يتتبع الباحث الأردني الدكتور محمود الجبارات، في كتابه “الجذور التاريخية للأزمة اليمنية”، الصادر مؤخرا عن دار الآن ناشرون وموزعون في عمّان، علاقة المذهب بالدولة/ السلطة في تاريخ الفرقة الزيدية، وهي المذهب الذي ينتمي إليه الحوثيون، وغيرهم من العشائر اليمنية، في اليمن خلال مختلف مراحله التاريخية، منذ نشأت الدولة الزيدية الأولى على أرض اليمن في القرن الثالث الهجري، العاشر الميلادي إلى وقتنا الحاضر.

ويرصد الباحث التجربة التاريخية للفرقة الزيدية في الحكم على شكل معارضة سياسية لنظام سياسي قائم، أو أداء أتباعها عند وصولهم إلى السلطة.

ويبيّن أن الأزمة اليمنية منذ اندلاعها عام 2011 كشفت عن بعض مكنونات المجتمع اليمني، ورؤاه، واحتقاناته المتماهية مع واقع مكوناته الداخلية، وعلاقات قواه الحيّة مع محيطها الإقليمي، وشكّلت الأزمة، بصورة عرضية، ظاهرة تشي وتُغري بإعادة قراءة صيرورة تاريخ اليمن المعاصر بمناهج وأدوات وطرائق تفكير جديدة.

نقلا عن جريدة العرب: الجذور التاريخية للأزمة اليمنية