لم تبق أية وسيلة أو طريقة إرهابية يمكن استخدامها في اليمن ضد القوات الشرعية والشعب اليمني إلا وجربتها جماعة الحوثي عدة مرات وفي مناطق مختلفة، من التفجير والقتل والاغتيال إلى التجويع والتهديد والاعتقال، أنماط إرهابية مارستها جماعة الحوثي بهدف السيطرة على اليمن ونهب موارده وتحويله إلى أداة بيد النظام الإيراني، وكلما شعرت هذه الجماعة بقرب أجلها ونهايتها، كثّفت من عمليات قمعها وجرائمها بشكل هستيري، وحولت العاصمة صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها إلى سجون كبيرة، وأرغمت الأطفال على حمل السلاح والزج بهم في الصفوف الأمامية للقتال، وتضاعفت انتهاكات الحوثيين في حق الشعب اليمني، من قتل مئات المدنيين العزل من بينهم أطفال ونساء، إلى عمليات دهم واختطاف واقتحام للمنازل، وصولاً إلى إنشاء سجون سرية جديدة لاستيعاب العشرات من ضحايا عمليات الخطف والاعتقال الأخيرة.

ووفقاً للتقارير الصادرة من الداخل اليمني، فإن الحوثيين قد ضاعفوا هذه الأيام من أنشطتهم الإرهابية وأساليبهم القمعية وممارساتهم الوحشية بشكل غير مسبوق، ما يعتبر مؤشر على ضعفهم وخسارتهم الكثير من المناطق وفقدانهم القدرة على الهجوم والدفاع أمام التقدم الذي تحرزه قوات الشرعية المدعومة من قوات التحالف على مختلف الجبهات وخاصة في الحديدة، حيث تشير التقارير إلى قيام الحوثيين بعملية اعتقالات واسعة في صنعاء بعد بروز معارضة قوية ضد الحوثيين فيها، ويخشى قادة هذه الميليشيات من أن تبرز قيادات لهذه المعارضة تعمل على تنظيمها وقيادتها وتعزيز قوتها ضد الحوثيين في المناطق التي لا تزال خاضعة لهم، كما تقوم جماعة الحوثيين بتوسيع دائرة الاغتيالات عبر استخدام أدوات إرهابية بالتعاون مع عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله.

وفي نفس السياق تقوم جماعة الحوثي بعرقلة ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني وسرقتها قبل وصولها إلى أهدافها، من أجل تهديد المجتمع الدولي بمجاعة ستصب على اليمنيين إذا استمرت المعارك التي تقودها قوات الشرعية والتحالف العربي ضد الإنقلابيين، وتتعمد المليشيات الحوثية منع خروج النفط والسلع الغذائية من الحديدة إلى العاصمة صنعاء وباقي المدن اليمنية، ما جعل الاقتصاد والشعب اليمني يعاني كثيرا بسبب الانقلاب الحوثي.

كما تقوم جماعة الحوثي باستهداف المدنيين العزل ثم إعداد مقاطع فيديو وصور مفبركة تدعي خلالها استهدافهم من قبل قوات الشرعية وطائرات التحالف العربي لأجل إحراف الرأي العام وخداع المنظمات والمجتمع الدولي بهدف ممارسة الضغوط على الحكومة الشرعية وقوات التحالف.

وإعلاميا تمارس جماعة الحوثي أكبر عملية تزييف للحقائق والأخبار، وتنشر التقارير المفبركة التي لا صحة لها، وتقود في نفس الوقت حملة إعلامية ضد السعودية والإمارات والحكومة اليمنية الشرعية، في المقابل تقوم باستهداف المؤسسات الإعلامية لأهمية دورها الريادي الفاعل في خدمة القضية الوطنية، ومساندة الشرعية في مواجهة الميليشيا الحوثية، وتقود حاليا مخطط شيطاني يهدف إلى الترويج لأفكارها الطائفية وأكاذيب وأخبار خادعة تتضمن مستندات وصور وقرارات مزورة عن الجيش وقوات التحالف العربي في اليمن، وأنشأت خلايا إلكترونية، يديرها فريق مختصص من عناصر الحوثيين والحرس الثوري وحزب الله، تكمن مهمته في ترويج الأفكار الطائفية، والدفاع عن سلوك الميليشيات الإجرامية عبر منصات مختلفة في شتى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تتعمد استخدام أسماء مستعارة، وصورا مزورة لأشخاص تتبع الدول المستهدفة، والقيام بتصميم قرارات وتعاميم مزورة تستهدف إثارة الفتن في الداخل اليمني بما يخدم مصالح الحوثي.

إن مضاعفة جماعة الحوثي لعملياتها الإجرامية وأنشطتها القمعية والإرهابية مؤشر على دخولها مرحلة الفلول والإنكسار والهزيمة، لا سميا أن هذه الأعمال قد زادت بشكل ملحوظ معارضة الشعب والأحزاب والقبائل اليمنية للإنقلاب الحوثي والتي كان آخرها تحميل 7 أحزاب يمنية ميليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة للحرب التي فرضتها على اليمنيين.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

9 أكتوبر 2018