نتائج استطلاع سرية مثيرة للغاية، يكشف عنها موقع “سحام نيوز” المعارض والتابع للشخصية السياسية الإيرانية البارزة “مهدي كروبي” الذي يخضع للإقامة الجبرية التي فرضها عليه النظام الإيراني منذ اندلاع مظاهرات ما عرف بالحركة الخضراء عام 2009، وتكشف هذه النتائج أن نحو 90% من الشعوب الإيرانية غير راضين ومستائين جدا من أداء الحكومة والنظام الإيراني، وفقط 9.6% قالوا أنهم راضين عن أداء إدارة البلاد، وهي النسبة التي تسيطر على الحكومة والنظام وتمتلك ثروات البلاد وتنهب خيراتها.

هذا الاستطلاع أجراه مركز استطلاع الرأي الطلابي في إيران (إيسبا ISPA)، التابع إلی منظمة الجهاد الجامعي في إیران، حول أداء الحكومة الإيرانية والأوضاع الراهنة في البلاد، وبقيت نتائج هذا الاستطلاع سرية لما كشفته من وقائع مقلقة للغاية للنظام والحكومة الإيرانية، حتى تم الكشف عنها مؤخرا من قبل أعضاء من حزب “اعتماد ملي” الذي يترأسه الزعيم المعارض مهدي كروبي.

نتائج هذا الاستطلاع تكشف أن 89.4% من الشعوب الإيرانية غير راضين عن أداء الحكومة والنظام، 9.6% فقط قالوا نعم للأداء الحكومي، وفي سؤال عن مدى محبة شخصية الرئيس الإيراني حسن روحاني، كشف الاستطلاع أن 83% غير محبين لروحاني، و9.1% بشكل متوسط، و7% من المحبين والمعجبين بشدة بالرئيس روحاني، وحول شعبية ومحبوبية المسؤولين الإيرانيين، قال 85% إنهم لا يحبونهم، و8.4% متوسط، و4.5% يحبونهم كثيرا.

وكشفت نتائج هذا الاستطلاع، أن غالبية الشعوب الإيرانية مصابة باليأس والإحباط من إدارة البلاد ومستقبل الأوضاع في إيران، حيث قال 67% أن الأوضاع سوف تزداد سوءً يوما بعد يوم، ورأى ما نسبته 15.4 أن الأوضاع سوف تستمر على ما هو عليه، وقال 13.5 أن الأوضاع في إيران سوف تتحسن في المستقبل.

وكشفت نتائج هذا الاستطلاع أن 84% يرون أن حكومة روحاني فاشلة وفاشلة جداً في إدارة البلاد، و9% قيموا عمل الحكومة بالمتوسط، وفقط 5.8% قالوا أن حكومة روحاني ناجحة وناجحة جدا في إدارة البلاد.

وحول السبب الرئيسي في تردي الأوضاع الراهنة في إيران، رأى 38% أن السبب الرئيسي هو فشل الحكومة في إدارة البلاد، و21% قالوا أن السبب هو سياسات النظام وفشله، و14.6% قالوا أن سببه هو العقوبات، و13.4% أرجعوا السبب إلى ارتفاع سعر الدولار، و6.8% قالوا أن السبب هو وجود مخلين بالاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق بسبب فشل حكومة روحاني، رأى 48.2% أن السبب هو ضعف وعجز الحكومة، و13.2% أكدوا أن السبب هو محدودية صلاحيات الحكومة، و13% قالوا أن السبب هو فرض عقوبات دولية عليها، و8.3% رأوا أن السبب هو عدم التعاون مع الحكومة، و4.4% قالوا أنه بسبب الأزمات والمشاكل التي ورثتها حكومة روحاني عن حكومة محمود أحمدي نجاد السابقة.

ورأى 67.7% أنه يجب على الحكومة أن تعطي الأوضاع الاقتصادية والغلاء والبطالة والمسكن الأولوية القصوى، و15.6% قالوا أن أولوية الحكومة العمل على تضمين الحريات الاجتماعية والفردية، و18.3 رأوا أن من أولوية الحكومة الاهتمام بالمسائل الدولية وعلاقات إيران مع المجتمع الدولي، و3.1% حول الحجاب واللباس.

وفي الحقيقة، فإن نتائج هذا الاستطلاع قد أثارت قلق الحكومة والنظام والأجهزة الأمنية، لا سيما أن المركز الذي أجرى هذا الاستطلاع وهو مركز استطلاع الرأي العام للطلاب الإيرانيين (ايسپا) التابع للجهاد الجامعي، يعتبر من أكثر المراكز ثقة واعتمادا من قبل السلطات الإيرانية، ولهذا السبب طلبت الحكومة الإيرانية التكتم على نتائج هذا الاستطلاع وعدم الكشف عنها، لأنها تؤكد وجود غضب شعبي كبير تجاه الحكومة والنظام يوحي بقرب إندلاع ثورة شعبية عارمة ضد النظام الإيراني في المستقبل القريب.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

6 ديسمبر 2018