رواية تسرد حكاية أول مستشفى في الإمارات

صدرت عن دار “نبطي” الإماراتية، رواية “زايد.. والمبشر كيندي”، للروائي والمخرج السينمائي منصور اليبهوني الظاهري، الذي اختار العودة إلى زمن الأجداد وغاص في الماضي حتى استخرج منه حكايات تأخذنا إلى عوالم مشوقة.

تتناول الرواية، التي تتكون من 128 صفحة من القطع المتوسط، قصة الطبيب كيندي وزوجته مريان، اللذين جلبهما الشيخ زايد إلى مدينة العين، من أجل إنشاء أول مستشفى طبي لإنقاذ أهل مدينة العين من الأمراض الفتاكة التي كانت تقضي عليهم، خاصة النساء اللاتي كن يفقدن حياتهن أثناء الولادة نتيجة الاعتماد على “المولّدة” (سيدة متخصصة في توليد النساء) بالطرق البدائية القائمة على الخبرة لا أكثر. وبالتالي كانت الأمهات تفقدن حياتهن أثناء الولادة، وإن نجين كنّ يفقدن صغارهن وهم في المهد.

وقد اعتمد الروائي منصور الظاهري في أسلوبه على السرد الرشيق الذي يحلق بالقارئ في سماء مدينة العين بأجوائها المنعشة وطبيعتها الساحرة، في مشاهد تقترب كثيرا من الواقع، كما اعتمد في أسلوبه على اللغة الرصينة والوصف المستفيض الذي اعتمده للغوص في أعماق الشخصيات، وتطورها وفقا للأحداث بشكل منطقي وسلس.

وألقى الظاهري الضوء على دور هؤلاء الأطباء والممرضات وأهمية إنشاء أول مستشفى في المنطقة بأسرها، مع ذكر قصة هذا المستشفى منذ بدايته، وكيف كان يقصده الناس من كل مكان، من دبي والشارقة وحتى سلطنة عمان، ليساهم في إنقاذ المرضى وحمايتهم من الجهل الذي كان يسيطر عليهم، والركض خلف الوصفات الشعبية والأعشاب التي لا تجدي نفعا.

نجح الظاهري في إبداع خلطة روائية اجتماعية تاريخية، لا تخلو من عناصر الدهشة التي تجذب القراء في تأكيد على أهمية العلم في الحياة، مستعيدا فترة زمنية مهمة.

أما أحداث الرواية، فقد اعتمدت على التشويق والإبحار في هذه الحقبة الزمنية التي تعود إلى أوائل القرن الماضي، منذ ولادة سلطان بطل الرواية، مرورا بحكم الوالد زايد لمدينة العين، قبل قيام الاتحاد، حيث رصدت الرواية واقع الحياة في هذه الفترة الزمنية من خلال الأحداث والمفاجآت التي تدهش القارئ، وتدفعه لالتهام أوراقها حتى يصل إلى نهاية القصة التي باحت بكل أسرارها كشهادة للتاريخ.

نقلا عن جريدة العرب: رواية تسرد حكاية أول مستشفى في الإمارات