نقاط الالتقاء بين الطرفين:

التقى الطرفان سياسياً عبر منظمة (دول عدم الانحياز)، التي باتت ذات فاعلية محدودة دولياً، لكن لم يثمر هذا اللقاء عن كثير من العلاقات بين الطرفين، بل شهدت علاقاتهما مواجهة غير مباشرة، عبر مشاركة عناصر إيرانية في البوسنة في منتصف التسعينيات. وإن كان كلاهما يسعى للتمدّد في منطقة البلقان وضرب عدة خصوم، وتحديداً الخصوم الأيديولوجيون (المسلمون السنة)، وهي نقطة اللقاء الثانية بين الطرفين، إلا أنّ التنسيق بينهما كان محدوداً للغاية، ولم يشهد أي تقارب فعّال قبل عام 2017.

وإن كانت إيران قد اشتغلت على تأسيس حواضن مجتمعية (شيعية) لها في عدة دول، ومنها دول البلقان وأوروبا الشرقية، إلا أنّ حاضنها في صربيا كان محدوداً للغاية (إن كان موجوداً فعلاً). حيث يذكر مركز الأبحاث العقائدية ومؤسسة المرتضى للثقافة والإرشاد (مؤسستان شيعيتان)، أنّ العدد التقديري للشيعة في صربيا يبلغ قرابة 30000، دون تحديد تاريخ لهذه الإحصائيات. غير أنّهما يدمجان كوسوفو بصربيا في إحصائياتهم. ووفقاً للمؤسستين، فإنّه يقام في بلغراد مراسم العزاء الشيعية، دون تحديد حجم الحضور وأماكن عقد هذه المراسم.

أي أنّ الحاضن الشيعي الفعلي هو في كوسوفو، التي لا تعترف إيران بها دولة مستقلة، بل إقليماً متنازعاً عليه ضمن الأراضي الصربية، وهي نقطة اللقاء الثالثة التي جمعت الطرفين.

في حين تحاول بعض المواقع والمصادر (الإيرانية غالباً)، ترويج رواية تربط بين الأصل العرقي للفرس والصرب والكروات، باعتبار أنّ الصرب هم من القبائل الفارسية المبكّرة في القوقاز. وقد استخدم أحمدي نجاد ذات النظرية تجاه الكروات.

ويبقى الطرفان حليفين رئيسين لروسيا، ومُرتَكَزَين لها في توجّهاتها نحو استعادة مكانتها في النظام الدولي، غير أنّ روسيا لم تعمل بشكل جادّ على الربط بينهما، أو بين عموم حلفائها في العالم، بل احتفظت بدورها المركزي بينهم جميعاً، بحيث تبقى هي الموجّه لكل علاقات حلفائها.

أي أنّه ورغم وجود عدّة مرتكزات يمكن الاشتغال عليها لبناء علاقات وطيدة بينهما، إلا أنّ ذلك لم ينعكس على مسار العلاقات الثنائية، بل على العكس من ذلك تماماً، ففي نوفمبر 2012، ساهمت صربيا في فرض عقوبات على إيران كجزء من إجراءات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما واجه انتقادات شديدة للغاية بين وسائل الإعلام والكتّاب السياسيين في صربيا وعكس الانقسام بين تصرفات الحكومة الصربية وآراء المواطنين الصرب.

ولم تشهد العلاقات بينهما أية تطوّرات فعّالة قبل عام 2017، حيث تمّ الترويج لانطلاق تنسيق عالٍ بينهما، وسيتضح من خلال المحاور الثلاثة التالية، أنّ هذا التنسيق ما يزال في حدوده الدنيا، وما يزال في غالبيته في الإطار السياسي الدبلوماسي، وما يتمّ الترويج له إعلامياً، غير مطابق لمستويات العمل المشترك، وتحديداً الاقتصادية والعسكرية.

المحور الأول-العلاقات السياسية

من الملاحظ محدودية الأخبار التي تتناول العلاقات واللقاءات الثنائية بين الطرفين قبل عام 2017، باللغات الثلاث (العربية والفارسية والإنجليزية)، وهي أخبار متفرقة ومحدودة الأهمية. ولعلّ أبرز تطوّر حصل في مسار علاقات الدولتين، أتى في ديسمبر 2016 مع حراك السفير الإيراني في بلغراد.

حيث التقى برئيسة البرلمان الصربي، التي أشارت إلى “العلاقات الجيدة” بين طهران وبلجراد، مرحبة بتطوير التعاون البرلماني بين البلدين وتبادل زيارات الوفود في مختلف المستويات البرلمانية.

حيث حاول الطرفان تأسيس أطر جديدة للعلاقات، من خلال الدعوة الصربية لزيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لارجاني، ورئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى علاء الدين بروجردي، لعقد اجتماع مجموعتي الصداقة البرلمانية بين البلدين، حيث سبق وأن تم تشكيل مجموعة الصداقة البرلمانية بينهما. (الوطن المصرية، ديسمبر 2016)

وعاد السفير الإيراني لعقد مجموعة لقاءات في مارس 2017، بهدف تطوير التعاون بين البلدين في المجال التجاري والسياسي والأمني والدفاعي، وفي مجال مكافحة المخدرات وتهريب البشر والجريمة المنظمة.

وبدأ السفير الإيراني باستخدام خطاب “دور إيران في مكافحة الإرهاب”، و”مخاطر انتشار ظاهرة الإرهاب والتطرف” على السلام والأمن واستقرار الدول، وضرورة المكافحة الجادة والجماعية لهذه الظاهرة، و”استعداد إيران للتعاون لاجتثاثها”. (إيرنا، مارس 2017)

واستطاع الطرفان الوصول إلى اتفاق حول إلغاء شرط الحصول على تأشيرة الدخول المسبقة للإيرانيين القادمين إلى صربيا، وذلك في أغسطس 2017، وهو ما سيقوم عليه تداعيات أمنية لاحقاً.

أمّا التطور الأكبر والملحوظ في علاقاتهما، فكان مع زيارة وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، إلى بلغراد، في فبراير 2018، ومن أبرز ما أدّت إليه هذه الزيارة:

  • شملت الزيارة لقاءات سياسية مع الرئيس الصربي ورئيس الوزراء ووزير الصناعة ووزير الخارجية.
  • لقاء وزير الخارجية الصربي، حيث أعرب ظريف عن ارتياحه لدعم الحكومة الصربية لإيران في إطار المنظمات الدولية: “نحن نؤمن بأن تسوية المشاكل الإقليمية والدولية رهن بالحوار واحترام القانون الدولي”.
  • رافقه وفد اقتصادي يضمّ المدراء التنفيذيين للشركات الإيرانية الكبيرة ورؤساء غرف التجارة الإيرانية. وسعى الطرفان لدفع علاقاتهما الاقتصادية باتجاه مجالات الطاقة والنقل والشحن والزراعة والتقنيات والتعاون الدفاعي. (وكالة أنباء فارس، فبراير 2018)

وقدّم الوزير الصربي، الشكر على موقف إيران “المبدئي” فيما يتعلق باستقلال “كوسوفو المعلن من جانب واحد”. فيما أعلن ظريف أنه يمكن للبلدين تعزيز التعاون في مجالات الزراعة والبناء والطاقة والصحة والصناعات السياحية والدفاعية. وأن الحوار واحترام القانون الدولي هما السبيل الوحيد لحل مشكلة كوسوفو. (فبراير 2018، Diplomatic Protal).

  • لقاء رئيسة البرلمان الصربي، والتأكيد على أن إيران عازمة على تطوير علاقاتها مع صربيا في جميع المجالات، وخاصة البرلمانية والاقتصادية والتجارية. مشيرةً إلى قيامها بزيارتين إلى إيران. (المنار، فبراير 2018)

المحور الثاني-العلاقات العسكرية والأمنية

لم تشهد العلاقات على المستوى العسكري، تأسيس أي مسار ملحوظ، وجلّ ما هو معلن لا يتجاوز:

  • لقاء وزير الدولة بوزارة الدفاع زوران ديورديفيتش مع السفير الإيراني، لبحث تعزيز التعاون في مجال الدفاع، وخصوصاً في مجالات الطب العسكري، وتبادل الخبرات والدورات والحلقات الدراسية والتدريب والتخصص الطبي في الأكاديمية الطبية العسكرية. (يناير 2015، Ministry of Defense Republic of Serbia)
  • استقبال وزير الدفاع الصربي للسفير الإيراني في صربيا لبحث “إمكانات توسيع التعاون بين البلدين في مجال الدفاع”، وذلك في مجالات الطب العسكري والتعليم العسكري، مع مراعاة القيود التي تفرضها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران. (سبتمبر 2016، b92)
  • اجتماع وزير الخارجية الصربي، مع علاء الدين بروجردي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن الوطني في المجلس الاستشاري الإسلامي الإيراني. (مارس 2017، MFA)
  • لقاء وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان، مع نظيره الصربي، وبحث سبل تطوير العلاقات الدفاعية والتعاون، مع نظيريه الصربي، على هامش مؤتمر موسكو السادس حول الأمن الدولي (MCIS). (إبريل 2017، Pars Today)

ويبدو أنّ القيود الدولية المفروضة على إيران، ورغبة صربيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أعاقت تأسيس تعاون عسكري بينهما، حيث من الملاحظ أنّ التعاون لم يتجاوز مستوى لقاءات هامشية غير ذات تأثير، وركّزت على مواضيع تقنية أكثر منها عسكرية.

أمّا التطور الآخر، فكان أمنياً على مستويين، الأول يتعلق بتداعيات إلغاء شرط تأشيرة الدخول للإيرانيين في أغسطس 2017، وتلاه تسيير رحلات جوية مباشرة بين البلدين في مارس 2018، بعد انقطاع دام 27 عاماً. حيث تمّ تسجيل الملاحظات التالية:

  • أدى ذلك إلى ارتفاع عدد اللاجئين الإيرانيين في صربيا من 120 شخصاً في أغسطس 2017 إلى 290 في نوفمبر 2017، ثم إلى 480 في فبراير 2018، وفقاً لمفوضية اللاجئين في صربيا. حيث أصبح الإيرانيون يستخدمون صربيا كنقطة عبور إلى الاتحاد الأوروبي، بعد إلغاء شرط التأشيرة، لذا يعمل الطرفان على مزيد من التعاون لمنع الهجرة غير القانونية. (مارس 2018، Reuters)
  • وفقاً لـ ستيفان تاتالوفيتش من منظمة (Info Park) في بلغراد: “معظم الإيرانيين لا يعرفون شيئاً عن صربيا، الشيء الوحيد الذي يعرفونه هو أنهم لا يحتاجون إلى تأشيرة للوصول إلى هنا … ومع ذلك، فهم على دراية جيدة بكيفية تقديم أنفسهم للحصول على اللجوء، ويدّعي معظمهم أنهم ضحايا الاضطهاد السياسي أو الديني. وبعض من يسافرون إلى صربيا هم مثليو الجنس أو متحولون جنسياً LGTBQ. ومع ذلك، عندما تبدأ السلطات في البحث بشكل أعمق، غالباً ما يفشل المتقدّمون في إقناعهم بموقفهم بشكل كامل، حيث يتمّ رفض معظم طلبات اللجوء”. (إبريل 2018، DW)
  • يحاول الإيرانيون عدم الكشف عن منشأهم، وفي بعض الحالات يمزّقون جوازات سفرهم، وهذا يخلق ارتباكاً كبيراً بين منظمات الإغاثة والمؤسسات ذات الصلة، وفي حين يحق للإيرانيين طلب اللجوء في صربيا، لكن لا أحد منهم يريد البقاء فعلياً فيها، حيث يتمّ نقلهم إلى مخيمات دون تمييز فيما يتعلق بجنسيات أخرى وبلدان المنشأ. ووفق غوردان باونوفيتش من منظمة (Info Park): “مع كل الجوانب الإيجابية لتحرير التأشيرات، يبقى من غير الواضح لماذا لم يرافق هذا القرار المزيد من التدابير المتعلقة بإدارة الهجرة في صربيا، الأمر الذي من شأنه أن يثير انتقاد الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة”. (فبراير 2018، b92)

أمّا التطور الأمني الثاني، فيتعلّق بملاحقة النظام الإيراني للمعارضة الإيرانية وتصفيتها في عدّة دول، منها:

اعتقال السلطات الصربية متّهمين بقتل رجل الأعمال الإيراني ومدير مجموعة قنوات “جم” الإعلامية الناطقة بالفارسية سعيد كريميان، وشريكه الكويتي محمد متعب الشلاحي، في مدينة اسطنبول التركية، في إبريل 2017. وكشفت تحقيقات السلطات الصربية أن المتهمين على صلة بأجهزة مخابرات إيرانية.

وقد تمّ اعتقالهما عندما كانا يتجهان إلى الجبل الأسود، بجوازات سفر مزورة، لبحث طريق للعودة إلى إيران. حيث سبق وأن أصدرت محكمة الثورة الإيرانية حكماً غيابياً على كريميان في شهر مارس 2017، بالسجن 6 سنوات بتهمة الإخلال بالأمن الإيراني، بعد أن استقطبت مجموعته الإعلامية شريحة كبيرة من المشاهدين الإيرانيين بسبب المحتوى الثقافي والفني الذي تقدمه هذه القنوات من مسلسلات وترجمة للأفلام والمسلسلات التركية الشهيرة. (العربية نت، مايو 2017)

المحور الثالث-العلاقات الاقتصادية

لا تشهد العلاقات الاقتصادية بين الطرفين مساراً مختلفاً عن المسارات السياسية والعسكرية، فرغم إصرار الطرفين على تنميتها، إلا أنّها ما تزال في حدودها الدنيا، ولم تسجل التبادلات التجارية بينهما قيمة ذات أهمية لكلا الطرفين. عدا عن أنّ تنشيطها لم يبدأ إلا مؤخراً، حيث وقعت الدولتان في أغسطس 2015، عقداً لقطع غيار السكك الحديدية بقيمة 1.3 مليون دولار، وينطوي العقد على شراء قطع العربات المستخدمة في صناعة السكك الحديدية. (The Big 5 HUB)

وحيث أنّ العلاقات السياسية كانت تدار من قبل السفارة، فإنّ جلّ النشاط الاقتصادي كان قائماً عليها كذلك، فوفقاً لنائب وزير الصناعة والمعادن والمناجم الإيراني، فإنّ شروط التعاون الأكثر شمولاً بين صربيا وإيران قد تمّ إنشاؤها خاصة في قطاع الطاقة والتعدين، وذلك خلال اجتماع الوفد الإيراني مع رجال الأعمال الصرب في السفارة الإيرانية في بلغراد. فيما كان قد تمّ تأسيس رابطة رجال الأعمال في البلدين قبل شهر من ذلك، ليكون هذا هو الاجتماع الثاني بين رجال أعمال الدولتين. (سبتمبر 2015، In Serbia Today)

وبالعودة إلى حجم التبادل التجاري لعام 2016، وفق (Trade Map)، نلحظ النتائج التالية:

  • لم تشكل الواردات الإيرانية من صربيا سوى نسبة 0.116% من مجمل الواردات الإيرانية.
  • ولم تشكل سوى 0.336% من مجمل صادرات صربيا.
  • كانت غالبيتها العظمى مرتكزة على استيراد إيران للحبوب.
  • ولم تشكل صادرات إيران إلى صربيا سوى نسبة 0.003% من عموم الصادرات الإيرانية.
  • ولم تشكل سوى 0.015% من عموم الواردات الصربية من العالم.
  • نصفها كان معتمداً على فواكه ومكسرات وحمضيات.
واردات إيران من صربيا القيمة (آلاف (الدولارات)

2016

النسبة من واردات إيران من هذا البند النسبة من صادرات صربيا من هذا البند
جميع المنتجات 49863 0.116% 0.336%
الحبوب 44925 1.611% 8.769%
بذور الزيت، والثمار وبذور الفاكهة: الصناعي والطبي 195 0.013% 0.127%
مستحضرات غذائية 33 0.013% 0.021%
منتجات كيميائية متنوعة 19 0.002% 0.005%
منتجات بلاستيكية 37 0.002% 0.005%
منتجات المطاط 1422 0.217% 0.255%
خشب، ومنتجات خشبية، وفحم خشبي 47 0.006% 0.019%
الورق والورق المقوى، وعجائن الورق 768 0.08% 0.221%
منتجات نسيج جاهزة، وملابس بالية، ورايات نسيجية 2 0.021% 0.003%
منتجات حجرية، وجص، وإسمنت، وميكا، ومواد مماثلة 102 0.096% 0.259%
منتجات السيراميك 1 0.0006% 0.001%
أدوات، معدات، أدوات مائدة، ملاعق وشوك معدنية، أجزاء من معادن 278 0.159% 0.857%
آلات وأجهزة ميكانيكية ومفاعلات نووية ومراجل، وأجزاء منها 687 0.009% 0.691%
آلات ومعدات كهربائية وأجزاؤها، مسجلات وناسخات صوتية، أجهزة تلفاز، … 20 0.0004% 0.001%
قاطرات، قاطرات الترام، عربات السكك الحديدة وأجزاؤها، سكك حديدة وسكك الترام، … 822 0.284% 1.37%
مركبات لغير السكك أو الترام، وقطع غياراها وملحقاتها 22 0.0007% 0.001%
أجهزة تصوير بصري وفوتوغرافي وسينمائي، أدوات قياس وفحص ودقة، طبية أو جراحية… 168 0.012% 0.131%
سلع غير مصنفة (أخرى) 343 0.017% 0.132%

صادرات إيران إلى صربيا القيمة (آلاف الدولارات)

2016

النسبة من صادرات إيران من هذا البند النسبة من واردات صربيا من هذا البند
الإجمالي 2959 0.003% 0.015%
خضروات، وجذور ودرنات 19 0.003% 0.033%
فواكه ومكسرات وحمضيات وبطيخ 1482 0.065% 0.775%
قهوة، شاي، توابل 2 0.0006% 0.002%
خضروات وفواكه ومكسرات محضرة/مصنعة، ونباتات أخرى 12 0.002% 0.025%
وقود معدني، وزيوت معدنية، ومنتجات تقطير، ومواد قارية، ومعادن، … 437 0.0007% 0.025%
بلاستيك ومصنوعات بلاستيكية 281 0.005% 0.027%
كتب مطبوعة، صحف، صور ومنتجات طباعية، مخطوطات، … 1 0.019% 0.002%
منتجات صخرية، جص، إسمنت، اسبستوس، ميكا، مواد مماثلة، … 57 0.023% 0.077%
زجاج، ومصنوعات زجاجية 174 0.06% 0.165%
حديد وفولاذ 88 0.003% 0.022%
ألومينيوم ومصوغاته 88 0.035% 0.023%
آلات، وأجهزة ميكانيكية، ومفاعلات نووية، ومراجل، وأجزاء منها 118 0.023% 0.007%
سلع غير مصنفة (أخرى) 205 1.588% 0.006%

أي أنّ مجمل التجارة الثنائية بين الطرفين في عام 2016، لم يتجاوز 53 مليون دولار، وبميزان تجاري لصالح صربيا بفارق كبير.

ووفقاً لبيان غرفة التجارة الصربية، فإنّ التجارة الثنائية بين الطرفين، سجلت 21.5 مليون دولار في 2017. (شينخوا، فبراير 2018)

أي أنّها شهدت انخفاضاً حاداً في عام 2017، عن المستوى المنخفض أساساً.

ويُلحظ أنّ العلاقات الاقتصادية تركّزت كذلك على: عقد اجتماعات بين مسؤولي الطرفين، دون إنجاز يذكر من ذلك لقاء البرلمانية الإيرانية بروانة سلحشوري، ورئيسة لجنة الاقتصاد والتنمية والتجارة والسياحة والطاقة البرلمانية الصربية، في أكتوبر 2017.

ويكرّر الطرفان تطلّعهما إلى تعزيز العلاقات في مجالات النفط والغاز لدى إيران، والطاقات الحديثة، وهو ما كان محور لقاء مجتبى خسروتاج، رئيس منظمة ترويج التجارة الإيرانية (TPO)، في اجتماعاته مع كل من: وزير التعدين والطاقة، ووزير الدولة لوزارة الزراعة والغابات والاقتصاد المائي، وزير الدولة لوزارة التجارة والسياحة والاتصالات.

إذ أعرب الجانب الصربي عن أمله في أن “يكون لإيران دور رئيس في تلبية طلب صربيا للحصول على الغاز”. وعن رغبته في التعاون مع إيران في مجال التعدين الصربي (الذهب والنحاس والزنك والرصاص والفحم والليثيوم، سواء في مجالات الاستكشاف أو الاستخراج أو التصنيع).

فيما تتطلّع صربياً لأن تكون أحد زبائن إيران في مجال المنتجات الزراعية التي تراها “عالية الجودة ومنخفضة الأسعار”، إلى جانب التعاون في مجال الثورة السمكية الإيرانية. ويتطلع الجانب الصربي إلى إجراء دراسات زراعية مشتركة، ونقل المعرفة التكنولوجية الزراعية إلى إيران. (ديسمبر 2017، Tehran Times)

وقد أدّت زيارة ظريف في فبراير 2018، إلى محاولة تنشيط العلاقات الاقتصادية عبر عدّة أدوات، منها:

  • عقد منتدى الأعمال الصربي-الإيراني، الذي حضره 70 رجل أعمال إيراني و40 رجل أعمال صربي، لبحث فرص التعاون المحتملة في مجالات: الطاقة، والزراعة، والبناء، والنقل، والتجارة، وتكنولوجيا المعلومات.
  • التحضير لتوسيع التعاون مع صربيا عن طريق المعارض وتبادل الوفود التجارية ومؤتمرات الخبراء والمعارض الدولية.
  • محادثات بشأن عقد اتفاقية للتجارة الحرة بنيهما، لفتح فرص أعمال كبيرة للشركات في البلدين. وأكد وزير التجارة والسياحة والاتصالات الصربي، أنّ المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة قائمة، وأنّ نظام السداد بين البلدين سيتم إقراره في النصف الاول من عام 2018. (شينخوا، فبراير 2018)
  • وبعد انهيار العملة الإيرانية أمام الدولار، دعا وزير الخارجية الإيراني، إلى توسيع دائرة استخدام العملة الإيرانية في الدول الأخرى، عن طريق إقامة روابط الوساطة بين البنوك والدول الأخرى، لحلّ المشاكل المصرفية. ومن ذلك سعي إيران لتعزيز العلاقات المصرفية مع صربيا، عبر استئناف روابط الوساطة بين البنوك الإيرانية والأجنبية المتوقفة (صدى البلد، فبراير 2018). لكن يبدو أن هناك عوائق مصرفية دولية ما تزال قائمة، لم تُمكِّن الطرفين من تحقيق مزيد من التعاون المصرفي.

فيما أدى إلغاء نظام التأشيرة إلى وصول عدد الإيرانيين الذين زاروا صربيا إلى حوالي 7000 إيراني، منذ سبتمبر 2017، ويرى سفير صربيا في طهران: “الناس في صربيا وإيران لديهم أخلاقيات مشتركة … السياح القادمون إلى صربيا سيكونون ضيوفاً على الشعب الصربي، لأنّ البلدين صديقان … أنا متأكد أنّ السياحة ستساعد البلدين على تعزيز القطاعات الثقافية والاقتصادية”. (مارس 2018، Tehran Times)

مركز المزماة للدراسات والبحوث

8 مايو 2018