانية وتنزانية وغيرها، ومن المؤكد حسب التقارير والدراسات الصادرة حول التواجد الشيعي في كندا، فإن عمر الجاليات الشيعية ما بين 40 إلى 50 عاما فقط، حيث بدأ وصول الشيعة إلى كندا عموما ومونتريال خصوصا من العراق وبعض الدول الأخرى في الفترة ما بين 1970، وكانت اللقاءات وإحياء الشعائر تتم في البيوت، ومع ازدياد عدد الوافدين من مهاجرين وطلبه ولاجئين تم إيجار شقه في شارع ويكلي سنة 1983 وذلك لتكون أول مركز لقراءة دعاء كميل مساء كل خميس وإحياء ليالي شهر رمضان الكريم وكذلك مجالس عاشوراء في شهر محرم، وكان يستضاف العلماء والمفكرين لهده المناسبات، وفي عام 1986 تم إيجار شقة باسم “الاتحاد الإسلامي لطلبة العراق” لينتقل المركز إلى منطقه الكوت سانت لوك، في عام 1990 تم استئجار أول مكان تجاري واسع باسم “حسينية أهل البيت ع” على شارع “شيربروك” وبعقد مدته خمس سنوات، وقد دعي الشيخ محمد مهدي الناصري الدي كان يقيم في سوريا آنذاك ليكون الإمام والمشرف على فعاليات ونشاطات هذه المؤسسة.

ومن بعدها انتقل المركز إلى مكان مؤجر في شارع بيكونسفيلد، حتى كان العام 1997 الذي سجل نقطة التحول الهامة في المسيرة, حيث تضافرت جهود الحاليات الشيعية لشراء المبنى الحالي والذي أطلق عليه “مؤسسة أهل البيت الإسلامية في مونتريال”.

وفي عام 1998 تم تأسيس “نادي الشباب مسلم” في مونتريال، ليكون مركزا ومقرا يستقطب شباب وفتيات الجاليات الشيعية، هدفه إقامة البرامج الخاصة بالشباب والشابات منها المخيمات الصيفية، البرامج الثقافية الأسبوعية، البرامج الرياضية الدورية.

النشاطات الاقتصادية للشيعة في كندا

يتمتع الشيعة بشكل عام في كندا بدخول ورواتب لا بأس بها، فحوالي ثلثهم يعملون في المهن التخصصية، والثلث الثاني من العمال الفنيين، ويعملون في الصناعات التحويلية، والصناعات الثقيلة، ويمثل القطاعان السابقان قرابة 66% من جملة القوى العاملة، لذلك يتمتعون بدخول عالية نسبيا، أما الثلث الثالث ، فيشتغلون في حرف مختلفة، لذلك دخولهم منخفضة شيئا ما، وهذه المجموعة تعاني من تدني الدخول.

ويوجد بعض الشيعة الأغنياء جدا في كندا، وعلى رأسهم “جواد موفقیان” وهو ملياردير إيراني كندي، وله مجموعة من الاستثمارات داخل كندا، وبعض الشيعة يعملون في التجارة والاستثمارات بشتى أنواعها داخل المدن الكندية، وبشكل عام فإن ما يزيد عن 60% من الشيعة في كندا أوضاعهم المالية والاقتصادية جيدة جدا، ولا شك أنهم يساعدون على تمويل المؤسسات الشيعية وحملات الدعوة الشيعية أو التبشير الشيعي، إضافة إلى الدعم الذي تتلقاه هذه المؤسسات وبطرق قانونية ومختلفة من إيران والعراق ولبنان وباقي الدول التي تشهد تواجدا شيعيا.

ولا توجد شركات أو مصانع كبيرة ومعروفة مملوكة باسم جميعات أو مراكز أو مؤسسات شيعية في كندا، وربما يعود سبب ذلك للحفاظ على سيرة الموارد المالية ومصادر التمويل، غير أن العديد من الشيعة في كندا أغنياء ويدعمون “حركة التشيع” بالأموال، كما تتلقى حركة التشيع دعما ماليا من إيران والدول التي تحظى بتواجد شيعي، وبعض المؤسسات التعليمية وخاصة الجامعات تعتمد على تمويل نفسها بنفسها، أي من رسوم الطلبة المنتسبين إليها.

وقد ساعد تنوع الاقتصاد الكندي الوافدين والمهاجرين إليها على الاستثمار والتجارة فيها، إذ تعد كندا من أغنى دول العالم، ومعدل الدخل فيها مرتفع، كذلك فهي من أعضاء منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومجموعة الثماني، علاوة على ذلك فهي على قائمة أفضل عشر دول تجارية، ويعتبر الاقتصاد الكندي اقتصادا متنوعا ومختلطا، ويصنف أعلى من الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية تبعا لمؤشر مؤسسة التراث للحرية الاقتصادية، الأمر الذي جعل سكانها في بحبوحة من العيش، ومنهم الشيعة الذين يستغلون هذا التنوع الاقتصادي للتوظيف الديني.

إعداد مركز المزماة للدراسات والبحوث
25 فبراير 2018