محاور الدراسة

الإسلام والمسلمين في ناميبيا

النفوذ الإيراني والتشيع في ناميبيا

أبرز الشخصيات الشيعية في ناميبيا

مسجد قبا المؤسسة الشيعية في ناميبيا

العلاقات الإيرانية الناميبية

أبرز تحديات الدراسة

إن أبرز التحديات التي تمت مواجهتها في إعداد هذه الدراسة هي عدم وجود أي مصادر عربية أو إنجليزية أو فارسية تحدثت عن الإسلام والمسلمين والشيعة أو النفوذ الإيراني في ناميبيا، وقد تم الاعتماد على البحث الدقيق في الصحف ووكالات الأنباء الإيرانية والمواقع الإخبارية عن أي معلومة من بين السطور حول النفوذ الإيراني والتشيع في ناميبيا، وقد اعتمد أيضا على بعض التحليلات المتعلقة بمنهجية وكيفية التدخل والنفوذ الإيراني في الدول الأفريقية ومقارنتها مع ناميبيا مع الحرص الشديد على تقديم إحصائيات في منتهى الدقة حول التواجد الإسلامي والشيعي في ناميبيا.

 ناميبيا في سطور

جمهورية ناميبيا هي دولة تقع في جنوب غرب قارة أفريقيا.

كانت مستعمرة ألمانية، ثم خضعت لانتداب جنوب أفريقيا في نهاية الحرب العالمية الأولى حتى نالت استقلالها عام 1990.

حصلت على استقلالها من جنوب أفريقيا عام 1990 في أعقاب حرب الاستقلال في ناميبيا.

عاصمتها وأكبر مدينة ويندهوك.

عضو في الأمم المتحدة، وعضو في مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية، وعضو في الاتحاد الأفريقي، وعضو في اتحاد الكومنولث.

مساحتها تبلغ 825615 كيلومتر مربع.

لغتها الرسمية هي اللغة الإنجليزية، لكن الأفريكانية لغة شائعة في معظم المدن والبلدات، ولغات الشعوب الأصلية مثل لغة الجو/ الهواسي وهي لغة السان.

 شعارها: الوحدة، الحرية، العدالة.

عدد سكانها يبلغ نحو 2 مليون ونصف نسمة، يقسمون إلى 87% من السود، و6% من البيض، و7% من الملونين.

يدين 90% من السكان بالديانة المسيحية، و10% المذاهب الطبيعية (النار، الأسلاف، الأوثان)، كما يوجد فيها أقليات يهودية، وبوذية وهناك أقليات إسلامية بين سني وشيعي.

تعتبر دولة علمانية بموجب الدستور، وتعد حرية الدين فيها إحدى الحريات الأساسية المعترف بها في الفصل الثالث من الدستور.

تشكل الزراعة والرعي والسياحة وصناعة التعدين والتنقيب عن الأحجار الكريمة والألماس واليورانيوم، والذهب، والفضة، والمعادن الأساسية وقطاع صيد الأسماك العمود الفقري للإقتصاد في ناميبيا.

الإسلام والمسلمين في ناميبيا

عرفت جمهورية ناميبيا الإسلام متأخرة، وبالتحديد في أربعينيات القرن الماضي، على يد عدد من التجار المتنقلين، من جنوب إفريقيا، غير إن أول  شخص ناميبي قد دخل في الإسلام كان في عام 1979، وهو “جعفر جاسوج” إلى أن وصل عددهم حاليا إلى ما يزيد عن خمسة آلاف مسلم، في دولة يبلغ عدد سكانها نحو 2 مليون ونصف نسمة، وهناك أحد التقارير يؤكد أن عدد المسلمين يقارب السبعين ألف نسمة، أي ما يقارب 3% من مجموع السكان، وهناك دراسة تقول ما بين 5 إلى 7 آلاف نسمة، وفي عام 1999 قدر زعيم مسلمي ناميبيا أن هناك ما يقرب من 1500 من المسلمين في البلاد، وفي عام 2009 قدر أن هناك ما بين 3000 و5000 ناميبي مسلم.[1]

بينما انتشار الإسلام في ناميبيا فيعود إلى قبائل “ناماكوَا”، حيث لم يسجل انتشار إسلامي ملموس في هذه الدولة قبل ثمانينات القرن الماضي، أي بعد اعتناق أحد السياسيين البارزين من الناماكُوا الإسلام، وهو السيد “جاكوبس سلمان دامير” في مؤتمر إسلامي بلوسوتو، وقد أحدث إسلام هذا الشخص حركة دعوية نشطة ونموا مطردا للمسلمين المحليين في ناميبيا، خاصة بين أبناء قبيلته، وهي إحدى القبائل الثَّلاث عشرة في ناميبيا، غير أن النسبة الحقيقية للمسلمين في ناميبيا لا تزال غير متفق عليها، فالإحصاءات الرَّسميَّة ترفعها إلى سبعين ألفاً، ويحدِّدها بعض المسلمين بعشرين ألفًا من مجموع 2 مليون نسمة بالبلاد، وغيرها من الإحصائيات.

في الحقيقة أنه لا توجد تقارير رسمية أو دراسات موثقة حول الإسلام والمسلمين في ناميبيا، ولكن بعض التقارير تحدثت على لسان الشيوخ وأئمة المساجد هناك، والذين يقدرون أعداد المسلمين الذين يعيشون في ناميبيا اليوم بما يتراوح ما بين 3000 إلى 5000 مسلم والمنتمية إلى مختلف الجماعات العرقية ومنهم “أوفامبو” – أكبر جماعة في ناميبيا – “دامارا” و”ناما”، وربما هذا الرقم هو الأكثر دقة حتى الآن.

وينتشر المسلمون في مناطق متعددة من الدولة، وأكبر تجمع لهم في العاصمة وندهوك، وفي منطقة لودريتز، وفي منطقة ولفش، وفي منطقة كيتيمان شوب، ومنطقة أورنجموند، وللمسلمين في نامبيا 13 مسجدا، ومعظم المسلمين هناك من السنة إلى جانب مئات من الشيعة، وغالبية المسلمين في ناميبيا ينتمون إلى مجموعة ناماكوا العرقية، ومن المعتقد أن هذا هو في الغالب نتيجة للجهود التي يبذلها السياسي البارز بين ناماكوا جاكوبس سلمان ضمير الذي اعتنق الإسلام في 1980، وأول مسجد في البلاد أطلق عليه اسم مركز سويتو الإسلامي وقد تم بناؤه عام 1986 ويقع في كاتوتورا، اعتبارا من عام 2009 كان هناك اثنا عشر مسجدا في البلاد ستة منها في ويندهوك، وواحد في خليج “والفيس” واثنان في “كاتيما موليلو” في مدينة “كابريفي”, وثلاثة منهم في الشمال بما في ذلك مدينة “أوشيكانجو” المدينة الرئيسية على الحدود المشتركة مع أنغولا.

 أربعة وعشرون ناميبي يدرسون حاليا في السعودية في حين تم إرسال آخرين للتدريب الطويل الأجل في المؤسسات الإسلامية في جنوب أفريقيا، يقع مجلس القضاء الإسلامي الناميبي في أوندوبي.

تعتبر ناميبيا دولة مسيحية، والمسيحية هي الديانة الأولى للبلاد، وأكثر المسيحيين يتبعون الكنيسة البروتستانية، وتنتشر فيها حملات التنصير بقوة، في المقابل، فإنها لا تعترف بالإسلام رسميا، وإن تركت للمسلمين حرية ممارسة شعائرهم الدينية، وفقا لدستورها، الذي نص على أنها دولة علمانية ديمقراطية، غير إن عدم الاعتراف الرسمي بالإسلام، يسبب معاناة كبيرة للمسلمين هناك، سواء في الدارسة أو المعاملات أو الزواج  أو المورايث ونحو ذلك من شؤون حياتهم، التي تنظمها الشريعة الإسلامية، وتنكرها الحكومة الناميبية.

وتؤكد التقارير التي تتحدث عن الإسلام بشكل عام في ناميبيا أن أعداد الداخلين في الإسلام في هذه الدولة يتزايد ولكن بنسب قليلة وببطء شديد، ويرجع لجوء بعض الشباب هناك إلى اعتناق الإسلام لأسباب عديدة أهمها انتشار مرض الإيدز وتزايد أعداد المدمنين على المخدرات وانتشار الجريمة والعنف، الأمر الذي دفع بالعديد إلى البحث عن مأمن من هذه المفاسد فوجد دخوله في الإسلام أفضل طريقة لتجنب هذه المخاطر.

ولكن لا يزال المسلمون في ناميبيا يعانون من مشاكل عديدة أهمها ضعف الإمكانيات المادية، والفقر المدقع وعدم الاهتمام بالدعوة الإسلامية، فضلا عن حملات التنصير الواسعة والقوية، وعدم اعتراف ناميبيا بالإسلام رسميا، إضافة إلى قلة الدعاة المسلمين هناك، حتى إنه لا يوجد داعية ناميبي، في المقابل فهناك حملات التنصير قوية، التي وصلت إلى أن القساوسة، كانوا يأتون إلى المساجد في ناميبيا، وهم يحملون الإنجيل لدعوة المسلمين إلى المسيحية.

توجد منظمة الحركة الإسلامية الناميبية ويشرف عليها الشيخ “يعقوب عيسى السيبي” من جنوب أفريقيا، ويتبع هذه المؤسسة عدة مشروعات إسلامية، منها: تأسيس مركز للدعوة الإسلامية في وندهوك، وجمعية إسلامية في ناميبيا، وتنشيط الحركة النسائية في البلاد، ومشروع مدرسة إسلامية، وتكوين لجنة للدعوة الإسلامية، ومشروع مركز إسلامي في ضاحية من ضواحي العاصمة وهي كاتوتورا.

النفوذ الإيراني والتشيع في ناميبيا

دخلت إيران دول غرب وجنوب أفريقيا بعد انتصار الثورة الإيرانية من باب دعم حركات التحرر ونصرة المظلوم ومقارعة الاستكبار وقوى الاحتلال، وقد استطاع النظام الإيراني بناء علاقات وثيقة مع أحد الأحزاب الوطنية في ناميبيا الساعية إلى التحرر وهو حزب “سوابو” الذي يمكن القول أنه الجسر الذي عبرت منه إيران إلى هذه الدولة بعد أن فتحت له مكتبا تمثيليا في طهران وقدمت لهذا الحزب كل الدعم السياسي والمالي حتى نالت ناميبيا حريتها واستقلالها عام 1990.

ثم سارعت إيران بعد استقلال ناميبيا عام 1990 عن جنوب أفريقيا إلى فتح سفارة إيرانية يتبعها مراكز ثقافية، بيد أنه ولأسباب ممكن القول عنها اقتصادية تم تجميد عمل السفارة لمدة تقريبا 16 عاما، لتعاود العمل في عام 2014، إلا أن إيران استمرت باختراق الشعب الناميبي بطرق ثقافية ناعمة، وأخذت تروج للفكر الشيعي وفكر الولي الفقيه عن طريق إقامة مراسم انتصار الثورة الإسلامية وعيد النيروز والمراسم والطقوس الخاصة بالمذهب الشيعي، ويعتبر مسجد “قبا” الواسع مركزا ونقطة للنفوذ الإيراني الشيعي في ناميبيا.

ومن خلال متابعة كافة التقارير الأخبارية ورصد كل ما كتب حول إيران والتشيع في ناميبيا، وهي تقارير وأخبار قليلة جدا، فإنه يمكن القول أن أعداد الشيعة في ناميبا لا يتجاوز المئة شخص وربما أقل، وليس لديهم أي تواجد أو مركز أو مسجد سوى مسجد قبا، بينما هناك نحو 12 مسجدا سنيا تنتشر في عدد من المناطق في ناميبيا، وجميع المسلمين تقريرا 5000 نسمة، لذا فإن وجود مسجد للشيعة واحد يكشف عن العدد القليل لهم في هذه الدولة.

وفي موقع فارسي متخصص بتناول أوضاع الشيعة في العالم، ذكر أن مجمع الدين والحياة الاجتماعية ” ‏PEW” قد أكد أن عدد الشيعة في ناميبيا عام 2009 هو 80 شخصا فقط، والمسلمين هم 8000 شخصا، أي أن نسبة الشيعة أقل من 1% من مجموع الملسلمين في ناميبيا، ولا توجد أي دراسة أو تقرير غير هذه أشارت إلى تعداد الشيعة في ناميبيا رغم حرص المؤسسات الشيعية دائما على ذكر أعداد مضاعفة للأعداد الحقيقية بهدف الترويج للمذهب الشيعي وأنه يجد قبولا عالميا.

ثمة تحديات أمام الدعوة الإسلامية بشكل عام والتشيع بشكل خاص في جمهورية ناميبيا أهمها قوة التنصير وسيطرة المسيحية بقوة على البلاد من الناحية الدينية والاجتماعية أيضا، والتحدي الثاني والأهم هو عدم اعتراف الدولة بالدين الإسلامي حتى الآن، ما يعني أن من يعتنق الإسلام سيواجه مصاعب كبيرة في حياته وخاصة في المعاملات الحكومية والحصول على عمل وتسهيلات.

لذا فإن التشيع في ناميبيا تقوده إيران بشكل منفرد، وليس هناك من تواجد شيعي يذكر لجاليات عربية كما هو الحال في باقي الدول الأفريقية، ويمكن وصف حركة التشيع في هذا البلد بأنها فاشلة رغم قدرة إيران على تشييع البعض، إلا نسبتهم قليلة جدا ولا يمكن وصفها بحركة تشيع ناجحة.

أما النفوذ الإيراني فقد اعتمد على حزب “سوابو” الذي تلقى الدعم من إيران طوال فترة نضاله من أجل التحرر والاستقلال من جنوب أفريقيا، وكان الجسر الذي عبر منه النظام الإيراني إلى داخل ناميبيا، وحول التواجد الإيراني في هذه الدولة، فلم يذكر أي تقرير عن وجود جالية إيرانية تذكر، وربما يقتصر أعداد الإيرانيين حاليا على الموظفين والعاملين في السفارة الإيرانية في “ويندهوك”، غير أن السلطات الإيرانية عادة ما تشجع على السياحة الإيرانية إلى هذا البلد، وتركز على توسيع حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

مسجد قبا

أثمر النشاط الإيراني الدعوي والثقافي في جمهورية ناميبيا بناء أول مسجد للشيعة والسنة أي للمسلمين بشكل عام في العاصمة “ويندهوك” وذلك عام 1992، وسمي بمسجد قبا، وتم افتتاح هذا المسجد ضمن فعاليات ومراسم بحضور السيد حبيبي النائب الأول للرئيس الإيراني آنذاك ورئيس وزراء ناميبيا، وتبلغ مساحة هذا المسجد حوالي 4400 متر مربع، ويقع في أفضل منطقة في ويندهوك، ويأتيه المسلمون من مختلف الدول، وإمام هذا المسجد هو ممثل مجمع أهل البيت العالمي، أي إنه شيعي.

وفي كل جمعة تقام صلاة الجماعة بحضور الشيعة والسنة، وقد اتخذ المسجد له شعار الوحدة الإسلامية والتعريف السليم بالإسلام ونهج أهل البيت، وفي كل جمعة أيضا تقام مراسم دعاء “كميل”[2] ولكن لا يخفى على أي أحد أن هذا المسجد هو بمثابة نشاط ومركز للنفوذ الإيراني ونشر الفكر الشيعي وخاصة بين المسلمين السنة ولكن بطريقة ناعمة.

ومنذ بداية صيف العام الماضي، تقول التقارير الإيرانية أنه في كل شهر يعقد مؤتمر السلام بين الأديان في هذا المسجد بحضور حاخام يهودي وكاهن مسيحي ومسلمين، ويتولى إمام المسجد الذي هو نائب لمجمع أهل البيت العالمي إدارة هذا المؤتمر، وينشط أيضا إمام المسجد في إعطاء محاضرات في الجامعات والمدارس والمعاهد في جمهورية ناميبيا.

أبرز شخصيات التشيع في ناميبيا

حجة الإسلام “أبو الفضل صبوري” وهو إمام مسجد قبا وهو نفسه ممثل مجمع أهل البيت العالمي في ناميبيا، ويعتبر من رواد حركة التشيع في هذه الدولة، وقد اكتفت التقارير الإيرانية بذكر مسؤولياته كإمام لمسجد قبا وممثل لمجمع آل البيت العالمي وينشط في تقديم المحاضرات في العديد من المؤسسات التربوية والتعليمية في ناميبيا، كما يقيم بشكل شهري مؤتمرا لتقريب الأديان يشارك فيه حاخام يهودي وكاهن مسيحي ومسلمين، وكان آخر مؤتمر أقامه في تاريخ 22 فبراير الماضي تحت عنوان “الدين والأهداف والآفات”، وناقش موضوع “العنصریة وإیذاء الآخر بذریعة الدین”.

العلاقات بين إيران وناميبيا

استقرت العلاقات بين طهران و ويندهوك بعد انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، وتوسعت مع مرور الوقت، وخاصة بعد قطع العلاقات الإيرانية مع أفريقيا الجنوبية وإعلان إيران دعمها للحركات التحريرية في جنوب وغرب أفريقيا، حيث أعلنت طهران دعمها السياسي الكامل لحزب “سوابو”[3] بقيادة “سام نجوما”، واستعدادها التام لأي تواجد دبلوماسي لهذا الحزب.

وتقول التقارير الإيرانية أن طهران كانت مهتمة جدا ببناء علاقات مع هذا الحزب، حتى أن علي خامنئي المرشد الإيراني الحالي قد التقى عام 1985 عندما كان رئيسا لإيران بزعيم حزب سوابو سام نجوما في العاصمة الأنغولية لواندا وكان برفقته وزير الخارجية الإيراني أيضا، وتمت دعوة سام لزيارة إيران، وأعلنت الأخيرة موافقتها لفتح مكتب لهذا الحزب في طهران، وزار عام 1986 سام إيران والتقى بعدد من المسؤولين الإيرانيين آنذاك، كما زار سام نجوما إيران بعد ذلك مرتين عام 1989 وعام 1990.

ووفقا للتقارير الإيرانية فإنه حتى الآن تم تبادل أكثر من 30 وفدا سياسيا واقتصاديا وثقافيا رفيع المستوى بين البلدين، ويمكن الإشارة إلى أهمها:

الزيارة التي قام بها السيد حسن حبيبي النائب الأول للرئيس الإيراني عام 1992 إلى ناميبيا.

زيارة السيد ولايتي وزير خارجية إيران إلى ناميبيا عام 1994.

زيارة وزير التجارة الإيراني السيد وهاجي عام 1992.

زيارة وزير صيد الأسماك في ناميبيا إلى طهران عام 1992.

زيارة وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إلى ناميبيا عام 2013.

زيارة “ارگینس انجالا” الحاكم العام لإقليم “أموساتي”[4] في ناميبيا إلى إيران ولقائه محافظ أذربيجان الشرقية من أجل توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية.

وهناك العديد من الزيارات المتبادلة التي تمت بين هيئات سياسية واقتصادية وثقافية بين البلدين.

كما وتسعى ناميبيا إلى توسيع علاقتها مع إيران في إطار تلقيها المساعدات المالية وغيرها من المساعدات التي يمكن أن تتلقاها من إيران، وفي غير ذلك فإنها ستتأثر بعلاقات إيران مع الغرب، هذا في حين أن الحكومة الناميبية مدعومة بدعم إيران السياسي والمالي قبل الاستقلال.

وتعتبر إيران من أصدقاء ناميبيا أثناء فترة النضال للحصول على الاستقلال، وكان لها أثر في استقلال ناميبيا وذلك لدعمها جبهة “سوابو”، كذلك فإن الجبهة الشيوعية التقدمية كان لها مقر في إيران قبل استقلال ناميبيا، ولإيران حاليا علاقات سياسية جيدة مع ناميبيا ويتبادل الطرفان مواقف إيجابية تجاه بعضهما البعض، إلا أن مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين منخفض نسبيا، وذلك لأسباب عديدة أهمها العقوبات المفروضة على طهران كذلك ارتفاع تكاليف النقل بين الجانبين.

لقد أدت وجهة النظر الغربية والميول والتطلع إلى الغرب لدى بعض كبار المسؤولين الناميبيين والاحتياجات المالية لهذه الدولة من الخارج، إلى فشل إيران وناميبيا في إقامة علاقة واقعية واستغلال إمكاناتهما الاقتصادية، كما وقفت بعض العوائق أمام تطوير العلاقات بين البلدين أهمها تكاليف النقل الباهظة، وقلة الكثافة السكانية لناميبيا التي تعتمد على سوق جنوب أفريقيا، وكذلك وجود مشاكل قانونية ومصرفية وارتفاع معدلات المخاطر في التجارة بين البلدين.

ورغم تلك المعوقات إلا أن ناميبيا بقيت تحظى بأهمية خاصة بالنسبة لإيران، من جهة الوصول إلى أسواق جنوب وجنوب غرب أفريقيا، وأبرمت شركة إيرانية لصناعة الجرارات الزراعية، عقدا مع ناميبيا لإنشاء خط لتجميع الجرارات في هذه الدولة، حيث وقع المدير التنفيذي لهذه الشركة “ابوالفتح” عقدا مع وزير الزراعة الناميبي لإنشاء شركة مشتركة بين ايران وناميبيا لتجميع الجرارات في هذه الدولة، بحيث تبلغ حصة الشركة الإيرانية في هذا الاستثمار 30%، وحصة ناميبيا 70%، وأجرت إيران بعد الاتفاق

النووي محادثات مع ناميبيا من أجل تصدير المشتقات النفطية إليها، ورجحت التقارير الإيرانية أن تبدأ إيران بتصدير النفط إلى الدول الأفريقية ومن بينها ناميبيا في عام 2018.

وعمدت السفارة الإيرانية في ناميبيا على توسيع علاقاتها وأنشطتها بطرق ناعمة للغاية، وكان أول نجاح لإيران في هذا البلد هو بناء مسجد قبا الذي أشرنا إليه سابقا، ويمكن القول أن هذا المركز يعتبر نقطة نفوذ إيرانية في هذا البلد.

ومن الناحية العسكرية فقد حصلت بعض الزيارات العسكرية الناميبية إلى إيران حسب ما ذكرته الصحف الإيرانية، حيث زار عام 2013 قائد القوات البحرية الناميبية ” پیتر ویلو” إيران وذهب في زيارة إلى المنطقة البحرية الأولى التابعة للجيش الإيراني للإطلاع على مصانع السفن ومدمرات جماران، والتقى بقائد القوات البحرية في المنطقة الأولى “حسین آزاد” واتفق الطرفان على توسيع العلاقات العسكرية البحرية في كافة المجالات وخاصة التدريبية والصناعية.

وخلال هذه الزيارة، التقى قائد القوات البحرية الناميبية ” پیتر ویلو” بقائد القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني حبيب الله سياري، وتم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم في المجال العسكري وخاصة كيفية التصدي ومحاربة قراصنة البحار.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

12 مارس 2018

[1] https://archive.islamonline.net/?p=18129

[2] من الأدعية المشهورة والمعروفة جداً لدى الشيعة، وهم يحرصون على قراءته في كل ليلة جمعة، وفي ليلة منتصف شعبان.

[3] سوابو هي حركة مقاومة و حزب سياسي في ناميبيا و اسمه اختصار منظمة شعب جنوب غرب أفريقيا.

[4] إقليم أوموساتي يعتبر واحة بين الأربعة عشر إقليماً من أقاليم ناميبيا، عاصمته أوتابي.