أصدرت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي كتاب «تجارة التمور في إمارات الساحل العربي للخليج العربي» (1914- 1939) للكاتبة الإماراتية خولة عبدالله العليلي.

ويأتي هذا الكتاب ضمن مشروع «إصدارات» بإدارة النشر في دار الكتب التابعة لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي. ويتناول الأهمية الكبيرة التي احتلتها التمور لدى سكان منطقة الخليج العربي منذ القدم..وقصصها التاريخية وأهميتها.

جانب تجاري

وجاء في الكتاب أنه على الرغم من الأهمية الكبيرة للتمور فإن الدراسات التي تناولتها من الجانب التجاري قليلة جداً، وأغلب تلك الدراسات تطرقت إليها في معرض حديثها عن تجارة السفن الشراعية أو النقل التجاري من دون أن تفصّل في جوانبها المالية، ولذلك عزمت الكاتبة خولة العليلي في هذا الكتاب على اختيار دراسة هذا الموضوع بصورة أوسع وأقرب إلى الشمولية، وهو أمر لم يخل من صعوبات، من أبرزها شحّ الوثائق التجارية العربية التي تغطي سنوات البحث المتعلقة به، وعدم وضوح الأرقام والبيانات في السجلات التجارية البريطانية لبعض سنوات الدراسة، وفقدان البعض الآخر منها، وندرة المعلومات التجارية المفصّلة في تلك السجلات.. ما اضطر الكاتبة للبحث في المراجع التي تحدّثت عن الأوضاع السياسية أو الاقتصادية في تلك السنوات ومحاولة الربط بينها وبين ما جاء من أرقام في تلك السجلات.

نقل بحري

وكذلك لم تقف الكاتبة على أي إحصاءات تجارية لتجارة التمور عبر النقل البري لتلك الفترة، ما جعل الدراسة قاصرة على دراسة موضوع تجارة التمور عبر النقل البحري فقط. كما لم تتوافر سجلات تجارية لموانئ الساحل المتصالح بشكل منفرد تتناول الصادر والوارد كما في سجلات التجارة لإمارات الساحل العربي الأخرى.

وتشير العليلي في كتابها إلى المقارنات التي كثيراً ما تُعقد بين تجارة التمور وأنواع التجارات الأخرى السائدة في منطقة الساحل العربي للخليج، لتطرح من خلالها تساؤلات حول أهمية تجارة التمور في تلك الفترة، وهل كانت توازي في الأهمية التجارات الأخرى؟ وما مدى ارتباط تجارة التمور بالحركة الملاحية؟ وما الموانئ التي ارتبطت بتجارة التمور أكثر من غيرها؟ وما مدى تأثر هذه التجارة بالأوضاع السياسية والاقتصادية خلال سنوات البحث المحددة بين عامي (1914- 1939)، تلك الفترة المهمة في تاريخ منطقة الخليج العربي التي ضمّت الكثير من الأحداث التاريخية المهمة سواءً على مستوى المنطقة أم على مستوى العالم؟ ففي سنة 1914 نشبت الحرب العالمية الأولى تلتها بوادر الحرب العالمية الثانية وخلال الحربين العالميتين حدث الكساد العالمي (في سنة 1929) الذي أضر بتجارة اللؤلؤ المهمة، ما انعكس سلباً على أغلب التجارات في تلك الحقبة.

فصول

يتضمن الكتاب مقدمة وثلاثة فصول امتدّت على 228 صفحة من القطع المتوسط. يتناول الفصل الأول واردات التمور إلى موانئ إمارات الساحل العربي للخليج بين عامي (1914- 1939)، بينما يركز الفصل الثاني على صادرات التمور من موانئ إمارات الساحل العربي للخليج خلال تلك الفترة، ويتناول الفصل الثالث أساليب التعامل التجاري بالتمور، في حين تطرقت مقدمة الكتاب إلى إسهام الوطن العربي في زراعة النخيل عالمياً، وأسباب وأماكن انتشار زراعة النخيل في منطقة الخليج العربي، والآفات والأمراض والظروف المناخية التي أثرت في إنتاج التمور، وكذلك الأهمية الاقتصادية لتجارة التمور في الكويت والبحرين والساحل المتصالح وعلاقتها باللؤلؤ، وأهم العوامل المؤثرة فيها.

نقلا عن جريدة البيان: «تجارة التمور».. تاريخ وقصص