كتاب «دراسة تحليلية في شعر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» والصادر مؤخراً في طبعته الخامسة عن «نبطي للشعر» للشاعر والناقد محمد عبدالله نور الدّين يجمع بين دفتيه نحو 140 قصيدة من روائع ما كتبه القائد المؤسس، ويعد مرجعاً مهماً من مراجع شعره.
ويقدّم المؤلف عبر 680 صفحة قراءة نقدية للقصائد بما يكشف أسرارها الجمالية، واستخراج الدّانات الثمينة في مفرداتها والتي أبهرت القراء والمهتمين بجمال تدويرها ولمعان جوهرها الإنساني.
يقدّم الكتاب صورة الأديب في شخصية الشيخ زايد، الذي عشق الشعر النّبطي، وصاغ بأسلوب السهل الممتنع مئات القصائد التي لامست عقول ومشاعر جمهور الشعر النبطي، حتى أصبحت تجربته الأدبية علامة فارقة بأصالة صياغتها وعمق معانيها، بما يكشف عن حسّ إنساني شفيف رفيع في شخصية الشيخ زايد «طيب الله ثراه» والتأثير الإيجابي لذلك في تعامله مع جميع النّاس.
جاء الكتاب في أربعة أبواب، ركّز المؤلف فيها على جميع الجوانب المهمة في تجربة الشيخ زايد الشعرية ومقاربتها مع رحلته الإنسانية التي حظيت باحترام العالم، وبخاصة ملامح تجربته مع عديد الشعراء في إطار قصائد المجاراة أو المشاكاة، التي جعلته قريباً جداً من عوالم الشعراء، وتجاربهم، وحياتهم وكيف أنّه لعب دوراً مهماً في تطويرها من خلال تشجيعهم وتكريمهم في مجالسه المخصصة للشعر، لكن المميز في هذا الكتاب النّوعي أن مؤلفه قدم دراسة نقدية تطبيقية لتجربة الشيخ زايد الشعرية بكل ما فيها من ألوان الجمال والإبداع والأبعاد الخفية في قصائده التي لم تدرس بهذه الطريقة من قبل، فتناول في الباب الأول الأبعاد التي تعد مدخلاً تعريفياً مهماً بشخصية الشيخ زايد، والأبعاد التي أثرت في شعره كالبعدين الزماني والمكاني. وفي الباب الثاني تناول أساليب البناء في القصيدة، وفي الثالث تناول الكتابة البلاغية في قصائده، ثم تجربته المتفردة في تميز أشعاره بموازنتها بين حفظ التراث والتجديد، وقدّمت جميعها صورة الشيخ زايد الشعرية على مستوى الأدب الإنساني، تجربة ما زالت حيّة متجددة.

محمود إسماعيل بدر (أبوظبي)

رابط المقال بجريدة الاتحاد: زايد دراسة تحليلية في شعر زايد