المبحث الثاني:

التمدد الشيعي في بلجيكا

 

يعتبر التسلل الشيعي عبر الجاليات الإسلامية في الخارج أحد أهم آليات التغلغل الإيراني في المجتمعات الإسلامية، ولذلك سعت إيران إلى التغلغل في أوساط الجالية المغربية في أوروبا، وبصفة خاصة في بلجيكا، مثلما استغلت الوجود الشيعي في المغرب، وكذلك الجالية الشيعية العربية هناك لنشر المذهب الشيعي[1]. وتقوم السفارة الإيرانية بدور نشط في نشر التشيع في بلجيكا، ولقد أسهمت هذه السفارة، بالذات، بقوة في تشيّع المهاجرين المغاربة، إذ منذ بداية التسعينات من القرن العشرين أقدمت هذه السفارة على تقديم مساعدات مالية شهرية منتظمة للشباب المغربي الوافد إلى بلجيكا، وتشجيعهم على زواج المتعة الذي يمكّنهم من الحصول على أوراق الإقامة، كذلك عملت على ربط جزء من المغاربة بشخصيات دينية تمثل مرجعية الولي الفقيه بالعاصمة البلجيكية بروكسل ونواحيها، ومولت أنشطة وزيارات لإيران استفاد منها هؤلاء الشباب، وهو ما مكّن الإيرانيين من تأسيس جالية شيعية مغربية في بلجيكا. وغدت بروكسل وغيرها من المدن البلجيكية قاعدة خلفية للغزو الشيعي الطائفي للمغرب[2].

أولاً: الوجود الإسلامى والشيعي في بلجيكا:

 

كان الوجود الإسلامي في بلجيكا ملحوظاً منذ بداية الستينيات من القرن العشرين، واكتسب هذا الوجود الإسلامي زخماً بعد توقيع الدولة البلجيكية (لأسباب اقتصادية: الحاجة إلى القوى العاملة) اتفاقيات مع المغرب (1964)، تركيا (1964)، تونس (1969) والجزائر (1970) تسمح بالهجرة وانتقال القوى العاملة. ومع أن الدولة البلجيكية قررت وقف الهجرة في عام 1974 (في مواجهة أزمة النفط)، فإن عدد المسلمين ظل في تزايد لاسيما خلال التسعينات من ذات القرن[3].

ولا يزال من الصعب للغاية الحصول على معلومات دقيقة عن عدد المسلمين الذين يعيشون اليوم في بلجيكا، ولذلك حاول بعض الباحثين الاعتماد على تقديرات تستند إلى استقراء عدد الأشخاص الذين هاجروا وذريتهم، وفي هذا السياق، تشير أحدث التقديرات إلى أن عدد الأشخاص المسلمين في بلجيكا يعادل 4 % تقريبا من السكان، ويقدر عدد السكان المسلمين في بروكسل وحدها بحوالي 39 % من سكانها، هناك أكثر من 70٪ من المسلمين في بروكسل هم من المغاربة أو من أصل مغربي، و 20٪ من أصل تركي، و10٪ يمثلون الألبان والباكستانيين والمصريين وغيرهم من جنسيات شمال أفريقيا (تونس والجزائر وغيرها)[4].

وتشير بعض المصادر إلى أن غالبية المسلمين في بلجيكا هم من السنة ويمثلون حوالي (98٪) والنسبة الباقية (2%) هم من الطائفتين الشيعية والأحمدية[5]. بينما تشير مصادر أخرى إلى أن عدد الشيعة في بلجيكا يصل إلى 30 ألفا، ويوجد أغلبهم في مدينة بروكسل، وأغلبهم من المغاربة. لكن العديد من الباحثين يرون أن هذا الرقم مُبالـَغا فيه.

وقد توصلت بعض الدراسات إلى أن المهاجرين المسلمين يميلون إلى الإقامة في المناطق المحيطة بأكبر المدن في بلجيكا، ومعظم السكان المسلمين في كل من بروكسل وأنتويرب هم من المهاجرين المغاربة والأتراك، حيث أن المغاربة والأتراك هما أكبر الجماعات الإسلامية في البلاد[6]. ويظهر تحليل بسيط لبيانات المعهد الوطني للإحصاء عن السكان الذين يعيشون في بروكسل بأن ما يقرب من 75% من هؤلاء السكان يعيشون في خمس مناطق رئيسية فقط، وهي: أندرلخت، ومركز بروكسل، ومولنبيك، وشايربيك، وسانت جوس[7]. ولكن مصادر أخرى تشير إلى أن الشيعة المغاربة ببلجيكا يتركزون بالتحديد في بروكسيل ولييج وشاربوروا وانتويرب.

ومن المهم ملاحظة أن هناك انقسامات إثنية ودينية مذهبية في المؤسسات الإسلامية في بلجيكا. فهناك المساجد التركية، المساجد المغربية، المساجد الباكستانية… إلخ. وبعد وصول المهاجرين المسلمين من باكستان ومصر وتونس، ظهرت انقسامات لغوية. وحيث توجد الآن المساجد الناطقة بالعربية والمساجد الناطقة بالتركية، وعزز هذا الفصل حقيقة أن عددا كبيرا من الأئمة يأتون إما من بلدان المنشأ أو من بلدان ثالثة، ويمكن أن تجمع المساجد الكبيرة جمهور أوسع من الشباب الذين لا يتحدثون العربية بالضرورة، وتكون خطب باللغتين (الفرنسية والعربية، على سبيل المثال). وتجدر الإشارة إلى وجود تمايز ديني بين المسلمين السنة والشيعة، الذين يشعرون أنهم أقلية، فهناك أيضا مساجد للسنة ومساجد للشيعة، وجمعيات إسلامية للسنة وأخرى للشيعة [8].

وبلاشك أن التوتر السني – الشيعي داخل الجالية المسلمة البلجيكية لايزال محل جدل في بلجيكا، ولاتزال السلطات المغربية تشعر بالتوتر إزاء الشيعة في بلادهم، إلى حد أنها قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران خلال العامين 2007 و2008، وتنظر الأجهزة الأمنية المغربية إلى الأنشطة الشيعية بين المواطنين الذين يعيشون في أوروبا – وخاصة في بلجيكا – باعتبارها واحدة من التهديدات الكبيرة لبلادهم، بسبب دور هولاء الشيعة في نشر التشيع والأنشطة المناهضة للحكومة في المغرب، في 29 سبتمبر 2009، تحدث السفير المغربي سامي عدهري في مقابلة مع وسائل الاعلام البلجيكية، وقال”نحن في المغرب نفعل كل ما في وسعنا لدعم التعاون بين أجهزة الأمن المغربية والبلجيكية[9].

أولا: واقع التشيع بين الجالية المغربية في بلجيكا:

 

أصبحت ظاهرة تسترعي الانتباه داخل المجتمع البلجيكي منذ الثورة الإيرانية، ويبدو أن الظاهرة في بلجيكا، بدأت تؤثر على الاستقرار في المغرب، والتي اتهمت إيران بدعم التشيع في أوروبا لزيادة نفوذها في القارة العجوز، وتكشف القراءة في الأدبيات السياسية الغربية والعربية عن التشيع في أوروبا أنها لم تحظ بقدر كاف من الاهتمام البحثي، ولاتزال في حاجة إلى تعميق البحث في هذا الموضوع، وفقا لإيمان ليشكار، باحث سابق في كول، فإن جهود التشيع في بلجيكا قد بدأت في الثمانينات من القرن العشرين، وقد بدأت بتشييع الأئمة السنة في بروكسل، ولكن بعد الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان، تدافع الشيعة اللبنانيون إلى الهجرة للخارج، وقد وصل جزء منهم إلى بلجيكا، وفي نفس الوقت أدت الحرب الإيرانية – العراقية ابتداء من عام 1980 إلى هجرة العديد من الشيعة العراقيين إلى بلجيكا[10].

وتشير بعض المصادر الشيعية إلى أن فئة قليلة من المغاربة تعتبر من المراجع الشيعية المغربية، كانت انتقلت بعد الثورة الإيرانية إلى الحوزة الدينية بقم، وهي الآن تسير بعض المساجد والحسينيات في بلجيكا، مثل مسجد الرضا بإمامة الشيخ عبد الله والسيد مصطفى وهما من الذين درسوا في الحوزة الدينية بمدينة قم الإيرانية، وهناك مجموعة من الجمعيات المغربية في بروكسيل تهتم بالعقيدة الشيعية، مثل جمعية الهدى بإمامة الشيخ بلوق، والتي كان يسيرها الشيخ الكوثراني في الشابق، واشترى مقرها حاليا أتراك، إضافة على جمعية الهادي المغربية والتي كان يزورها السيد الطبطبائي، وهو أحد المراجع الشيعية، وتفيد معطيات أن مجموعة من الشيعة المغاربة في بروكسيل كانوا أسسوا مركزا خاصا بالدراسات الشيعية، لكن وقعت خلافات بينهم وتم حل المركز وانضم بعضهم إلى مركز شيعي عراقي يوجد مقره في بروكسيل، وانضم شيعة مغاربة يقيمون في عدد من المدن البلجيكية، أخيرا، إلى حسينية الحسن المجتبي للإخوان العراقيين، كما أن مجموعة من المغاربة الذين درسوا في إيران يتعاونون حاليا مع مكتبات ومراكز مثل مكتبة الرضا ومكتبة العترة لمالكها خالد المغربي ومكتبة الإيمان السنية الشيعية، تحت رعاية محمد المغربي أبو مهدي، كما توجد مدرسة في مركز الرضا لتعليم أبناء الجالية، بين المشرفين عليها مهاجر مغربي[11].

وهناك العديد من المساجد الشيعية المنتشرة في بروكسل، مثل المسجد اللبناني الباكستاني (مولنبيك)، الجامع العراقي (مولنبيك)، والمسجد التركي (لايكن)، مسجد رضا، مسجد “الهادي، الذي أسسه السيد جمال الدين طباطبائي، ويحتمل أنه من أصل إيراني، هذا الشخص نفسه أسس مسجد “الرحمن”، حيث يتعايش الشيعة والسنة معا[12].

وفي بروكسل، هناك الكثير من الحالات التي تكشف عن الدور الإيراني في تشيع المغاربة السنة، الذين ذهبوا إلى إيران لدراسة الدين، وهذه المجموعة الأولى ظهرت في بلجيكا بعد الاتصال مع الشيعة من خلال الكتب التي وزعت في المنطقة من قبل الإيرانيين، وكذلك تشيع بعض النساء والرجال المغاربة عبر زواج المتعة، ومن الواضح أن “الشيعة الجدد” في ازدياد، وهي ظاهرة مؤكدة في أماكن أخرى من العالم، تقول إيمان لاشكار، التي كانت تدرس التشيع كجزء من أطروحة الدكتوراه في جامعة لوفين: “في الواقع، إنها كرة ثلجية، ففي بروكسل، هذه الظاهرة حاضرة جداً، من بين أمور أخرى، بسبب سياق العولمة، وتدفق المعلومات بسهولة جدا، وهناك بالفعل جيل ثان من “الشيعة الجدد”، نحن نرى المزيد والمزيد من المواليد الجدد يسمى جعفر أو فاطمة الزهراء، وهذه الأسماء التي تحظى بشعبية كبيرة بين الشيعة “[13].

وقد حذر عبدالله موصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، من خطر التشيع في بلجيكا، وأن أربعة مساجد كبيرة للجالية المغربية في العاصمة البلجيكية ببروكسل أصبحت تتبع المذهب الشيعي، وقد أشار تقرير صادر عن جريدة ايرفيان البلجيكية، جاء فيه أن العاصمة البلجيكية بروكسل أصبحت في المرتبة الأولى من حيث النشاط الدعوي ببلجيكا، وينشط بها لتحقيق هذه الغاية عدد من الجمعيات والمراكز الشيعية [14]..

ويقول نور الدين الطويل أمين الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا، لجريدة الشرق الأوسط: “إن المشكلة تتمثل في أن بعض أبناء الجالية لا يعرفون العلم الشرعي ولا المعلومات الخاصة بالدين الإسلامي وبالتالي يتأثرون بالمذهب الشيعي، ويتحدث الطويل عن انتقال هذا التاثير إلى المغرب قائلا: “هناك أعداد غير قليلة من المغاربة اعتنقوا المذهب الشيعي في بروكسل وينتشرون في المغرب، وأرجع عضو رابطة علماء المغرب، عبد الباري الزمزمي، في حديث للعربية نت، مصدر التشيع في المغرب إلى بلجيكا، حيث يعيش المغاربة مع وجود الحرية المطلقة للحركة الشيعية، واتهم إيران باستثمار هذه الحرية بدهاء، وتشير بعض المصادر إلى الإغراء المادي كأحد العوامل المفسرة لانتشار التشيع بين أوساط الجالية المغربية، حيث تقوم السفارة الإيرانية بإعطاء عملائها المغاربة مكافآت مالية [15].

والأهم في هذا السياق أن نؤكد أن حملات التشيع في بلجيكا لم تكن بمعزل عن التشيع في العالم العربي، لاسيما في منطقة المغرب العربي، فقد عرفت مدينة طنجة الكثير من الشيعة الذين تأثروا بإقامتهم في بلجيكا، فالكثير من الشيعة تلقوا المذهب الشيعي في أوروبا، حيث انخرطوا في جمعيات شيعية هناك. ويؤكد الكثير من الباحثين أن مصدر التشيع يعود إلى أوروبا أساساً وتحديداً بلجيكا، حيث يعيش آلاف المغاربة منذ سنوات مع وجود الحرية المطلقة للحركة الشيعية التي استثمرت بدهاء، وقد لوحظ وجود تشجيع للإيرانيين والإيرانيات عبر مساعدات متنوعة، من اقتناء للسكن، إلى توفير منح ومساعدات منتظمة للتزوج من أبناء المهاجرين في أوروبا، سواء كان ذلك زواجاً دائماً أو زواج متعة، وقد كان ذلك لأجل تشجيع الكثير من أبناء المغرب، خاصة المنحدرين من المنطقة الشمالية، ومما يدلل على النشاط الشيعي في أوساط المغاربة المهاجرين، تحول أربعة مساجد كبيرة للجالية المغربية في العاصمة البلجيكية بروكسل للمذهب الشيعي[16].

ثانياً: أبرز الشخصيات ومؤسسات مراكز التشيع

 

أصبح الشيعة المغاربة في بروكسيل حديث وسائل الإعلام، بعد مقتل عبد الله دحدوح إمام مسجد الرضا، في مارس 2012، أحد أبرز مساجد الشيعة المغاربة ببروكسل، اختناقا داخل المسجد، بعد اعتداء من طرف سلفي سني، ولم يكن الضحية والمعتدي عليهم سوى مغربيين، وكان رشيد البخاري، الشاب المغربي قد اعترف بأنه أحرق المسجد بالبنزين، انتقاما، حسب اعتقاده، من الشيعة الذين يحاربون السنة في سوريا، وقد حكم عليه القضاء البلجيكي بـ27 سنة سجناً، وكشف الحادث عن مدى الاحتقان الموجود بين المغاربة السنة ونظرائهم الشيعة[17].

 

عبد الله الدحدوح:

كان عبد الله الدحدوح، من أبرز الشخصيات الشيعية، وهو رجل دين شيعي مغربي كان مقيماً في بلجيكا، واشتهر إعلامياً بعد مقتله في مسجد الإمام الرضا في العاصمة البلجيكية بروكسل. وهو من مواليد سنة 1965 بمدينة طنجة، وهو أب لأربعة أبناء، درس في الحوزات الدينية في مدينة قم بإيران وعمل، بالإضافة إلى توليه مهمة الإمامة، أستاذا لمادة الفقه باللغة الفرنسية في المركز التابع لمسجد الإمام الرضا، وكان يربط ظهور التشيع في بلجيكا بانتصار الثورة الإيرانية، وكان من أهم تصريحاته “نحن كبرنا هنا في بلجيكا، ولم تكن لنا ثقافة مالكية أو صوفية، كما هو عليه الأمر في المغرب.. صحيح أننا كنا سنة بالوراثة، إلا أنه مع انتصار الثورة الإيرانية في بداية الثمانينيات، لم يكن أكثر المغاربة الذين تشيّعوا يعرفون أي شيء عن ولاية الفقيه، لكنهم انحازوا إلى إيران…….”. ثم يضيف: كان المغاربة الذين تشيعوا بداية من الثمانينيات بُسطاء في تفكيرهم، لم يكونوا يفقهون في المذهب المالكي، وكان تشيعهم ردَّ فعل على التهميش والإقصاء والظلم،….”،. يحكي الشيخ عبد الله الدحدوح،: “تشيّعتُ وعمري 23 سنة، وبعد أربع سنوات، ذهبت للدراسة في قم في إيران، وهناك اطـّلعتُ على الفكر الشيعي بعمق”.

ولقد اعتمدت إيران ليس فقط على الشخصيات الشيعية في بلجيكا، ولكن عملت على وجود مراكز ثقافية ومساجد لهم تقوم بنشر التشيع، وتوجد أربعة مساجد في العاصمة البلجيكية بروكسل تتبع المذهب الشيعي، من ضمنها مسجد خاص بالأتراك، يتردد عليه الكثير من المغاربة، ويتحدث ممثلون عن الجالية المسلمة ببلجيكا عن انتشار جمعيات ومراكز شيعية تنظم أنشطة دعوية متنوعة خصوصاً خلال شهر رمضان وفي نهاية كل أسبوع، كما تنظم لقاءات للشباب المغاربة بهدف إقناعهم بالمذهب الشيعي الذي سرعان ما يتأثرون به لعدم إلمامهم بالعلم الشرعي ولا بالمعلومات الخاصة بالدين الإسلامي، ومنهم من تتلمذ على أيدي مراجع شيعية إيرانية وعراقية بعد انتقالهم إلى الحوزة الدينية بقم في إيران، وتعتبر فئة قليلة منهم من المراجع الشيعية المغربية التي تسير المساجد والحسينيات في بلجيكا[18].

ويعتبر مسجد الرضا،أو مركز رضا الثقافي والإسلامي، الذي تأسس في عام 1994 من أبرز مراكز التشيع في بلجيكا، فإلى جانب وظيفته الطقسية فهو ينظم المؤتمرات، ويقدم الدورات الدينية وهو مركز اجتماعي للمجتمع الشيعي، ومنذ أوائل الثمانينات من القرن العشرين، وكان المركز يركز على خطاب القومية الدينية الخمينية في إطار التمدد الشيعي عبر الدعاية الخمينية[19].

وفي هذا السياق، أظهرت بعض المقابلات الميدانية مع السنة الذين يعيشون في المناطق الإسلامية في بروكسل القلق المتزايد من الحملة الإيرانية لتحويل السنة إلى شيعة، والجهود النشطة إلى دعوات التشيع المؤيدة من الثورة الإسلامية في إيران، من خلال الجمعيات، والمكتبات والمساجد، حتى أن السنة المغاربة ينظرون إلى هذا التحول الهائل كخطر يزعزع استقرار المجتمع المحلي، بل أيضا ينظرون إليه على أنه تسلل لتقليص دور المغرب في بلجيكا وزيادة تأثير إيران في أوروبا الغربية[20].

وعلى أية حال، تعد العاصمة بروكسل هي المدينة الأولى من حيث النشاط الدعوي الشيعي، وهناك العديد من المراكز مثل، مكتبة بيروت، جمعية الهادي المغربية، المركز الثقافي الشيعي- أهل البيت، مسجد الرحمن، مؤسسة ثاني الثقلين، حسينية الرضا، حسينية الهادي، مسجد خاص بالأتراك الشيعة، وهذا ساهم في نشأة أجيال صاعدة تربت على المذهب الشيعي كجزء من هويتهم وشخصيتهم الأصلية بعد عودتهم إلى أرض الوطن. وبشكل عام تعتبر جمعية الهادي المغربية، ومركز القائم الإسلامي في بلجيكا، مركز الغرى، من أهم مراكز التشيع في بلجيكا:

  • جمعية الهادي المغربية:

وهي تابعة للمرجعية العراقية، وتصفها قناة الفرات الشيعية فتقول: “مجال عزاء وبكاء ودعاء وزيارة الإمام الحسين، هي مفردات جمعية الهادي المغربية في بروكسل في موسم عاشوراء، تجمع ونبع ثقافي ومودة أهل البيت وهو عنوان تحركه[21]..

  • مركز القائم الإسلامي في بلجيكا:

وتشير بعض المصادر إلى مركز القائم الإسلامي في بلجيكا باعتباره من أهم المراكز الشيعية، حيث تعرف مؤسسة الإمام هذا المركز فتقول: تم تسجيل مركز القائم الإسلامي رسميا سنة 2004، حيث رأينا الحاجة لمركز يقدم خدمات للجالية الإسلامية، ويقع المركز في مدينة بروكسل، وهو مركز ثقافي إسلامي، يقوم برعاية شؤون الطائفة الشيعية في بلجيكا، وهو تحت إشراف الممثل للمرجع الأعلى لأهل البيت في أوروبا، و يشرف ميدانياً على نشاط المركز سماحة الشيخ الدمستاني، ويهدف المركز إلى تنمية المجالات الثقافية والاجتماعية، ومساعدة المسلمين على ممارسة الشعائر الدينية، وإقامة المناسبات الإسلامية، وتشجيع التعليم الديني، والمساعدة على تذليل العقوبات التي يمكن أن تواجه الشيعة في بلجيكا، والمساعدة في الجوانب العبادية والمعاملات كتجهيز الموانئ وإبرام عقود الزواج والطلاق، ويقوم المركز بطباعة ونشر الكتب، والتواصل مع المستبصرين ممن اعتنقوا المذهب الشيعي، وإقامة المهرجانات والملتقيات[22].

 

ج- مركز الغرى:

في انتوبرين، تم فتح مركز الغرى عام 2008، والذي يسع 700 شخص، تقام فيه صلاة الجماعة وتجري فيه برامج مختلفة لأبناء الجالية، وله مكتبة وموقع إلكتروني، وكما تقول بعض المصادر الشيعية أن مجالس بلجيكا لا تقتصر على العاصمة بروكسل بل تتعداها إلى المدن الأخرى، وحيثما وجد تجمع لآل البيت وجدت حسينية، ففي مدينة انتوبرين البلجيكية تتهيأ الجالية الدينية مع بقية الجاليات في مركز الغرى لإقامة المجالس الدينية[23].

 

ثالثاً: الخط الرسالي في المغرب واتصالاته في بلجيكا

 

انبثقت فكرة الخط الرسالي من خلال أفراد سابقين في حركة الاختيار الإسلامي، بالإضافة إلى الانفتاح على بعض الأفراد من تيارات فكرية مختلفة كالعدل والإحسان وتيارات اليسار، وكان أول ظهور للتيار الرسالي للعلن من خلال تأسيسه لموقعه الإلكتروني الرسمي يوم 19 يناير 2012، وقد جاءت هذه الخطوة بعد محاولات من أفراد الخط الرسالي في الشرق المغربي ومدينة طنجة، لتأسيس جمعيات تخضع لقانون الحريات العامة، هي جمعية أنوار المودة بطنجة، وجمعية اللقاء الإنساني بالجهة الشرقية، وكذا تم إصدار عددين من جريدة رؤى معاصرة، وبعد ذلك طلب أفراد “الخط الرسالي” من السلطات المغربية الترخيص لجمعية “رساليون تقدميون“، لكن وزارة الداخلية رفضت منحهم الترخيص القانوني، فاتجه الخط إلى صيغة بديلة عن الجمعية تتجلى في طلب الترخيص لمؤسسة ثقافية ذات أهداف ربحية، تخضع للقانون التجاري ولا تمارس وزارة الداخلية وصايتها عليها، وبالفعل نجح الخط في هذه الخطوة، وحصل على ترخيص من المحكمة التجارية بمكناس لعمل مؤسسة الخط الرسالي للدراسات والنشر بداية سنة 2014[24].

 وينطلق “الخط الرسالي” في أطروحته السياسية والثقافية، من اعتبار الحركة الثقافية مدخلاً لبناء الحركة السياسية، وأن هذه الأخيرة أداة للتغيير، ومن ثم فإن الحركة الثقافية هي المرحلة الأولى والأساس في عملية البناء الرسالي، وإدراكا من الرساليين لطبيعة العلاقة القائمة بين الثقافي والسياسي، فإن التيار الرسالي يرى أنه لا بد من الاشتغال بمنطق الثقافة السياسية، أي مقاربة القضايا السياسية من زاوية ثقافية، وكذلك بطريقة عملية في الميدان عن طريق الاشتغال في المواقع السياسية، بهدف اكتساب التجربة التي تخول لأفراد التيار القدرة على الفعل في عمق المجتمع المدني والسياسي[25].

وقد استفاد الشيعة المغاربة من مزايا دستور البلاد المعدل سنة 2011، الذي عزز الحقوق المدنية، وأدى إلى إطلاق موقع ” الخط الرسالي ” الناطق بلسانهم في 19 يناير سنة 2012 من قبل عصام الحسني، مع تشكيل جهازه ولجانه المختلفة، من أجل تمريرأفكارهم، وتصوراتهم في مختلف القضايا الوطنية، والدولية، وأصبحت مؤسسة الخط الرسالي على شكل شركة تجارية، خاضعة لقانون الشركات، وستتخصص في الدراسات والأبحاث والنشر والتوزيع[26]..

والواقع أن تأسيس مؤسسة الخط الرسالي بطنجة مع وجود ممثلين لها في بعض المدن المغربية الكبرى، كفاس ومكناس والرباط والدارالبيضاء… وغيرها، كان يثير لدى المتخصصين التساؤل عن أهم المجالات التي ستشتغل عليها، بمعنى هل دورها بالفعل فكري علمي، أم بتمريرالمخطط الإيراني الذي يتربص بالمغرب بنشر التشيع فيه، أو السعي للرفع من عدد المتشيعين المغاربة الذين يزدادون باستمرار؟ لقد كانت الإجابة سريعة من خلال الأفواج الذين يزورون كربلاء كل عام لإحياء أربعينية الحسين، أو للعمل على تغيير شعائر المغاربة.

ولكن الحدث الأهم في هذا السياق، هو علاقة الخط الرسالي في المغرب بتنظيم حزب الله وكذلك نشاطه في بلجيكا، ففي يناير 2008، اعتقلت أجهزة الأمن المغربية مواطنا بلجيكيا مغربيا، يدعى عبد القادر بلعيرج بتهمة قيادة خلية إرهابية كانت تخطط للإطاحة بنظام الحكم في المغرب بتهمة الارتباط بتنظيمات خارجية متطرفة والتورط في مقتل يهود في بلجيكا، إضافة إلى السطو على مصرف هناك لاستخدام الأموال في عمليات إرهابية كانت تهدف إلى شن هجمات ضد منشآت في مدن مغربية[27].

والجدير بالملاحظة أن كل من محمد المرواني، الأمين العام لـلحركة من أجل الأمة (حزب شيعي تحت التأسيس)، ومصطفى المعتصم مؤسس حزب البديل الحضاري (حزب شيعي محظور) كانا من بين أعضاء هذا التنظيم [28].وقد كشفت هذه القضية عن تورط إيران وحزب الله في تجنيد الشيعة في المغرب لتنفيذ عمليات إرهابية، وأن بلعيراج تم تدريبه خلال الثمانينات من القرن الماضي في مراكز تدريب تابعة لحزب الله والتقى الإمام الخميني، وتشير بعض المصادر إلى علاقة بلعيرج بعدد من قيادات المنظمات الإرهابية على المستوى الدولي، لاسيما علاقته بشخص ينتمي إلى تنظيم حركة المجاهدين في المغرب الذي أخبره أنهم وقعوا اتفاقاً مع الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بلال الذي كان يعارض النظام الجزائري آنذاك لإدخال أسلحة إلى الجزائر، وأنه سافر رفقة ثلاثة جزائريين إلى لبنان، حيث التقى أحد كوادر تنظيم إسلامي لبناني، وتلقوا على يديه دروساً نظرية في استعمال الأسلحة والمتفجرات، كما حاول إدخال أسلحة إلى المغرب عبر أخيه بن عيسى بلعيرج الذي يقيم في بلجيكا، لتسليمها لأحد أتباعه في المغرب، لكن هذا الأخير رفض ذلك[29].

وخلال إقامته في الجزائر، تعرف بلعيرج على أبو علي الفلسطيني، قائد تنظيم أبو نضال، الذي كلفه عام 1988 بجمع معلومات حول شخصيات خليجية ويهودية مهمة تقيم في بلجيكا، ليقرر بعدها في عام 1989، تصفية ثلاثة يهود في بلجيكا، إلى جانب تصفيته عبد الله الأهذب، الذي كان مديراً للمركز الإسلامي في العاصمة البلجيكية بروكسيل، بالإضافة إلى قتل مصري يعمل في السفارة السعودية في بلجيكا، وتعرف بلعيرج في عام 1994 على أحد الأعضاء السابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية، الذي أخبره أنه يتوفر لديه كمية من الأسلحة يريد التخلص منها، واقتناها بلعيرج وأخفاها في بروكسيل ثم نقلها إلى المغرب، وسلمها لعبد الرحيم بختي وشخص آخر، ليتم إخفاء الأسلحة في منزل عبد العالي الشغانو المتابع أيضا في هذا الملف في مدينة الناضور (شمال المغرب)، وعقد بلعيرج في عام 1992 اجتماعاً سرياً حضره مصطفى المعتصم ومحمد المرواني ومحمد أمين الركالة وماء العينين العبادلة بصفتهم قياديين لتنظيم الاختيار الإسلامي، وأن العبادلة قدمه لهم على أنه مغربي يقيم في بلجيكا، له توجه إسلامي وعلاقات بالمنظمات الإرهابية، مما جعل المعتصم يلح على ضرورة إنشاء جناح مسلح للتنظيم وهو الطرح الذي أيده المرواني بعد أن أبدى بلعيرج استعداده لتزويده بالأسلحة، واعترف بلعيرج في التحقيقات بأنه التقى عام 1999 بأحد قياديي الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية، وخلال تلك الفترة زار أفغانستان وتناول العشاء مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري وقدم لهما باسم أبو ياسر، وتعرف أيضاً على جزائري يعمل على استقطاب متطوعين لحساب الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، ليطلب منه تخصيص معسكرات لتدريب متطوعين مغاربة، كما كلف عام 2004 من طرف تنظيم القاعدة باقتناء أسلحة وتسليمها لعناصرها في المملكة العربية السعودية، وزار من أجل ذلك، مكة المكرمة والرياض والتقى خلالها بأتباع تنظيم القاعدة[30]..

وكشفت اعترافات مصطفى المعتصم (زعيم حزب البديل الحضاري المحظور- حزب شيعي) عن انتمائه خلال السبعينات من القرن العشرين، لتنظيم الشبيبة الإسلامية، بعد أن استقطب من طرف مؤسسها عبد الكريم مطيع الذي رحل إلى ليبيا بعد اغتيال القيادي في الاتحاد الاشتراكي عمر بنجلون عام 1975، وتعرف على المرواني عام 1978 في كلية العلوم في الرباط وفكرا معا في تأسيس تنظيم سري لمواجهة النظام المغربي، وهو ما تحقق عام 1981 بخلق تنظيم الاختيار الإسلامي، وخلال اجتماع عقد في طنجة حضره المرواني والركالة وماء العينين العبادلة، نسق هذا الأخير بين عناصر الاختيار الإسلامي وخلية بلعيرج التي أظهرت كامل استعدادها لتمويل الحركة، وتزويد جناحها المسلح بالأسلحة، للقيام بعمليات السطو على مؤسسات مالية وتجارية ومحلات لبيع المجوهرات يملكها يهود مغاربة للحصول على تمويل[31].

والأهم في هذا السياق، أن التحقيقات قد كشفت أن هذه الخلية تعود إلى سنوات طويلة، ما جعل السلطات المغربية تتخذ قراراً بحظر حزب البديل الحضاري الذي كانت رخّصت له في السنوات الأخيرة[32]. كما أن اعتقال مراسل قناة المنار اللبنانية ـ التابعة لحزب الله ـ في المغرب عبد الحفيظ السريتي يمثل سابقة خطيرة في التدخل الشيعي في العمليات الإرهابية في المغرب ـ ولو لوجستيكيا ـ وأكدت صحف مغربية وفرنسية انعقاد الكثير من اللقاءات التي جمعت شخصيات حزبية من حزب “البديل الحضاري” ومن حزب “الحركة من أجل الأمة” بشخصيات من حزب الله الشيعي اللبناني وشخصيات إيرانية بين عامي 2004 و2007[33] . وقد كشفت بعض المصادر أن أفراد الشبكة ينفذون عمليات سطو لتمويل انشطتهم، أدخلوا في عام 2001 إلى المغرب ثلاثين مليون درهم (2,7 مليون يورو) بعدما سطوا على المقر الرئيسي لشركة ”برينكس” في لوكسمبورج، وقالت الشرطة أنه تم استثمار أموال الشبكة الناتجة من أنشطتها غير القانونية في مشاريع سياحية وعقارية وتجارية في العديد من مدن المغرب بهدف تبييضها[34].

وأشارت الأجهزة الأمنية المغربية إلى أن مصدر تمويل شبكة بلعيرج يأتي من خلال السطو المسلح، وإخفاء الأشياء المسروقة، والمساهمات المباشرة لأعضاء في التنظيم، ونفذت عمليات السطو المسلح من قبل أحد أعضاء شبكة بلعيرج، وبتواطؤ مع لصوص أوروبيين محترفين، بالمقر المركزي لمؤسسة برينكس بدولة لوكسمبورغ، عام 2000، وحصل الإرهابيون على مبالغ مالية قدرت بنحو 17.5 مليون يورو، وتم إدخال ما قيمته 30 مليون درهم (الدولار يساوي 7.5 درهم)، للمغرب عام 2001، حيث تم توظيف الأموال المسروقة، بهدف تبييضها في مشاريع عقارية وتجارية في عدة مدن مغربية، لضمان تمويل الشبكة، فيما خصصت الأملاك العقارية المقتناة لإيواء الإرهابيين، وقام أعضاء من الشبكة ذاتها، بسرقة مجوهرات من بلجيكا، وتم نقلها إلى المغرب من أجل تحويلها إلى سبائك بواسطة عضو في التنظيم المختص في هذا المجال، يعمل صائغا ليتم إعادة بيعها من جديد، واستعمال عوائدها لتمويل التنظيم[35].

وعلى أية حال، فالعلاقة بين تنظيم حزب الله وشيعة المغرب والإرهاب ليس بالأمر الجديد، وقد كشف إدريس هاني، المرشد الروحي للشيعة بالمغرب، من قبل عن علاقاته الحميمية مع حزب الله اللبناني مع كل من زعيميه حسن نصر الله وحسين فضل الله، وقال إدريس هاني بأن المغرب بلد شيعي، وأن التشيع هو القاعدة والسنة استئناء بالبلد، وطالب باعادة قراءة التاريخ الديني للمغرب، ولم ينكر إدريس هاني علاقاته مع الكثير من علماء إيران البارزين وآخرين بسوريا حيث كان يدرس مادة “العقائد” الشيعية، كما يربط علاقات إدارية مع سفارة إيران بالمغرب نظرا للدعوات الكثيرة التي يتلقاها لزيارة إيران[36].

خاتمــــــــــــــــــــة

         تكشف دراسة التمدد الشيعي في المغرب وبلجيكا، عن أن معظم الكيانات الشيعية في العالم العربي هي صناعة إيرانية بإمتياز، وجرت عملية التجنيد والتمويل برعاية إيرانية عبر اتصالات السفارة الإيرانية ونشر التشيع بين الجاليات السنية في الخارج، حيث يتم إرسالهم إلى إيران لتلقي مبادئ الفكر الشيعي والديني في إيران، وإرسالهم إلى أوطانهم للدعوة لهذا المذهب الشيعي، وتوظيفهم في أنشطة سياسية أو حتى عسكرية لخدمة أهداف السياسة الإيرانية.

         وبلاشك أن ما كشفت عنه الغطاء أجهزة الأمن المغربية عن علاقة الجماعات الشيعية بإيران وحزب الله، ليؤكد خطورة التغلغل الإيراني عبر الجماعات الشيعية في الداخل على الأمن الوطني، وبلاشك يتطلب من الأجهزة السياسية والأمنية اتخاذ الإجراءات والسياسات الملائمة لصد ذلك التغلغل، وربما تجد بعض الدول العربية في التعامل مع المحاولات الإيرانية للتدخل في الشؤون الداخلية خيارات صعبة بسبب أوضاعها الاقتصادية والسياسية مثل المغرب التي ترددت في بعض الأحيان في اتخاذ مواقف حازمة تجاه السياسة الإيرانية نتيجة المناورات السياسية الإيرانية التي تظهر دعمها للموقف الجزائري فيما يتعلق بقضية الصحراء، ولكن الواقع أن التكلفة السياسية للتغاضي عن التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي للمغرب هي أكبر من أن تعوضها أي مكاسب سياسية من إقامة علاقات صداقة مع إيران.

 


قائمة المراجع

 

أولاً: مراجع باللغة العربية:

أكضيض، محمد: الشيعة في المغرب وسائل الاستقطاب ومسارات النخب، في مجموعة باحثين: إيران ودول المغرب: المسألة الشيعية’ الكتاب 115،( دبي: مركز المسبار للدراسات والبحوث، يوليو 2016).

لجنة تقصي الحقائق، اتحاد علماء المسلمين: التشيع في أفريقيا، تقرير ميداني، مركز نماء للبحوث والدراسات، 2011.

الحياة اللندنية: أحكام مشددة على أعضاء خلية بلعيرج في المغرب، العدد: 16917، 29/7/20093

مصادر الإنترنت:

الاتحاد: حل حزب البديل الحضاري المغربي، 2/2/2008، متاح على الرابط:

http://www.alittihad.ae/details.php?id=8303&y=2008

آفاق: هل حاول حزب الله استهدام النظام المغربي، 20/2/2008، متاح على الرابط التالي:

http://www.aafaq.org/news.aspx?id_news=4336

السعد، طارق: المرشد الروحي ادريس هاني: المغرب بلد شيعي والسنة استثناء،إيلاف،1 /4/2004، متاح على الرابط التالي:

http://elaph.com/Web/Archive/1038829080266844100.htm)%D8%8C

الشرق الأوسط: “تفاصيل مثيرة تقدمها النيابة العامة خلال محاكمة خلية بلعيرج الإرهابية في المغرب”، 27/6/2010، متاح على الرابط التالي:

http://archive.aawsat.com/details.asp?section=4&article=575671&issueno=11534#.WpF_AFpubIU

الشرق الأوسط: “المغرب: الحكومة تحل «البديل الحضاري» والأمن يضبط أسلحة وعملات أجنبية”، 21/2/2008، متاح على الرابط التالي:

http://archive.aawsat.com/details.asp?article=459455&issueno=10677#.WpGUeFpubIU

الصباح: حقائق مثيرة عن الشيعة المغاربة تنشر لأول مرة،14/10/2010، متاح على الرابط:

حقائق مثيرة عن الشيعة المغاربة تنشر لأول مرة

القدس العربي: السلطات المغربية تفرج عن ثلاثة معتقلين في ما يسمى خلية “بلعيرج”، 8/2/206، متاح على الرابط:

http://www.alquds.co.uk/?p=484210

محمد، فاطمة: المد الشيعي وسط المهاجرين المغاربة في بلجيكا، شبكة بلجيكا، 26/7/2015، متاح على الرابط:

https://www.belg24.com/news/

منتدى العلماء: التغلغل الشيعي في المغرب، 9/5/2017، متاح على الرابط التالي:

http://www.msf-online.com/?p=14888

ميدل إيست أونلاين: التشيع في المغرب.. الخط الرسالي، 15/8/2016، متاح على الرابط التالي:

http://middle-east-online.com/?id=230805

ياموت، خالد: واقع التشيّع في المغرب بين تهديد الأمن الروحي والاستيعاب السياسي، الشرق الأوسط،7/10/2016، متاح على الرابط التالي:

https://aawsat.com/home/article/751646/%D8

ثانياً: مراجع باللغة الانجليزية:

 

Belhaj ,Abdessamad– Speidl ,Bianka: Fitna Rising: The Sunnī-ShīʻĪ Clashes in Western Europe , Defence Review, Volume 144 , Special Issue 2016/2, The Central Journal of The Hungarian Defence Forces,(Budapest, Hungarian:The Hungarian Academy of Sciences,2016).

Centre AVEC: Musulmans Dans La Société Belge. Pour Un Vivre Ensemble, Documents d’analyse, Bruxelles, Août 2009.

Orban ,Anne-Claire: Sunnites et chiites à Bruxelles: douce romance ou guérilla ?, Analyse, Bruxelles: Publié avec le soutien de la Fédération Wallonie-Bruxelles , Octobre 2015.

Puelings ,Jelle: FEARING A ‘SHIITE OCTOPUS’ Sunni – Shi`A Relations And The Implications For Belgium And Europe, Egmont Paper 35, Brussels: The Royal Institute for International Relations ,January 2010.

Torrekens , Corinne: concentration of Muslim populations and structure of Muslim associations in Brussels , Brussels Studies , General collection, Bruxelles: Université Saint-Louis Bruxelles, 2007.

Internet Resources:

Amourg ,Aissa: La Menace Chiite, maroc-hebdo , 11/3/2015, available at;

http://www.maroc-hebdo.press.ma/la-menace-chiite/

Jaabouk ,Mohammed: histoire: le chiisme au maroc entre Idriss I,Hassan II et Mohammed VI,9/3/2016,available at;

https://www.yabiladi.com/articles/details/43055/histoire-chiisme-maroc-entre-idriss.html

Gharbi ,Iqbal al: Le chiisme et le Maghreb, AFKAR/IDEES, Printemps 2009,available at;

http://www.iemed.org/observatori/arees-danalisi/arxius-adjunts/afkar/afkar-ideas-21/afkar21_alGharbi_Chiismo_fr.pdf

MO Mondial Nieuws: Les ‘nouveaux chiites’ de Bruxelles,61/2/2009,available at:

https://www.mo.be/fr/artikel/les-nouveaux-chiites-de-bruxelles

Teich ,Sarah: Islamic Radicalization In Belgium ,February 2016. ,available at;

https://www.ict.org.il/UserFiles/ICT-IRI-Belgium-Teich-Feb-16.pdf

Worldatlas: The Religious Composition of Belgium,25/4/2017

https://www.worldatlas.com/articles/the-religious-composition-of-belgium.html

[1] Mohammed Jaabouk,op.cit ,available at;

https://www.yabiladi.com/articles/details/43055/histoire-chiisme-maroc-entre-idriss.html

[2] د. خالد ياموت: واقع التشيّع في المغرب بين تهديد الأمن الروحي والاستيعاب السياسي، الشرق الأوسط،7/10/2016، متاح على الرابط التالي:

https://aawsat.com/home/article/751646/%D8

[3] Centre AVEC: Musulmans Dans La Société Belge. Pour Un Vivre Ensemble, Documents d’analyse, Bruxelles Centre AVEC, rue Maurice Liétart: , Août 2009.p.3

[4] Corinne Torrekens: concentration of Muslim populations and structure of Muslim associations in Brussels , Brussels Studies , General collection, Bruxelles: Université Saint-Louis Bruxelles, 2007,p.1

[5] Worldatlas: The Religious Composition of Belgium,25/4/2017,available at;

https://www.worldatlas.com/articles/the-religious-composition-of-belgium.html

[6] Sarah Teich: Islamic Radicalization In Belgium ,available at;

https://www.ict.org.il/UserFiles/ICT-IRI-Belgium-Teich-Feb-16.pdf

[7] Corinne Torrekens ,op.cit,p.4

[8]Ibid ,p.7

[9] Jelle Puelings: FEARING A ‘SHIITE OCTOPUS’ Sunni – Shi`A Relations And The Implications For Belgium And Europe, Egmont Paper 35, Brussels: The Royal Institute for International Relations ,January 2010,p.36

[10] Anne-Claire Orban,op.cit,p.5

[11] الصباح: حقائق مثيرة عن الشيعة المغاربة تنشر لأول مرة،14/10/2010، متاح على الرابط:

http://assabah.ma/410.html

[12]Anne-Claire Orban,op.cit,p.6

[13] MO Mondial Nieuws: Les ‘nouveaux chiites’ de Bruxelles,61/2/2009,available at:

https://www.mo.be/fr/artikel/les-nouveaux-chiites-de-bruxelles

[14] لجنة تقصي الحقائق، اتحاد علماء المسلمين، مرجع سبق ذكر،،ص 698

[15] المرجع السابق،ص 700

[16] Jelle Puelings ,op.cit, pp.28-30

[17] فاطمة محمد: المد الشيعي وسط المهاجرين المغاربة في بلجيكا، شبكة بلجيكا، 26/7/2015، متاح على الرابط

https://www.belg24.com/news/

[18] فاطمة محمد، مرجع سبق ذكره، متاح على الرابط التالي:

https://www.belg24.com/news/

[19] Abdessamad Belhaj – Bianka Speidl: Fitna Rising: The Sunnī-ShīʻĪ Clashes in Western Europe , Defence Review, Volume 144 , Special Issue 2016/2, The Central Journal of The Hungarian Defence Forces,(Budapest, Hungarian:The Hungarian Academy of Sciences,2016),p.56

[20] Ideam

[21] لجنة تقصي الحقائق، اتحاد علماء المسلمين، مرجع سبق ذكره،ص 694

[22] المرجع السابق،ص 695

[23] المرجع السابق، ص 696

[24] ميدل إيست أونلاين: التشيع في المغرب.. الخط الرسالي، 15/8/2016، متاح على الرابط التالي:

http://middle-east-online.com/?id=230805

[25] نفس المرجع السابق

[26] Aissa Amourg,op.cit, available at;

http://www.maroc-hebdo.press.ma/la-menace-chiite/

[27] Jelle Puelings: ,op.cit,p.36

[28] القدس العربي: السلطات المغربية تفرج عن ثلاثة معتقلين في ما يسمى خلية “بلعيرج”، 8/2/206، متاح على الرابط:

http://www.alquds.co.uk/?p=484210

[29] الشرق الأوسط: “تفاصيل مثيرة تقدمها النيابة العامة خلال محاكمة خلية بلعيرج الإرهابية في المغرب”، 27/6/2010، متاح على الرابط التالي:

http://archive.aawsat.com/details.asp?section=4&article=575671&issueno=11534#.WpF_AFpubIU

[30] نفس المرجع السابق

[31] نفس المرجع السابق

[32] الحياة اللندنية: احكام مشددة على اعضاء خلية بلعيرج في المغرب، العدد: 16917، 29/7/2009، ص 3

[33] آفاق: هل حاول حزب الله استهدام النظام المغربي، 20/2/2008، متاح على الرابط التالي:

http://www.aafaq.org/news.aspx?id_news=4336

[34] الاتحاد: حل حزب البديل الحضاري المغربي، 2/2/2008، متاح على الرابط:

http://www.alittihad.ae/details.php?id=8303&y=2008

[35] الشرق الأوسط: ” المغرب: الحكومة تحل «البديل الحضاري» والأمن يضبط أسلحة وعملات أجنبية “، 21/2/2008، متاح على الرابط التالي:

http://archive.aawsat.com/details.asp?article=459455&issueno=10677#.WpGUeFpubIU

[36] طارق السعد: المرشد الروحي ادريس هاني: المغرب بلد شيعي والسنة استثناء،إيلاف،1 /4/2004، متاح على الرابط التالي:

http://elaph.com/Web/Archive/1038829080266844100.htm)%D8%8C