أصدر مركز المزماة للدراسات والبحوث مؤخراً أحدث أعماله البحثية التي تتناول الشأن الإيراني، من تأليف الباحثين الدكتور حمدي بشير والأستاذ إبراهيم المقدادي. وحمل عنوان “إيران دولة الحرس الثوري: من حراسة الثــــــــورة إلى احتكار الــــــثروة”. ويضاف الكتاب إلى قائمة إصدارات مركز المزماة للعام الجاري 2018، حيث سيتم إطلاقه وإتاحته للقراء إلى جانب إصدارات أخرى يقدمها المركز في جناحه بمعرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 37، التي تبدأ في 31 أكتوبر الجاري.

اشتمل الكتاب على خمسة فصول ومباحث فرعية، بالإضافة إلى ملاحق بجداول توضيحية وبيانات تتعلق بسياق الكتاب وموضوعه. وتناولت فصوله الموضوعات التالية: جذور ومراحل تكون الحرس الثوري، البنية العسكرية والتسلسل القيادي في الحرس الثوري، النفوذ السياسي للحرس الثوري، النفوذ الاقتصادي للحرس الثوري. فيما قدمت البحوث الفرعية في إطار فصول الكتاب دراسات عميقة حول تشكل الحرس الثوري في إيران ومدى هيمنته على السلطة والثروة.

تشير مقدمة الكتاب إلى أن الحرس الثوري الإيراني أصبح مع مرور الوقت بمثابة دولة داخل الدولة، وتجاوز دوره في حماية الثورة ليمتد إلى تصدير الثورة للخارج، وأصبح يضطلع بدور سياسي واقتصادي، وبلاشك فإن هذا الدور فرض على الحرس ضرورة توفير الموارد المالية اللازمة لتمويل نشاطه في الخارج.

كما تشير سطور المقدمة إلى مدى خطورة وتأثير نمو الاقتصاد السياسي للحرس الثوري الإيراني في الأعمال التجارية وفي مختلف المؤسسات التي ظهرت أو أعيدت هيكلتها في أعقاب الثورة، وقد تطورت تلك الكيانات الثورية إلى مؤسسات اقتصادية عملاقة، وتطور معها نشاط الحرس الثوري من تنظيم عسكري مكلف بحماية الثورة ليكون من أقوى الكيانات السياسية، والعسكرية والاقتصادية. وبلاشك فإن لهذا النفوذ تأثيره الواضح على الداخل الإيراني سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، كما أن آثاره تمتد إلى الأمن الدولي والإقليمي، مع امتداد هذا النفوذ وهذا الدور الاقتصادي إلى خارج حدود إيران.

إصدار مركز المزماة للدراسات والبحوث