تبنت قطر وبدعم وتنسيق مع تنظيم الإخوان ونظام إيران مخططات لإضعاف التحالف العربي في اليمن وتشويه صورة الدول الأعضاء ومحاولة خلق الفتن والانقسامات بينهم لتخفيف الضغط عن جماعة الحوثي التي أيقنت أن سقوطها كان مرهونا بقرارات ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي وعودة العقوبات بل وتشديدها على إيران الداعم الرئيسي للانقلاب الحوثي.

بدأت قطر مخططاتها إعلاميا، عبر تحريض الرأي العام اليمني والعربي والعالمي ضد القوتين الأساسيتين في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن وهي دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، عن طريق تشكيل فريق من شخصيات ورموز تدين الولاء للنظام الإيراني والحوثي وأبرزهم  الإعلامي المدعو “مختار الرحبي” الذي يتهم أيضا بسرقة رواتب العاملين معه في هذه المخططات، والتي كانت سبب لافتضاحها وإفشالها من قبل الشعب اليمني.

استخدم النظام القطري “مختار الرحبي” وبعض الإعلاميين التابعين لجماعة الإخوان، لتشكيل أربع فرق إعلامية ضمن المشروع الذي تموله الدوحة في مناطق تركيا والقاهرة ومأرب وعدن لاستهداف دولة الإمارات والسعودية إعلاميا، وتحريض الرأي العام اليمني والعربي ضدها ولصالح الحوثي.

جميع العاملين في هذا المخطط ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، ويديرون نحو 11 موقعا إخباريا بأسماء خليجية، إضافة إلى عشرات الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء مستعارة، ويناط بهذه المجموعات أيضا مسؤولية تعميم المنشورات والمواضيع المسيئة لدول التحالف العربي في اليمن وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة، وأيضا المجلس الانتقالي الجنوبي، على مواقع التواصل الاجتماعي وفي صحف ووسائل إعلام موالية لهم في الداخل والخارج، ويتقاضى العضو في هذه الجماعات مبلغ 1200 دولار شهريا، يتم تقديمها من خزينة النظام القطري، ويتم توزيعها عن طريق الرحبي الذي اتهم فيما بعد بسرقة جزء من هذه الرواتب، الأمر الذي أثار غضب عدد من العاملين معه وكشفوه علنا وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وتتولى جماعة الحوثي وعناصر أمنية وعسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني مهام تنقل وتحركات أعضاء هذه الجماعات الإعلامية الأربعة، وتمدهم بمعلومات مزورة للإساءة إلى دول التحالف، وتبييض وجه الأنشطة الحوثية، وتهدف هذه المخططات بالدرجة الأولى إلى بث ونشر إشاعات  وأفكار ومعلومات مغلوطة ولا أساس لها بين المجتمعات اليمنية تهدف إلى زرع الكراهية تجاه دول التحالف وتحديدا دولة الإمارات، وإلى شن حملات إعلامية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، وأيضا تقديم تصورات مستقبلية توحي بقرب انتصار الحوثي، وحول وجود أطماع توسعية لدول التحالف داخل اليمن.

في المقابل، شكلت قطر فرقا قانونية وإدارية لأجل إقناع الحكومة اليمنية عن طريق أزلامها التابعين للإخوان بتدويل بعض أعمال دول التحالف في اليمن، وتقديم شكاوي لمجلس الأمن ضد هذه الأعمال بعد تحريفها وإحرافها عن مسارها الحقيقي وأهدافها النبيلة، وهو مخطط خبيث فتنوي افتضح أمره على الفور، بعد أن أثبت الواقع زور وبهتان ما يصدر من هذه المخططات من معلومات وتصورات لا علاقة لها بأرض الواقع، وأنها تهدف بالأساس إلى التحريض والفتن وتخفيف الضغط عن جماعة الحوثي الانقلابية، وأصبح الجميع يعلم من يقف وراء هذه المخططات والذين هم أشد الأعداء للشعب اليمني وباقي الشعوب العربية، وهم الإخوان وأزلام النظام القطري والإيراني.

لقد تحول الرحبي  إلى ورقة بيد قطر والإخوان لتمرير مشاريعها عبر الإعلام المحلي وتشويه صورة التحالف العربي في اليمن ، وعمل مع خلية في الحكومة الشرعية لصالح المشروع القطري والتركي، من بينهم أحمد الحسني والمتحدث باسم الحكومة راجح بادي الذي يعمل مدير لمكتب الأناضول، وكثيرا ما يتردد إلى الدوحة لأخذ التعاليم والأوامر ويتقاضى الأموال لتنفيذ المخططات القطرية في اليمن، غير أن افتضاح هذه المخططات وكشفها عن طريق نشطاء التواصل الاجتماعي كان وراء سقوطها وإبطال مفعولها.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

10 مايو 2018