لجأ أردوغان إلى قطاع السياحة التركي الذي يدر مليارات الدولارات سنويا من أجل الاستمرار في تمويل مشروعه التوسعي بعد أن عانت خزينة الدولة من أزمات مالية ناجمة عن تدخلات أردوغان في دول المنطقة، وبدلا من توظيف هذه الأموال في تنمية الداخل، دأب السلطان التركي إلى هدرها على مخططاته التخريبية في الدول العربية تاركا الداخل يعاني العديد من المشاكل والأزمات المعيشية والأمنية.

وتهدف حاليا السلطات التركية من توسيع دائرة أنشطتها التخريبية في دول المنطقة إلى إفقادها عنصر الأمن والاستقرار وتدمير قطاع السياحة فيها لإجبارهم على اختيار تركيا وجهة لسياحتهم بغية تنشيط السياحة في تركيا وتعطيلها في الأقطار العربية، وهو مخطط تكميلي لمخططات تنظيم الإخوان التخريبية التي تستهدف اقتصاد الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب الإخواني وتقف بوجهه بقوة.

وتماشيا مع هذه المخططات تقوم السلطات التركية حاليا بتجميل وجه السياحة في البلاد من خلال طرق قفزت عن كافة المنظومة الأخلاقية والمبادئ الإنسانية في شرعنة السياحة الجنسية وتشجيع البغاء وتوفير أدواته وتسهيل سبله لجذب أكبر قدر من السياح، وتهدف  السلطات التركية من ذلك إلى تخريب جيل الشباب العربي إضافة إلى جني الأموال لاستخدامها في تمويل الإرهاب.

وبسبب المخاطر الكبيرة التي من الممكن أن يتعرض لها أي سائح في تركيا مثل انتشار عصابات النشل والسرقة تحت معرفة الشرطة التركية، أطلق ناشطون عرب هاشتاغ على موقع التواصل الاجتماعي تويتر للتحذير من مخاطر السياحة في تركيا.

وللأسباب نفسها حذرت الكثير من الدول مواطنيها من زيارة تركيا خشية تعرضهم للنصب والاحتيال والنشل وأساليب الابتزاز لإجبارهم على دفع الأموال اضافة إلى تعرض البلاد لموجة من الإرهاب التي يصفها مراقبون أنها جاءت كردة فعل على سياسات أردوغان التدخلية الداعمة للإرهاب.

كما تؤكد تجارب العديد من السياح الذين تعرضوا للإساءة والمخاطر في تركيا والذين كشفوا عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن ما تعرضوا له كان بدعم من قبل الشرطة التركية وأنهم كانوا يصطدمون بمعاملة سيئة من قبل الجهات الأمنية المختصة عند قيامهم بالتوجه إلى المراكز الأمنية لتقديم بلاغ وشكوى عما تعرضوا له، مؤكدين مقاطعة السياحة التركية المحفوفة بالمخاطر والأضرار.

ويرى العديد من المختصين أن مقاطعة السياحة التركية تعتبر جزء من عمليات مكافحة الإرهاب بسبب استخدام الحكومة التركية عوائد السياحة في دعم وتمويل التدخلات التركية والأنشطة الإرهابية في الدول العربية، وتقول تقارير أن هناك دعم مالي من قبل الحكومة التركية للمراكز والمؤسسات الإعلامية التي تخلق الفتن وتحرض الرأي العام العربي ضد الأنظمة والحكومات بهدف نشر الفتن وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة كخطوة أولى لتمرير التدخلات والمشاريع التركية.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

27 مايو 2018