مخططات فتنوية خبيثة يسعى تنظيم الحمدين والإخوان بدعم وتنسيق مع الحوثي وإيران استنساخها مرة أخرى في اليمن بعد أن تم تجريبها في الصومال وفشلها في العديد من دول المنطقة تسعى هذه الأطراف التخريبية من ورائها إلى محاولة تشويه صورة دولة الإمارات العربية المتحدة، وخلق فتنة وخلافات بين الدول المشاركة في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن، ولكن هذه المرة أصبحت هذه المخططات أفقر بكثير من كونها وساوس صبيانية تصمت تماما عندما يتحدث الكبار، والوقائع والحقائق، والأفعال والأحداث كفيلة وحدها لإفشال هذه المخططات الفتنوية وإزالة الغبار الذي أتت به الرياح القطرية الإخوانية الإيرانية عن صورة الأهداف النبيلة التي تصر دولة الإمارات العربية المتحدة كجزء أساسي وهام في التحالف العربي على تحقيقها وإعادة الشرعية إلى الحكومة اليمنية ودحر الإرهاب الحوثي الإيراني حتى يعود الأمن والاستقرار إلى الشعب اليمني الشقيق.

إن هذه التحريضات التي يصنعها تنظيم الإخوان والنظام القطري بدعم وتنسيق إيراني تشكل خطرا على أمن واستقرار اليمن، وعائقا أمام أي حل سياسي أو سلمي، وتقوض أي محادثات سلام لإنهاء الحرب التي أشعلتها عناصر الحوثي المدعومة إيرانيا بانقلابها على الشرعية اليمنية.

وتهدف هذه المخططات الفتنوية إلى إضعاف التحالف العربي بإشعال الفتن بين أعضائه وبعض مسؤولي الحكومة اليمنية، كما تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز مكانة الحوثي الانقلابية بمحاولة إيجاد شرخ في التكتل الشعبي والحزبي والقبلي والرسمي الذي تشكل لإنهاء الانقلاب الحوثي، ومنع أي شكل من أشكال تفريس اليمن، وإلى تشتيت جهود التحالف بما يصب في مصلحة الحوثيين، وتهدف أيضا إلى تحريف الرأي العام الرسمي والشعبي، وخلط الأوراق وتشويه صورة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يعلم الجميع أنها بريئة من تلك التهم والإدعاءات براءة الذئب من دم ابن يعقوب.

إن أهداف مشاركة الإمارات في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن كانت ولا تزال واضحة ومعلنة منذ بداية عملية تطهير اليمن من الإرهاب الحوثي الإيراني، وهي دعم الشرعية اليمنية، وإرساء الأمن والاستقرار في المناطقة المحررة من العناصر الحوثية، وإنهاء الانقلاب المدعوم إيرانيا، وتقديم ما يحتاجه الشعب اليمني من دعم وخدمات في كافة المجالات ولا سيما الصحية والاجتماعية والإنسانية، وليس هناك أي حاجة لإثبات واقع هذه الأهداف لأن الشعب اليمني يشهد بها ويعيشها بشكل يومي، وانتفاضة أهالي جزيرة سقطرى ضد الحملات التي تتعرض لها الإمارات من قبل قطر والإخوان وإعلامهم، دليل لا لبس فيه على نبل الأهداف الإماراتية في مشاركتها في التحالف العربي في اليمن.

إن ما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة من مساعدات وخدمات إنسانية للشعب اليمني قبل وبعد الإنقلاب الحوثي، وعلى مر العقود، والتي بلغت قيمتها أكثر من 3.4 مليار دولار منذ بداية عملية إعادة الشرعية، ودورها في المساهمة في بناء القطاع التعليمي والصحي، وإنشاء المدارس والكليات وبناء المراكز الصحية والمستشفيات، وتدريب القوات الأمنية والعسكرية اليمنية التي استطاعت إعادة الأمن والاستقرار لأكثر من 85 % من الأراضي اليمنية وأمّنت جميع الموانئ الإستراتيجية ومضيق باب المندب والمناطق الحيوية وحقول النفط، أدلة واضحة تثبت زيف تلك الإدعاءات والاتهامات وتكشف النوايا الخبيثة للمخططات الإخوانية القطرية الإيرانية الموجهة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، لأن التشكيك في الدور الإماراتي البناء في اليمن ينفيه الواقع ويرفضه الشعب اليمني، وهي محاولة بائسة كمن يحاول تغطية الشمس بغربال، فتضحيات القوات المسلحة الإماراتية وما قدمته من شهداء أبطال ستبقى خالدة في وجدان الشعب اليمني، وتشهد على الدور الإمارتي المشرف والبناء في اليمن الشقيق.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

7 مايو 2018