تمرد النظام القطري في قبح أعماله لدرجة الإفصاح والإعلان عن وقوفه إلى جانب مشاريع أعداء الأمة العربية والإسلامية في خياناته المستمرة للعروبة والأوطان، وانشغاله بتنفيذ المخططات الإيرانية والتركية ومشاركته في المآمرات الإسرائيلية والغربية، ودعمه للإرهاب وتمويله لأدوات زعزعة أمن واستقرار الدول العربية وخاصة الخليجية.

من السودان إلى اليمن وصولا إلى الصومال، يتبنى النظام القطري مخططات فتنوية تهدف المشروعات الإيرانية والتركية التوسعية، ويدير تدخلاته فيها دعما للمشاريع الإيرانية والتركية، وكأنه يحرق نفسه لإرضاء الفرس والترك كطريقة انتحار لإلحاق الضرر بالدول العربية المقاطعة وعلى رأسها السعودية والإمارات التي وقفت بحزم في مواجهة الإرهاب القطري وسلوك الحمدين المخرب والمزعزع لأمن واستقرار المنطقة.

إن نظام الحمدين بهذه التدخلات يكشف حقيقة ميوله إلى الانتحار بعد أن استنفذ كافة طرق الحياة والاستمرار على نهجه الإرهابي، فقدم على الانتقام من الدول المقاطعة بمساندة ومساعدة ودعم أعدائها، حتى أصبحت صورته أمام العالم واضحة وضوح الشمس كمنبع وممول رئيسي للتطرف والإرهاب.

ويقوم حاليا تنظيم الحمدين بدعم جماعات إرهابية في الدول التي تشهد علاقات قوية وإيجابية مع الدول المقاطعة لقطر وعلى رأسها الصومال واليمن والسودان وغيرها، ووصل الدعم القطري إلى مليارات الدولار إلى حركة الشباب الإرهابية وجماعة الحوثي إضافة إلى حركة الإصلاح وجماعات إرهابية منتشرة في دول أفريقية وعلى رأسها حزب الله النيجيري بقيادة زكزاكي وبوكوحرام وغيرها، وذلك تحت مظلة الدور الإنساني في الصومال وغيرها من الدول في القرن الإفريقي أو التي تؤثر في حركة الملاحة البحرية من وإلى الخليج العربي، وتهدف من ذلك إلى استخدام هذه الجماعات المسلحة كورقة ضغط على الحكومات لتمرير سياسات ومواقف عدائية تجاه الدول المقاطعة وخاصة السعودية والإمارات، ولتشكل خطرا وتهديدا للمصالح الإماراتية والسعودية، وتسهم في توسيع النفوذ الإيراني والتركي وتمرير مشروعاتها التوسعية، وهي جريمة دولية وإرهاب عابر للقارات يستوجب ردة فعل دولية وعربية حاسمة تضمن وضع حد للإرهاب القطري الذي يساند بكل قوة المشروعات الإيرانية والتركية.

ويصر النظام القطري بسياساته الحالية على دعم عنصرين أساسيين للانتقام من الدول المقاطعة، الأول: دعم الإرهاب، والثاني دعم المشروع الإيراني والتركي في الوطن العربي، وقد عمل تنظيم الحمدين في الفترة الأخيرة على شراء الشخصيات السياسية المؤثرة في الصومال والسودان واليمن بهدف توظيفها لتمرير الأجندات الإيرانية والتركية ونشر الإرهاب وصناعة الفوضى بمنطقة الخليج والقرن الأفريقي، وفي الصومال تهدف الدوحة إلى استغلال الأوضاع الراهنة لتوسيع الفجوة ما بين حكومة مقديشو  وبقية التكتلات السياسية الأخرى، بممارسات هي ذاتها أسباب تمزق الصومال، وفي اليمن تبنت قطر مخطط فتنوي خبيث استخدمت فيه أربعة جماعات إعلامية لنشر الإشاعات والمعلومات الزائفة في وسائل الإعلام اليمنية ووسائل التواصل الاجتماعي بهدف تحريض الشارع اليمني ضد التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن وتسليط الأضواء على أحداث جزيرة سقطرى باستخدام شخصيات سياسية وإعلامية متبرطلة أبرزها  “مختار الرحبي” أحد أبرز مروجي ومهرجي تلك الإشاعات الزائفة والمعلومات المغلوطة.

واليوم تتكشف فضائح جديدة للنظام القطري في نقل معركته الداعمة للإرهاب إلى الأراضي اللبنانية لخدمة المشروع الإيراني ولضرب التيارات المستقلة التي ترفض الاحتلال الإيراني للبنان بذراعه حزب الله، حيث أكد المحللون والخبراء أن المال القطري قد تسرب إلى حزب الله واتباعه لشراء الأصوات وتشويه صورة التيار الحريري في لبنان، ما أدى إلى فوز حزب الله المصنف إرهابيا في الانتخابات النيابية جنبا إلى جنب مع حليفه حركة أمل، ما يعني أن النظام القطري قد اتخذ قراره في اختيار الانحياز إلى صف إيران ضد جيرانه وعمقه العربي.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

10 مايو 2018