لا تزال حلقات مسلسل “فضيحة الرشاوي القطرية” مستمرة بلا نهاية، وتعرض على شاشات القنوات العربية والعالمية، وتنشر يوميا في طيات الصحف وعبر وكالات الأنباء الإقليمية والدولية، لتتسابق الفضائيات ووسائل الإعلام في نشر فضائح الحمدين في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية حتى وصلت الترفيهية، حيث نشرت وكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري الإيراني، والذي شاركت قناة الجزيرة طوال الأعوام الماضية في الترويج لسياسات ومواقف النظام القطري، تقريرا تضمن حلقة أخرى من حلقات مسلسل فضائح الرشاوي القطرية.

قال التقرير الذي جاء تحت عنوان “رشاوي أمراء قطر لأجل صيد الطيور الباكستانية النادرة” إن أحد أمراء قطر قد دفع رشوة مقدارها 100 ألف دولار لحكومة ولاية بلوشستان الباكستانية لأجل الحصول على ترخيص صيد طيور الحباري النادرة، رغم أن المحكمة الباكستانية العليا تحظر صيد طيور الحباري وباقي الطيور النادرة.

وأكد التقرير أن أمراء قطر يقدمون الرشاوي لمسؤولين في باكستان بغية الحصول على تراخيص صيد مثل هذه الطيور، وأن هذه الظاهرة قد اتسعت في الآونة الأخيرة بشدة، وخاصة مثل هذه الأوقات التي تعتبر موسم هجرة الطيور النادرة إلى باكستان، حيث يمنع أهالي وسكان المنطقة من صيد مثل هذه الطيور تحت أي ظرف كان، بينما يسمح لأمراء وشيوخ قطر بذلك، بذريعة حصولهم على تراخيص من قبل مسؤولين تم برطلتهم.

وتعطي هذه التراخيص الحق لأمراء قطر بصيد 100 طير من هذه الطيور خلال عشرة أيام، غير أن السكان المحليين يؤكدون أن أمراء قطر لا يلتزمون مطلقا ببنود التراخيص الصادرة من الحكومة الباكستانية، ويقومون بصيد أضعاف العدد المسموح لهم، ويستخدمون أدوات صيد عديدة رغم أن القانون يمنعهم من استخدام سوى الصقور وبعض الآليات الأخرى، لكنهم لا يلتزمون مطلقا بالقواعد المنصوص عليها في التصاريح التي حصلوا عليها من بعض المسؤولين عن طريق الرشاوي.

وتحظر منظمة حماية البيئة الباكستانية صيد الطيور المهاجرة وخاصة هوبر “الحباري”، كما أن العديد من نشطاء حماية الطيور غير راضين عن عمليات الصيد الواسعة التي يقوم بها أمراء وشيوخ قطر في باكستان، ويرفضون ذلك ويعلنون بين الفترة والأخرى غضبهم واستياءهم من هذه الظاهرة التي أصبحت تشكل خطرا على الحياة البرية في باكستان.

وحسب التقارير، فإن ظاهرة صيد الطيور النادرة في باكستان من قبل أمراء قطر تتسع خلال الأيام القادمة لأنه موسم هجرة الطيور النادرة إلى باكستان، وفي هذا الوقت من كل عام، يعلن السكان المحليون رفضهم بطرق متعددة لهذه الممارسات القطرية الجائرة، ويقدمون اعتراضاتهم للحكومة المحلية، وخلال السنوات الأخيرة، كان السكان المحليون يحتجون على هذه القضية بسبب الفساد الأخلاقي للأمراء القطريين، بل وحاولوا منعهم من دخول المنطقة مرات عديدة، ما أدى إلى وقوع احتجاجات أسفرت عن اشتباكات بين السكان وقوات الشرطة المحلية.

وفي السياق نفسه، تؤكد التقارير أن عددا من القطريين يمارسون صيد الطيور الناردة في باكستان بطرق غير قانونية، أي من غير الحصول على تراخيص من الحكومة المحلية، وقد كانت قوات الجيش الباكستاني قد ألقت القبض العام الماضي على أربعة أمراء قطريين خلال ممارساتهم الصيد بطريقة غير شرعية في ولاية بلوشستان الباكستانية، وفي وقت آخر تم اعتقال 7 قطريين آخرين أيضا بنفس الجرم.

مثل هذه التقارير وغيرها الكثير تؤكد أن ممارسات رموز النظام القطري تعتمد في كافة جوانبها بشكل رئيسي على قاعدة “التبرطل” وشراء الذمم ودفع الرشاوي لإخضاع النفوس واستحصال المواقف، لدرجة حطم فيها تنظيم الحمدين الرقم القياسي العالمي في دفع الرشاوي.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

4 ديسمبر 2018