ضمن أحدث إصدارات مركز المزماة للدراسات والبحوث للعام الجاري، واستعداداً للمشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 37، التي تبدأ في 31 أكتوبر الجاري. أصدر المركز كتاباً يقدم تفاصيل تاريخية وأخرى ترصد الأحداث المعاصرة وتربطها براهن قطر وأزمتها الداخلية وجذور تكون الانفصام القطري والانسلاخ عن المحيط الخليجي. الكتاب بعنوان “جار السوء – تآمر حكام قطر ومأزقهم”. وهو من تأليف الكاتب والباحث الإماراتي الدكتور سالم حميد رئيس مركز المزماة للدراسات والبحوث.

يطالع القارئ في ثمانية فصول تاريخ المشهد القطري الملتبس على الدوام، حيث يبدأ الفصل الأول بسرد محطة الإنقلاب التي أسست لسيطرة أفراد من الأسرة الحاكمة يميلون إلى التطرف والتآمر، وجاء الفصل بعنوان “الأب المغدور: تاريخ انقلابات الأسرة القطرية الحاكمة”. ويتناول الفصل الثاني الرهان الخاسر، المتصل بوهم “توسيع الملك” لدى حكام قطر. وفي الفصل الثالث يتناول الكتاب دور قطر في اختراق أمن الخليج، فيما تتناول بقية الفصول موضوعات ذات صلة بمراوغات قطر حيث يتطرق الفصل الرابع إلى الدعاية السوداء للإعلام القطري، ثم ينتقل الفصل الخامس إلى تناول مسارات مراوغة السياسات القطرية وتلونها، مروراً بتسليط الضوء في الفصل السادس من الكتاب على أصدقاء الدم والخراب وهمزات الوصل بين قطر والجماعات الإرهابية.

ولأن المجتمع القطري ينتمي لبيئة متجانسة مع أشقائه في إقليم منطقة الخليج، يتناول الفصل السابع الرهان على الشعب القطري الشقيق، ويختتم الكتاب بالفصل الثامن متناولاً خريف قطر والنهاية المأساوية المتوقعة للمقامرة القطرية.

في التمهيد الذي يضع القارئ في أجواء فصول الكتاب، ترد إشارة للتفريق بين حكومة قطر أو “تنظيم الحمدين” بالمعنى الدقيق واللصيق بمن يديرون الأمور في الدوحة الآن، وبين الشعب القطري الذي تستاء أغلبيته الكاسحة من أفعال حكومتهم، وتتضرر قبائل كبرى وأساسية في المجتمع القطري من تلك الأفعال التي تجاوزت السجن والتنكيل والتعذيب إلى إسقاط الجنسية والنبذ والتهجير. كما نبه التمهيد  إلى اعتماد فصول الكتاب الثمانية على معلومات مستمدة من مراجع ومصادر ذات وزن، ولها ارتباط مباشر بجوهر الموضوع. ويستهل بالحديث عن تاريخ الانقلابات في قطر باعتبارها مفصلية في تغيير توجهات النظام القطري.

إصدار مركز المزماة للدراسات والبحوث