بداية التشيع وانتشاره في السويد:

بدأ ظهور التمدد الشيعي في السويد بعد انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، أي أنه غير متجذر في المجتمعات السويدية، ولكن أعداد الشيعة تزايدت مع اندلاع الحرب الإيرانية العراقية وهجرة العديد من الإيرانيين والعراقيين إلى السويد، وقد جاءت المجموعة الأولى من المسلمين الشيعة إلى مدينة “ترولهاتان” الصغيرة للعمل في مصنع للسيارات “ساب” ومنذ ذلك الحين، استضافت السويد مجموعات شيعية من إيران وأفغانستان ولبنان والعراق والهند وباكستان.

وفي دراسة تقول إن أول من هاجر من المسلمين الشيعة إلى السويد كانت مجموعة من أوغندة الذين طردهم الرئيس “عيدي امين” مع آلاف الملونين في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فدخل هؤلاء السويد منذ أوائل السبعينيات، وكان عددهم حوالي 2000 شخص، وغالبيتهم تجار ومن عائلات عريقة، وقد أسس هؤلاء جمعيات إسلامية شيعية في مناطق إقامتهم، وخاصة في مدينة ترولهاتان وماريا ستاد وشمال العاصمة ستوكهولم (ميشتا)، والتحقت هذه الجمعيات الشيعية في رابطة الجمعيات الإسلامية في السويد FIFS”” ورفضت ترك هذا الاتحاد و الالتحاق بالاتحاد الشيعي في السويد، حيث أن هذه الجمعيات تشعر بالأمن و الاستقرار بتواجدها مع الجمعيات السنية في الاتحاد، ولها ممثلون دائمون في الإدارة المركزية.

وفي عام 1986 أسست “الجمعية الإسلامية الشيعية” في ترولهاتان أول مسجد بطراز إسلامي له منارتان وقبة مذهبة وهو أول مسجد أسسه الشيعة في السويد، ومن ثم تلاه تأسيس مركز الزينبية من قبل نفس الجماعة، وكان من أهم نشاطات هذا المركز هو طبع الكتب الإسلامية ذات المفاهيم المبسطة باللغة السويدية لنشر التعاليم الإسلامية، وكذلك إحياء الشعائر الإسلامية الشيعية.

في بداية فترة الثمانينيات وبالتحديد فترة الحرب الإيرانية العراقية، توافد الشيعة العراقيون وخاصة الأكراد الشيعة إلى السويد، وبسبب احتلال العراق للكويت وضرب الانتفاضات الشيعية في الجنوب العراقي، ومن ثم الاحتلال الأميريكي للعراق وما أنتجته من فتنة طائفية، هاجر الآلاف من شيعة العراق لطلب اللجوء في السويد، وبسبب حرب الخليج أيضاً وتحديداً بعد عام 1991 ازدادت أعداد الشيعة المهاجرين إلى السويد، وخاصة بعد الهجرة من مخيم رفحاء السعودي للاجئين العراقيين إلى السويد، وبدأت الجالية الشيعية العراقية بفتح المراكز الشيعية في السويد وإقامة المجالس الحسينية وإقامة الطقوس وإحياء الأعياد والمراسم الشيعية، ولكن في كتاب بعنوان “الشيعة في السويد” من تأليف غوران لارشون وديفيد تورفل، جاء أن أول مجموعة شيعية جاءت إلى السويد كانت من أوغندا واستقرت في مدينة ترولهاتان، فأصبح نشاط الشيعة أكبر وأضخم بكثير مما كان عليه في فترة السبعينيات، فأسس الشيعة الجدد جمعيات إسلامية في التسعينيات وخاصة جمعية الوحدة الإسلامية و بعدها الاتحاد الشيعي الذي اكتسب اعترافاً رسمياً في عام 2008م.[4]

والآن أصبح للشيعة اعتراف رسمي وقانوني عند الحكومة السويدية[5]، ويشكلون الأحزاب ولهم أنشطة دينية وسياسية وثقافية، وقاموا بتأسيس إذاعة على موجة الأف أم في العاصمة السويدية، كما أنشأ وأسس أتباع الشيعة في السويد العديد من المواقع على شبكات التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وباللغة السويدية بغرض نشر الشيعة، لذا تقول التقارير إن هناك تراشقاً إعلامياً عبر هذه الشبكات بين السنة والشيعة في السويد.

الجاليات الشيعية في السويد:

الجاليات الشيعية المتواجدة في السويد جاءت من دول عدة أهمها العراق وإيران وسوريا ولبنان وأفغانستان وباكستان، وتقول الإحصائيات الأولية إن موجات الهجرة الإسلامية وخاصة العراقية والسورية وإيران خلال الخمس سنوات الأخيرة قد زادت، وأصبحت أعداد المسلمين تقترب من نصف مليون شخص، وهناك مساع وجهود إيرانية عن طريق السفارة الإيرانية والمراكز الشيعية لتشييع الجاليات الإسلامية التي تتوافد على المدن السويدية، غير أن هذه الجهود كانت قليلة الثمار، ولم تفلح كما أفلحت في دول أخرى وخاصة الأفريقية.

ويمكن القول إن أكبر الجاليات الشيعية في السويد هي الجالية العراقية والإيرانية واللبنانية، ولها مراكز ومؤسسات شيعية تابعة لها عديدة تنتشر في أغلب المدن السويدية.

تعتبر الجالية العراقية من عرب وأكراد وتركمان الجالية الأكبر من بين الجاليات المسلمة بشكل عام والشيعية بشكل خاص، وتقول التقارير الرسمية إن عدد العراقيين المسجلين في السويد و صل إلى 183 ألف نسمة منهم حوالي 25 ألف كردي وأكثر من نصفهم من الشيعة، أما باقي العرب فيشكلون جميعاً حوالي 150 ألف نسمة، غير أن هناك دراسات أشرنا إليها سابقاً أكدت أن أعداد العراقيين أقل من هذا الرقم بكثير.

أما الجالية الإيرانية فقد هاجرت على مراحل وغالبيتها تتبع المذهب الشيعي، ويبلغ عدد أفراد الجالية حوالي 66 ألف نسمة، وغالبيتهم غير متدينين، ولكنهم مع شيعة العرب والعجم أسسوا جمعيات خاصة بهم واتحاداً للشيعة الذي اعترفت به الحكومة السويدية عام 2009.

المراكز والمؤسسات الشيعية في السويد:

هناك العشرات من المراكز الشيعية تحت مسميات الجمعيات والحسينيات والمراكز الإسلامية من شمال السويد وحتى جنوبه، وأكثرها تنتشر في العاصمة “استكهولم” والمدن السويدية الكبرى، ففي استكهولم يوجد أكثر من ستة مراكز شيعية كبيرة وصغيرة تستقبل المصلين والزوار ولها نشاطات دينية وثقافية وخدماتية.

أسس الشيعة بالسويد مؤسسات خاصة بهم منها جمعيات التحقت برابطة الجمعيات الإسلامية بالسويد وبعضها التحق باتحاد مسلمي السويد، وأسست أخرى اتحاداً إسلامياً للشيعة والذي اعترفت به الحكومة السويدية في عام 2009.

فقد تعددت المراكز والمؤسسات والحسينيات والجمعيات الشيعية في السويد، ولها نشاطات وبرامج تختلف في أبعادها الاستراتيجية غير أنها تصب في اتجاه وهدف واحد هو نشر التشيع، وأهم المراكز والمؤسسات الشيعية في السويد هي:

-مركز الإمام علي، تأسس عام 1997 على أيدي الجاليات الشيعية في مدينة ستوكهولم، وينشط في مجالات دينية وثقافية وخدماتية كثيرة، أبرزها إقامة مراسم أعياد وطقوس الشيعة، وعادة ما تكون أنشطته بثلاث لغات: الفارسية والعربية والسويدية.

-مركز زينبية الإسلامي، تأسس في مدينة ستوكهولم بهدف نشر العقيدة والفكر الشيعي، ويركز في أنشطته بشكل أساسي على الأمور الدينية والعقائدية للمذهب الشيعي والتعريف به، وله أنشطة وفعاليات يومية كالصلاة وقراءة القرآن والأدعية وغيرها.

-حسينية سيد الشهداء، تأسست عام 2005 في مدينة غوتنبرغ السويدية، كجمعية ثقافية اجتماعية، لكنها في الحقيقة تمارس نشاطها الديني من خلال إحياء جميع المناسبات الشيعية، وتحظى هذه الحسينية بدعم شريحة واسعة من شيعة مدينة غوتنبرغ، وتؤكد هذه الحسينية أنها حصلت على الرخصة الرسمية من الحكومة السويدية التي تستطيع من خلالها ممارسة حقوقها بحرية تامة، وتقوم هذه الحسينية باستضافة علماء وخطباء من أوروبا وخارجها في المناسبات والمراسم الدينية لإحياء الشعائر الشيعية، وخاصة في شهر رمضان ومحرّم ، ومناسبات مواليد الأئمة وشهاداتهم.

-اتحاد الشيعة في السويد “ISS” تأسس عام 1989 ويضم حوالي 14 جمعية شيعية وعلى رأسها جمعية الوحدة الإسلامية في استكهولم التي تملك مبناً ضخماً مساحته 2300 متر مربع وقاعة الصلاة تتسع لألف شخص، ويشترك حوالي 80 طفلاً في مدرسة تعليم اللغة العربية داخل مقر هذه الجمعية، وتقدم الجمعية الخدمات إلى مئات العائلات الشيعية من أصول لبنانية وعراقية وإيرانية في مختلف المدن السويدية، والذين يبلغ عددهم حسب تقارير اتحاد الشيعة المقدمة للحكومة السويدية حوالي 5000 عائلة منهم حوالي 70% من أصول عراقية، لم يعترف مجلس التعاون الإسلامي ولا الحكومة السويدية بهذا الاتحاد ولم يتلقَّ الدعم المالي من الحكومة ويعتمد في مصادر تمويله على تبرعات التجار والأعضاء وبعض المساعدات الخارجية.

-المركز الإسلامي الشيعي في “مالمو” ويتبعه مسجد كبير للنساء، وتتلخص نشاطات هذا المركز بتقديم برامج متنوعة للشيعة أهمها: تعليم الفقه، وتعليم اللغة الإنجليزية، وإحياء الأفراح والأحزان والمناسبات الخاصة بالشيعة، خاصة عاشوراء وشهادة الإمام الحسين، ومجالس شهر رمضان وغيرها.

-مجمع أهل البيت في العاصمة استكوهولم، ويهدف بشكل أساسي إلى تقديم الرعاية للشيعة في مجموعة الدول الاسكندنافية والدول المجاورة لها، وتنشيط الدعوة الشيعية بينهم، والعمل على التعريف بمذهب أهل البيت، ورد الشبهات عنه، ونشر المذهب الشيعي، وتتلخص نشاطاته بإقامة الشعائر الإسلامية الحسينية، وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية والثقافية والتعريف بالاسلام والمذهب الشيعي ومعالمه، والسعي إلى تأسيس المدارس والمراكز الشيعية، كذلك تأسيس المدارس الأكاديمية والحوزوية وتوزيع الكتب، وتأليف وترجمة هذه الكتب إلى اللغة السويدية واللغات الأوروبية لتيسير فهمها عند القراء، كذلك إقامة المخيمات الطلابية والعائلية، والدورات الرياضية وغيرها.

-مؤسسة المنتظر في مالمو، وفيها مكتبة عامة، ونواد للشباب، ومجلة فصلية، وهي مؤسسة ثقافية تهتم بشؤون الجاليات الشيعية، وتقوم بتدريس اللغة العربية وعلوم القرآن وإقامة الشعائر الشيعية، وأيضاً إقامة الندوات والمؤتمرات، وتتبع هذه المؤسسة لمركز الارتباط لعلي الحسيني السيستاني.

-جمعية الإمام الهادي الإسلامية الثقافية في كريستيان استاد، تأسست عام 1999 على يد مجموعة من العراقيين، وتقوم بإلقاء المحاضرات الدينية والثقافية، وبرامج الأطفال.

-معهد الرسول الأكرم للقرآن الكريم في ليتشونيك.

ومن الحسينيات حسينية الحوراء زينب، وتقع في مدينة “فيستيروس” ومن أنشطتها الاهتمام بتربية أجيالها وإقامة الشعائر الحسينية والطقوس الدينية الخاصة بالشيعة.

أبرز الشخصيات الشيعية والداعمة للتشيع في السويد:

  • عمران الياسري، وهو المشرف العام على المركز الإسلامي الشيعي في مالمو.
  • الدكتور علي السبتي، من فريق الإشراف على المركز الإسلامي الشيعي في مالمو.
  • السيد نبيل الطالقاني.
  • الشيخ علي حميد السماوي.
  • المهندس عباس حسين عاصي.
  • حيدر الحسناوي.
  • أبو ترتيل السماوي – مدير الجمعية الشيعية في مالمو.
  • الشيخ علي أبو طيو، مدير جمعية الإمام الحسين.
  • سالم رمضان، مدير جمعية الإمام الهادي الإسلامية، كرستيان استاد.
  • الحافظ محمد العامري، مدير معهد الرسول الأكرم، في ليتشونك.
  • أبو حيدر الكاظمي، مدير مؤسسة المنتظر في مالمو.
  • حيدر الحلي، مدير المكتبة الإسلامية الثقافية في مالمو.
  • أحمد توفيق عبد الجليل البياري، هو فلسطيني من الأردن، اعتنق المذهب الشيعي منذ مدة، وينتحل صفة مستشار محقق وحقوقي في مكتب للاحتيال والنصب أطلق عليه اسم “مكتب التحقيقات القانونية للجوء والاستثمار”، وتقول التقارير أنه يتلقى الدعم من السلطات الإيرانية لنشر التشيع بين طالبي اللجوء والمهاجرين العرب في السويد وتحديداً في مدينة غوتينبرغ السويدية.

العلاقات الإيرانية السويدية:

لدى إيران والسويد علاقات ثنائية متبادلة لا يمكن وصفها بالقوية، ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أصبح التعاون الاقتصادي والتجاري جزءاً هاماً من هذه العلاقات، وهناك تواجد لشركات صناعية سويدية كبيرة في مختلف قطاعات الاقتصاد والصناعات الإيرانية، وقد بلغ عدد الإيرانيين في السويد حسب إحصائيات عام 2013  أكثر من مئة ألف شخص معظمهم متخصصون ومتعلمون.

وتؤكد الدراسات الإيرانية أن تاريخ العلاقات بين إيران والسويد يعود إلى العهد الصفوي[6]، حيث عينت المملكة السويدية أول سفير لها واسمه “ارنست کمپفر” في أصفهان زمان سليمان الصفوي، وفي عام 1305 هجري أرسل ناصر الدين شاه السفير الإيراني في إسطنبول إلى البلاط الملكي للسويد والنرويج، وفي العام التالي أرسل “إسكار الثاني” ملك السويد والنرويج سفيراً إلى إيران وقدم السفير رسالة من ملك السويد إلى ناصر الدين الشاه، وفي العهد القاجاري وتحديداً في عهد أحمد شاه قاجار، دخلت العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة، وتطورت العلاقات العسكرية والسياسية بين الجانبين.

وكانت السويد في العصر الحالي أكثر نعومة من باقي الدول الأوروبية في علاقاتها مع النظام الإيراني، وأكدت مراراً على حق إيران في امتلاك النووي لأغراض سلمية، ودعت إلى إيجاد حل سلمي ودبلوماسي للبرنامج النووي الإيراني، وعارضت عدة مرات فرض عقوبات على طهران، وفور التوصل إلى الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني سارعت السويد إلى توسيع علاقتها الاقتصادية والتجارية مع إيران، وأعلنت عدة شركات سويدية وعلى رأسها “أریكسون” و”اسكانیا” دخولها الأسواق الإيرانية.

ووفقا لإحصائيات عام 2012 المتعلقة بالعلاقات والتبادلات التجارية والاقتصادية بين إيران والسويد، فإن هبوطاً قد أصاب هذه العلاقات وتقليصاً للصادرات الإيرانية للسويد، ووفقاً للإحصائيات السويدية فقد وصلت قيمة الصادرات الإيرانية إلى السويد في التسعة أشهر الأولى من عام 2012 إلى 678 مليون “كرونة”[7]، وهي أقل بنسة 84% من القيمة نفسها في الفترة نفسها من عام 2011، وكان السبب الرئيسي في تدهور هذه العلاقات هو العقوبات التي فرضتها الدول الأوروبية على طهران، والتي أثرت بشكل مباشر على العلاقات والتبادلات التجارية بين إيران وبعض الدول الأوروبية وخاصة السويد.

زار وزير الخارجية السويدي “كارل بيلدت” إيران في عام 2013 تلبية لدعوة نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، كأول زيارة لوزير خارجية سويدي، منذ زيارة Anna Lindh”” عام 2002، واستقبل الوزير السويدي الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية ظريف، وبحسب صحيفة “اكسبرسن” فإن السلطات الإيرانية رفضت منح تأشيرات دخول إلى العديد من الصحفيين السويديين لتغطية زيارة وزير الخارجية، بالرغم من محاولات إقناع الإيرانيين من قبل وزارة الخارجية السويدية والسفير السويدي في إيران، وحمل الوزير السويدي معه مجموعة من مطالب الدول الأوروبية للرئيس الإيراني أهمها: إلغاء عمليات الإعدام، والحصول على ضمانات موثوقة أن استخدام إيران للبرنامج النووي هو للأغراض السلمية، من أجل تخفيف العقوبات الغربية عليها، وتعزيز حقوق المرأة في إيران وحريتها السياسية، ومكافحة تهريب المخدرات بعد ازدياد عمليات التهريب بشكل مباشر أو غير مباشر من أفغانستان عن طريق باكستان وغيرها من المطالب.

كما أثنى المرشد الإيراني علي خامنئي خلال استقباله رئيس وزراء السويد ستيفان لوفين في فبراير 2017 على العلاقات الثنائية الإيرانية السويدية ووصفها بالجيدة، فيما انتقد الدول الغربية ووصف الولايات المتحدة بالعدو اللدود، وخلال هذه الزيارة وقع الطرفان اتفاقيات تعاون مبدئية في عدة مجالات، من بينها العلوم والتكنولوجيا والتعليم العالي والطرق والاتصالات وشؤون المرأة والأسرة، وأثناء استقبال الرئيس الإيراني حسن روحاني لرئيس الوزراء السويدي، أكد أن العلاقات الإيرانية السويدية هي علاقات مستدامة، حتى أنها كانت مستمرة أيام الحظر على إيران، وأضاف روحاني أن موقف السويد من موضوع النووي الإيراني كان دائماً موقفاً معتدلاً.

وفي فبراير الماضي، استدعت السلطات الإيرانية السفير السويدي لدى طهران بسبب منح بلاده الجنسية لأكاديمي إيراني “حمد رضا جلالي” يحمل الإقامة الدائمة في السويد ومحكوم عليه بالإعدام، وينتظر تنفيذ الحكم فيه في سجن “إيفين”، وكان “جلالي” وهو طبيب ومحاضر في معهد كارولينسكا بالعاصمة السويدية، قد اعتقل خلال زيارته لإيران في أبريل 2016، وأدين لاحقاً بتهمة التجسس، وتقديم معلومات إلى إسرائيل لمساعدتها على اغتيال العديد من كبار العلماء النوويين الإيرانيين، وهي تهم نفاها جلالي بشدة من خلال رسائل صوتية سربت من السجن، ورسائل خطية نشرتها زوجته ومنظمات حقوقية.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

12 أبريل 2018

[4] مقال خارطة الشيعة في السويد لعام 2014 للكاتب محمود الدبعي.

[5] أحد التقارير يؤكد أن المذهب الجعفري غير معترف به رسمياً في السويد، وفي العام 2010 تقدم بعض الشيعة والمتشيعين في السويد، وعلى رأسهم “أحمد توفيق عبد الجليل البياري” بطلب إلى وزارة الداخلية للاعتراف رسمياً بموجب القانون، إلا أن الوزارة لم تقم بالرد على الطلب بسبب عدم اكتمال العدد المطلوب لتشكيل طائفة دينية، ما يعني رفضها له.

[6] الصفويون هم سلالة من الشاهات نشأت في أردبيل في بلاد فارس، وحكمتها منذ سنة 1501 وحتى استيلاء الدولة الهوتاكية الأفغانية على بلاد فارس وسقوط سلطتهم عام 1722.

[7] العملة الرسمية للسويد، وسعر صرفها كل دولار أميركي يساوي 8.3022 كرونة سويدية.