تشمل هذه الدراسة المحاور التالية:

أولاً: الإطار السياسي للعلاقات الثنائية

ثانياً: الإطار العسكري للعلاقات الثنائية

ثالثاً: أسس/أطر التعاون الاقتصادي

رابعاً: التبادل التجاري الثنائي

خامساً: التعاون النفطي المشترك

سادساً: التعاون المصرفي المشترك

سابعاً: الاستثمارات المتبادلة

ثامناً: أطر أخرى (السياحة والطيران، التعليم والثقافة، الصحة، الحدائق، الفضاء)

أولاً: الإطار السياسي للعلاقات الثنائية

تمّ ترسيخ العلاقات الإماراتية – الصينية على المستوى السياسي والدبلوماسي، منذ منتصف ثمانينيات القرن العشرين (نوفمبر 1984)، وتتميز بأنّها مستمرة دون انقطاع، أو توتر فيها، عدا عن أنّها تصاعدية، بمعنى أنّها تتعزّز أكثر فأكثر. إلا أنّها ورغم ذلك، تظلّ في مستوى أقل من المستويات الاقتصادية. وربّما يعود ذلك إلى عدّة أسباب رئيسة، من أبرزها:

  • سياسة عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى التي انتهجتها الدولتان طويلاً.
  • الاهتمام الأكبر لدى الدولتين بالجوانب الاقتصادية في معظم علاقاتهما الخارجية.
  • البعد الجغرافي الذي يجعل الاهتمامات السياسية الإقليمية مختلفة بينهما.
  • طبيعة العلاقات التي يتمتّع بها كل طرف مع خصوم/منافسي الطرف الآخر.

ووفق هذه المداخل، اتّبعت العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، مساراً وفق المحطات التالية:

  • إماراتياً:
    • افتتاح السفارة الإماراتية في بكين، مارس 1987.
    • افتتاح قنصلية عامة في هونج كونج، إبريل 2000.
    • افتتاح قنصلية عامة في شانغهاي، يوليو 2009.
    • افتتاح قنصلية عامة في كوانجو، يونيو 2016.
  • صينياً:
    • افتتاح السفارة الصينية في أبو ظبي، إبريل 1985.
    • افتتاح قنصلية عامة في دبي، نوفمبر 1988.

أمّا على مستوى الزيارات الرسمية المتبادلة، فكان أبرزها على الشكل التالي:

  • إماراتياً:
    • زيارة الوالد المؤسّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، للصين عام 1990.
    • زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للصين في 2008.
    • زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للصين في 2009.
    • زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للصين في 2012.
    • زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للصين في ديسمبر 2015.
    • زيارة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، للصين في 2017.
    • عدة زيارات لمسؤولين إماراتيين آخرين للصين عام 2017.
  • صينياً:
    • زيارة نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الصينية، “شيوي تساي هو”، في 2010.
    • زيارة “خه قوه تشيانغ”، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة المركزية لفحص الانضباط، في يوليو 2011.
    • زيارة “غونغ زياوشنغ”، المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، في نوفمبر2014.
    • زيارة “وانغ يي”، وزير الخارجية، في فبراير 2015.
    • زيارة تشاو لى جي، رئيس إدارة التنظيم بالحزب الشيوعي الصيني، في مايو 2015.
    • زيارة “منغ جيان قوه”، الأمين العام للجنة القانونية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، في نوفمبر 2016.
    • زيارة “سان تشون لان” عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إبريل 2017.
    • زيارة المبعوث الخاص للرئيس الصيني يانغ جيتشي، ولقاء سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، في إبريل 2018. (المستقبل للأبحاث والدراسات، ديسمبر 2015)
  • قبول الوجود الصيني في المنطقة.
  • اتّباع الصين سياسة عدم التدخل، ما جعلها حليفاً موثوقاً فيه، خاصة أن بكين لا تنوي التوغّل أو الوجود العسكري لضمان الاستقرار في منطقة الخليج العربي.
  • أنشأ الطرفان لجنة لتطوير العلاقات الثنائية بين الدولتين، من خلال التنسيق والتشاور، تبلور ذلك مع الإعلان عن إقامة علاقة شراكة استراتيجية بينهما.
  • دعم الصين للسياسات التي تتخذها دولة الإمارات فيما يتعلق بالسيادة الوطنية وسلامة الأراضي.
  • دعم الإمارات لسياسة صين واحدة.
  • تعزيز التعاون في مجالات إنفاذ القانون ومكافحة الإرهاب والقضاء على الجريمة.
  • تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين داخل المنظمات الدولية لحماية مصالح كلا البلدين.

ولعلّ من أبرز أمثلة إيجابية سياسة عدم التدخل الصينية، الموقف الصيني من المقاطعة العربية لقطر، حيث قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشان يينغ، في يونيو 2017: “إنّ الصين تابعت قرار الدول الأربع قطع العلاقات مع قطر وأنها تأمل أن تستطيع البلدان العربية تجاوز خلافاتها والتوصل إلى تسوية لأي نزاعات فيما بينها”.

وترى Christina Lin، أن أهمية دولة الإمارات تتصاعد في الحسابات الأمنية والاستراتيجية الصينية لعدة عوامل، على رأسها:

  • دور دبي الآن كأداة مالية مهمة ومركز تجارة لبكين.
  • أهمية أبوظبي المتنامية كمورد للنفط للصين.
  • التقارب المتصاعد بين الإمارات ومصر والصين في مجال الشؤون الأمنية، لاسيما ضد الجهادية العنيفة.

وترى أنّه بالنسبة لبكين، فإنّ الإمارات ليست مجرد سوق، بل هي مركز قوي يدعم الصينيين. وتتمتع دبي بموقع استراتيجي في قلب العديد من الممرات التجارية الجديدة: ممر جنوب آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، وممر الصين والهند والشرق الأوسط وإفريقيا. فيما تقوم دبي بإعادة تصدير 60% من صادرات الصين إليها، إلى إفريقيا وأوروبا، وعبر ميناء جبل علي بشكل رئيس، وهو الميناء الذي يعد الأكثر ازدحاماً من حيث حركة الحاويات في العالم. وتستضيف دولة الإمارات أكثر من 300 ألف صيني، 200 ألف منهم في دبي وحدها (10% من سكانها). (إبريل 2017، Center for Security Studies)

ولعل إطلاق الصين لمبادرتها العالمية: مبادرة الحزام والطريق، شكّل عامل تعزيز أكثر فأكثر للعلاقات الثنائية، حيث كانت الإمارات من أوائل الدول التي سارعت لتكون شريكاً استراتيجياً في هذه المبادرة، وخصوصاً أنّ دولة الإمارات (وتحديداً صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد)، كان قد طرح في ذات الفترة مبادرة “إحياء طريق الحرير”.

وأدركت الصين أهمية موقع الإمارات منذ تحضيرها لمشروعها العملاق “الحزام والطريق”، ويمكن أن نلاحظ ذلك فيما كتبه Danny Quah على موقع CNN، في إبريل 2011: “إنّ أي مركز لوجستي متعدد الأبعاد يجب أن يمتلك ثلاث مزايا مهمة تتمثل في الموقع المتميز، والبنية التحتية المتطورة والاقتصاد النشط. وعند أخذ هذه الشروط في الاعتبار فإنّ قائمة المراكز المرشّحة تصبح قصيرة للغاية. وبشكل أو بآخر فإن دولة الإمارات، وتحديداً إمارة دبي، هي التي تمتلك الأوراق الرابحة. فإلى جانب الموقع المتوسط، تتمتع دولة الإمارات بكونها تخدم قوى عالمية صاعدة كالصين، وذلك نابع من امتلاكها بنية تحتية متطورة. وثالثاً تمتلك دولة الإمارات أفضلية واضحة باعتبارها واحدة من أكثر البلدان استقراراً وانفتاحاً وتطلعاً نحو الآفاق البعيدة على مستوى المنطقة. وتحتضن دبي مقرات لشركات عالمية. وبالنظر إلى تلك العوامل من زاوية كلية، يبدو واضحاً أن دولة الإمارات تعد منطلقاً مثالياً لخدمة كل من الصين والهند والأمم الأخرى الصاعدة نحو مكانة أرقى في سلم الاقتصاد العالمي”.

فيما بلورت الصين أهمية دولة الإمارات بالنسبة لها في عدة نقاط، يمكن تحديد أهمها من خلال تصريحات السفير الصيني في الإمارات:

  • دولة الامارات دولة ارتكاز هام لبناء “الحزام والطريق”.
  • استراتيجية التنمية للصين ودولة الإمارات مرتبطة، حيث تتوافق مبادرة الرئيس شي جينبينغ “الحزام والطريق” مع فكرة “إحياء طريق الحرير” التي طرحها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
  • أخبرني كثير من الأصدقاء الإماراتيين بأن التشارك في بناء “الحزام والطريق” يلائم مشاغل الجانب الإماراتي ويتفق مع مصلحة البلدين، ويتيح الفرص والقوة الدافعة للتنمية الإماراتية.
  • الجانب الإماراتي على استعداد للإفادة المثلى من بناء “الحزام والطريق”، لتكون شريكاً مهماً في تعزيز بناء “الحزام والطريق” في المنطقة.
  • أعتقد بكل الثقة بأن التشارك الصيني – الإماراتي في بناء “الحزام والطريق” سيحقق بالتأكيد بفضل رعاية ودعم زعماء الصين ودولة الإمارات والجهود المتضافرة لجميع قطاعات المجتمع في كلا البلدين المزيد من نتائج ملموسة وسوف تفتح الشراكة الاستراتيجية بين البلدين فصلاً جديداً في التاريخ بلا شك”. (منتدى التعاون الصيني العربي، نوفمبر 2017)

التنافس غير المباشر بين الدولتين:

رغم أنّ الدولتين تعتبران شريكين استراتيجيين في مبادرة “الحزام والطريق”، إلى جانب شراكتهما الاقتصادية والاستثمارية التي تشهد مزيداً من التوسّع. إلا أن هناك إطاراً سياسياً-اقتصادياً آخر لعلاقتهما الثنائية، ويظهر من خلال التنافس غير المباشر في منطقة القرن الإفريقي.

فكلا الدولتان تعتبران القرن الإفريقي منطقة نفوذ استراتيجي، يُشكّل الحضور السياسي والعسكري والاقتصادي فيها، ضرورة ملحّة لحماية المصالح التجارية الدولية. وإن كان وجودهما في هذه المنطقة، يمكن تحويله إلى وجود إيجابي من خلال سياسة الشراكة في مناطق النفوذ، إلا أنّ طبيعة التنافس الدولي في القرن الإفريقي تبقى حاضرة، وخصوصاً في منطقتين رئيستين:

  • جيبوتي: حيث رحب وزير المالية في جيبوتي، بمشاركة الصين في “تطوير موانئ بلاده”، وذلك بعد أيام من فسخ عقد مع شركة تابعة لإمارة دبي كانت تدير “محطة دوراليه” الاستراتيجية. وقالت الشبكة الصينية للأنباء، إنّ جيبوتي توصلت لاتفاق مع شركة متعاونة مع الصين هي “باسيفيك انترناشونال لاينز ليميتد” ومقرها سنغافورة لتعزيز تجارة الشحن بميناء “دوراليه”. (مارس 2018، euro news)

وسبق للصين أن أنشأت في جيبوتي، أول قاعدة عسكرية لها خارج حدودها، في منطقة تشهد حضوراً عسكرياً لعدة قوى إقليمية ودولية.

  • اليمن: إذ تقدّمت حكومة عبد ربه منصور هادي، في إبريل 2017، بعرض إلى الصين لتشغيل ميناء عدن وإدارته، في محاولة لاستبعاد الإمارات عن المنطقة، ضمن حملة تشنها أطراف حكومية يمنية.

رغم أنّه، ليس بإمكان الرئيس المنتهية ولايته الإقدام على ذلك، دون موافقة الولايات المتحدة، إلى جانب عدم قدرة الحكومة على إبرام أي عقد معهم في وضعها الحالي دون موافقة التحالف العربي. لكن لا يبدو أنّ الصين متشجعة في ظل ظروف الحرب للبدء بهذا المشروع، عدا عن عدم رغبتها في التصادم مع الشركاء الخليجيين وتحديداً الإمارات والسعودية.

لكن في حال قرّرت الصين إظهار مزيد من المنافسة لدولة الإمارات، فإن مشروعها يظلّ قائماً، حيث يموّله بنك الاستيراد الصيني بقرض يبلغ 507 مليون دولار، وسيعمل على توسيع وتطوير ميناء عدن وخدمات الترانزيت وفقاً للمعايير العالمية. (مايو 2018، الموقع بوست)

 

ثانياً: الإطار العسكري للعلاقات الثنائية

تُعتبر دولة الإمارات شريكاً عسكرياً استراتيجياً للقوى الغربية، وتحديداً الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، وتُسجِّل موقعاً متقدّماً على لائحة النفقات العسكرية ومشتريات السلاح، غير أنّ مصدر معظمها يبقى أميركياً. غير أنّه ممّا يميّز السياسات الإماراتية، هو توسيع قاعدة التعاون الدولي، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، ما خلق بيئة مناسبة للتقارب الإماراتي – الصيني في المجالات العسكرية، على ذات الأسس السياسية السابقة. رغم أنّ هذا الإطار يبقى الأقل تفاعلاً بين الطرفين، ضمن أطر العلاقات الأخرى. وأبرز محطاته:

  • برز هذا الإطار تحديداً منذ 2010، حين وصل إلى ميناء زايد بأبو ظبي، عدد من تشكيلة السفن الحربية الخاصة بحماية الملاحة، التابعة للسلاح البحري لجيش الصين.
  • اتفقت دولة الإمارات والصين على تعزيز التعاون العسكري بينهما، من خلال زيارة وزير الدولة لشؤون الدفاع الإماراتي إلى الصين في مايو 2017.
  • لقاء الجنرال Fan Changlong، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الصينية، مع محمد بن أحمد البواردي، وزير الدولة للشؤون الدفاعية في دولة الإمارات في بكين، مايو 2017. وقال:
    • الصين تنظر دائماً إلى العلاقات الصينية – الإماراتية من منظور استراتيجي طويل الأجل.
    • تطوّرت العلاقات بين القوتين المسلحتين بسرعة في السنوات الأخيرة.
    • تمّ تعميق الثقة المتبادلة والتعاون المكثف في مختلف المجالات بإنجاز مثمر.
    • هناك زيارات متكرّرة رفيعة المستوى بين الجيشين. (مايو 2017، وزارة الدفاع الوطني الصينية)

إلا أنّ أبرز ما يتمّ طرحه مؤخراً، ينصبّ حول علاقة الطرفين عسكرياً في مجال مبيعات الأسلحة، رغم محدوديته. حيث تمّ نشر العديد من الدراسات التي أكدت أنّ الصين باعت لدولة الإمارات طائرات عسكرية بدون طيار من طراز (CH (Cai Hong, or Rainbow)-4)، والتي تستخدمها دولة الإمارات في عملياتها العسكرية ضمن التحالف الإسلامي ضدّ الميليشيات الحوثية. (ديسمبر 2015، Popular Mechanics)

كما باعت لها طائرة دون طيار من طراز  Wing Loong II، تضاهي طائرة MQ-9 الأميركية، والتي استخدمت في عملية القضاء على الصماد، من خلال استهدافه برأس حربية شديدة الانفجار وتتسق مع ما يسمى “AKD-10″، وهو ما يوازي صاروخ هيلفاير الأميركي.

وتذهب بعض الدراسات إلى أن دولة الإمارات نشرت العديد من هذه الطائرات في منطقة المرج الليبية لدعم الجيش الوطني الليبي ضد ميليشيات المقاتلين الإسلاميين هناك (نوفمبر 2017، Aviation Week). فيما لم تعترف الصين مطلقاً ببيع الطائرات بدون طيار إلى الإمارات، رغم أنّ وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) التي تديرها الدولة أبلغت عن بيع عدد كبير من الطائرات بدون طيار لمشترٍ أجنبي. (فبراير 2018، South China Morning Post)

ثالثاً: أسس/أطر التعاون الاقتصادي

انطلقت العلاقات الاقتصادية يبن الدولتين منذ تأسيس العلاقات السياسية والتبادل الدبلوماسي بينهما، وقد تم تأسيس هذه العلاقات على عدة اتفاقيات ساهمت لاحقاً ببناء علاقات اقتصادية مميزة، وتوسيع الاتفاقيات الثنائية لتشمل كثيراً من جوانب التعاون الاقتصادي. ومن أبرز الاتفاقيات الثنائية التأسيسية، ما يلي:

  • اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين الدولتين عام 1985.
  • اتفاقية إنشاء اللجنة الاقتصادية المشتركة.
  • اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
  • اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي.
  • اتفاقية التعاون في مجال الخدمات الطبية عام 1992.
  • بروتوكول استيراد النفط من الإمارات.
  • اتفاقية تجارية بين إمارة الشارقة ووزارة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي الصيني عام 1999.
  • اتفاقية التعاون الثقافي والإعلامي بين الصين والإمارات عام 2001.
  • اتفاقية تبادل المجرمين بين الدولتين في عام 2002.

حيث تتّفق الرؤية الإماراتية والصينية، وتحديداً في مجالات التعاون الاقتصادي الثنائي والعالمي. ويمكن تلمّس ذلك من خلال النقاط التي أوردها السفير الإماراتي في الصين (الصين اليوم، مارس 2018):

  • الشركات الصينية أصبحت أكبر شريك في قطاع النفط والغاز وكل ما يتعلّق به.
  • الصين أصبحت أكبر مستورد من هذا القطاع من دولة الإمارات.
  • الإمارات من أوائل الدول التي انضمت إلى مبادرة “الحزام والطرق” عام 2013، وعضو مؤسّس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية منذ عام 2015.
  • تمّ إطلاق صندوق الاستثمار المشترك بين دولة الإمارات والصين في عام 2015.
  • تمّ إنشاء فريق متخصّص لبحث مجالات وفرص الاستثمار بين الطرفين، ووجد ما يقارب 100 فرصة، وتمّ اختيار أربع مشاريع للاستثمار في: مجال صناعة الطيران، والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا، والتطوير العقاري، والاستثمارات المالية.

وفي ديسمبر من عام 2015، أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، محادثات رسمية مع الرئيس الصيني، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي الاستراتيجي. أسفرت عن توقيع 9 اتفاقيات، وإطلاق صندوق استثماري استراتيجي مشترك بين دولة الإمارات والصين بقيمة 10 مليارات دولار (مناصفة)، ما شكّل دفعة قوية لأهداف مبادرة “حزام واحد طريق واحد”.

فدولة الإمارات كانت من الدول الأولى التي دعمت “مبادرة حزام واحد، في وقت تعتبر فيه ثاني أهم شريك تجاري للصين بعد السعودية في منطقة الشرق الأوسط، منذ عام 2007. فهي تستحوذ بمفردها على أكثر من ثـلث إلى نصف التبادل التجاري الصيني مع دول الخليج العربي، البالغ أكثر من 100 مليار دولار. وباستثناء التجارة النفطية، تغدو الإمارات الشريك الأول للصين في المنطقة.

كما تعتبر الإمارات واحدة من أبرز الشركاء الخارجيين في إنشاء وتشغيل مسارات (مبادرة الحزام والطريق)، وذلك من خلال:

  • تشغيل وإدارة ميناء “لندن غيتواي” التابع لمجموعة “موانئ دبي العالمية”، والذي يعد الوجهة الأخيرة في مشروع السكك الحديدية الصينية. والذي شهد عام 2017 إطلاق قطار تصدير من المملكة المتحدة إلى الصين، بعد أشهر من وصول قطار آخر من الصين.
  • تواصل المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبو ظبي، مع مصر لإدارة الموانئ المخصصة للمشروع الصيني.
  • إدارة الإمارات لعدة موانئ على مسار المشروع.
  • رفع الطاقة الاستيعابية لميناء جبل علي لتصل إلى 22.1 مليون حاوية.
  • مشاركة موانئ دبي العالمية في أعمال البنية التحتية للطريق الصيني الجديد، حيث وقعت اتفاقاً مع حكومة كازاخستان لإقامة منطقة اقتصادية خاصة في مدينة أكتاو المطلة على بحر قزوين.

إعداد مركز المزماة للدراسات والبحوث

24 مايو 2018