بوشائج وثيقة أصبحت دولة قطر ترتبط بصناعة الإرهاب بكافة أشكاله والترويج له ونشره على نطاق واسع في الدول العربية، وأعدت مراكز ومؤسسات متنوعة المجالات بغرض دعم وتعزيز الفكر والنشاط الإرهابي ماديا وفكريا وإعلاميا في دول المنطقة، مستفيدة من ثرواتها المالية الكبيرة، لاعتقادها بأن السيطرة على الأدوات الإرهابية يجعلها قادرة على اختراق الدول فكريا وأمنيا والضغط على الحكومات وبسط النفوذ والهيمنة على دول المنطقة والأهم من ذلك، استخدامها كأدوات انتقام من الدول التي تقف في وجه المشروع القطري المخرب وسياسات الحمدين الواهمة.

لقد عمل تنظيم الحمدين على الاستثمار في الإرهاب ونشر التطرف كطريقة للهيمنة السياسية والنفوذ الأمني وأيضا السيطرة على ثروات وموارد دول المنطقة، من خلال تعزيز قدرات الجماعات المتطرفة والمسلحة ونشرها في عدد من الدول النفطية ودفعها إلى السيطرة على المناطق الغنية بالموارد والثروات الطبيعية، لتقوم بعد ذلك الدوحة وعبر شركات وعملاء بنهب الموارد النفطية والغازية وبيعها في السوق السوداء أو في الأسواق العالمية عبر شركات قطرية.

وتحتضن الدوحة قيادات لتنظيمات إرهابية متعددة، أهمها تنظيم الإخوان، وقد قامت بتدريب هذه الجماعات وتسليحها ودعمها ماديا ومعنويا واستخباراتيا، وأنشأت لها قواعد عسكرية في عدد من المناطق العربية والأفريقية بهدف تدريبها وإعدادها ثم إعادة تموضعها في الدول المستهدفة من قبل النظام القطري الذي حول الدوحة إلى مركز لقيادة وإدارة هذه الجماعات وتوجيهها من بعد.

وتعتبر قطر أهم مركز من مراكز الفتوى المتعلقة بتبرير أنشطة الإرهابيين، وقد ساهمت السلطات القطرية وعبر وزاراتها ومؤسساتها الرسمية والخاصة في نشر الفكر الإرهابي والتطرف الديني عبر استئجار رجال دين أمثال القرضاوي للمتاجرة بالفتاوي وإقناع الشباب العربي والمسلم للإنضمام إلى تنظيم الإخوان والجماعات الإرهابية الأخرى، فكانت ولا تزال عقيدة وفكر تنظيم القاعدة وتنظيم داعش وجماعة بوكو حرام مستمدة من الفكر الديني المتطرف الذي رعته قطر ونشرته عبر وسائل إعلامها ولا سيما قناة الجزيرة، ولا تزال العديد من المؤسسات الدينية في الداخل القطري تعمل على نشر التطرف والإرهاب عبر الترويج لعدد من الفتاوى الخطيرة وتأليف وطباعة ونشر الكتب التي تروج للفكر الإخواني المتطرف وتبث الفتن وروح الكراهية بين المواطنين وأنظمة الحكم في الدول العربية.

وخلال الفترة الماضية، فقد استفحل تركيز الإعلام القطري على الترويج للفكر الإخواني المتطرف، عبر العديد من وسائل الإعلام وشبكات وسائل التواصل الاجتماعي، وقد لوحظ تكثيف الجهود للتركيز على الجانب الديني وتوسيع دائرة الخطاب الديني العاطفي للترويج لأفكار الإخوان وسياسات تنظيم قطر وخداع الأمة العربية والإسلامية بدعم قطر للمقاومة والقضية الفسلطينة وقضايا الأمة العربية والإسلامية، حتى تحولت وسائل الإعلام القطرية وذباب الحمدين الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي إلى منصات داعمة ومروجة للإرهاب والفكر المتطرف بطريقة خطيرة جدا تهدد أمن واستقرار شعوب وأنظمة المنطقة بأكملها.

 

وتؤكد التقارير عن وجود تعاون وتنسيق بين رموز تنظيم الحمدين والموساد الإسرائيلي في صناعة الإرهاب والترويج له ونشر ودعم الفكر الإرهابي في الدول العربية وخاصة المحيطة بإسرائيل بهدف نشر الفتن والاقتتال لإضعاف هذه الدول كهدف أساسي مشترك بين الدوحة وتل أبيب كطريقة لاختراق الدول العربية والعبث فيها والسيطرة على مواردها وثرواتها، وقد رأت إسرائيل تنظيم الحمدين أهم حلقة وصل بينه وبين الجماعات الإرهابية التي تعمل تحت غطاء العروبة والإسلام.

وبمتابعة تناول الإعلام القطري والإخواني لقضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، تظهر الغايات الحقيقية للإعلام القطري في عملية الترويج للإرهاب والعنف والتطرف، وتتكشف الأدوات المستخدمة في نشر الفتن وخلق الأكاذيب والإفتراءات لخداع الرأي العام العربي والإسلامي بهدف الإساءة للدول المقاطعة وخاصة المملكة العربية السعودية، وهي قضية من بين آلاف القضايا التي استغلها الإعلام القطري لنشر الفتن والتطرف والإرهاب ومحاولة تأجيج الشعوب على أنظمة الحكم.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

10 أكتوبر 2018