الاخبار

حقوق الإنسان على المحك في قطر.. وفضيحة مقتل العمال قد تحرمها من تنظيم كأس العالم

الاحد 2 فبراير 2014 المشاهدات: 347
حقوق الإنسان على المحك في قطر.. وفضيحة مقتل العمال قد تحرمها من تنظيم كأس العالم

 

فضيحة جديدة تطال قطر على صعيد حقوق الإنسان أيضاً وتحديداً العمال، لكن هذه المرة أثر هذه الفضيحة مرتبط بملف تنظيم كأس العالم في قطر عام 2022، وما كشفته وسائل الإعلام عن الطريقة اللا إنسانية التي تتعامل بها قطر مع العمال، والتي أثارت موجة استياء دولية لم تعرف نتائجها بعد، وإذا كانت ستمتد لحرمان الإمارة من تنظيم البطولة، وقد عرف عن الإمارة الصغيرة تناقضاتها في التعامل مع قضايا مختلفة، إذ أنها تعلن نفسها داعية إلى تطبيق حقوق الإنسان في العالم، وحريصة على حرية الإنسان، وتقرير مصيره في الدول المحيطة وخاصة العربية، لكنها تتناقض مع الأقوال في داخل قطر حيث تعيش البلاد ضمن إطار مغلق، وتخترق أبسط حقوق الإنسان فيها، وقد امتد تأثير ملف العمل إلى الهيئات الدولية التي أكدت ضرورة التحقيق ومعرفة ملابسات القضية.


وقد طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قطر بتوفير ظروف عمل أفضل وأكثر أماناً بالنسبة للعاملين في منشآت كأس العالم، وفي إشارة إلى تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية حول وفاة العديد من الأشخاص في منشآت كأس العالم في قطر خلال العام الماضي، قال الاتحاد الدولي: "لابد وعلى وجه السرعة من توفير ظروف عمل عادلة، ويجب تطبيق ذلك على أساس دائم"، وكانت الصحيفة البريطانية ذكرت في تقريرها أن عدد العمال الذين لقوا حتفهم أثناء بناء المنشآت الرياضية الخاصة بمونديال كأس العالم لكرة القدم 2022 الذي تنظمه قطر يفوق بشكل واضح العدد الذي تم إعلانه حتى الآن، وأوضحت الصحيفة أن مدى المخاطر التي تواجه العمال الوافدين إلى قطر لبناء منشآت بطولة كأس العالم أصبحت واضحة للغاية، مشيرة إلى أن وثائق رسمية أظهرت وفاة 185 رجلاً من نيبال العام الماضي وحده، وتابع الفيفا في بيانه أنه يعمل من أجل التوصل إلى حل عاجل لهذه الأزمة.


وقالت الجارديان، في تقرير نشرته على نسختها الإلكترونية، إن محصلة المتوفين في عام 2013، والتي من المتوقع أن ترتفع مع تسجيل حالات وفاة جديدة، من المرجح أن تثير مخاوف جديدة بشأن معاملة المهاجرين في قطر وزيادة الضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا ليضغط من أجل إدخال إصلاحات ضرورية، ووفقاً للوثائق الرسمية، فإن العدد الكلي لحالات الوفاة المؤكدة بين العاملين من نيبال، وهي واحدة من دول عديدة تزود الدولة الغنية بالغاز بالعمال، لا يقل عن 382 شخصاً في عامين فقط، وقالت الصحيفة إن 36 شخصاً على الأقل توفوا في الأسابيع التي أعقبت الضجة العالمية التي أثارتها تسريبات وتقارير نشرتها صحيفة الجارديان في سبتمبر الماضي، وأجبرت التسريبات رئيس الفيفا، جوزيف بلاتر، على التعهد بألا تغض كرة القدم الطرف عن القضية، بعد اجتماع ساخن للجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، وتعاقدت وزارة العمل القطرية مع مؤسسة «دي.إل.إيه بايبر» القانونية، لإجراء تحقيق عاجل، وقال حسن الثوادي، رئيس لجنة الإعداد القطرية لكأس العالم 2022، إن نتائج التحقيق ستعامل بجدية تامة متعهداً بأن البطولة لن تبنى على دماء الأبرياء.


ونقل موقع المصري اليوم عن الصحيفة أن تقرير المؤسسة القانونية يشير إلى أن النيباليين يشكلون ما يصل إلى سُدس العمالة الأجنبية الوافدة إلى قطر، والبالغ عددها 2 مليون شخص، والإحصاءات المؤكدة للوفيات في عام 2013 تتضمن أيضاً عمالاً من الهند وباكستان وسريلانكا ودول أخرى، وقالت المنظمة النيبالية التي تعمل مع أسر الضحايا من أجل استعادة جثثهم، والحشد من أجل تعويض مناسب من الشركات التي وظفتهم وفقاً لنظام الكفالة، إن فيفا يجب أن يفعل المزيد، ومازالت لجنة التنسيق النيبالية برافاسي، تتسلم حتى الآن حالات وفاة جديدة بشكل مستمر، وقالت صحيفة الجارديان، إنها تمتلك أدلة على ثماني حالات وفاة أخرى، وهو ما يرفع محصلة الوفيات في عام 2013 إلى 193 شخصاً.


ودعت المنظمة الجهات الراعية لفيفا إلى إعادة النظر في علاقتهم بهذا الاتحاد الذي منح قطر استضافة كأس العالم 2022 في ديسمبر عام 2010، وقالت المنظمة: "لقد وعد الفيفا والحكومة القطرية العالم بأنهما سيتخذان إجراء لضمان سلامة العمال المشاركين في بناء الاستادات والبنية التحتية لبطولة كأس العالم 2022، هذه النداءات المريعة من الموتى تكذب كل هذه التطمينات"، وأضافت: كان هؤلاء من الصغار أو حتى الرجال القادرين جسدياً، وكان مستقبلهم أمامهم، وكانت عائلاتهم في أوطانهم هي كل ما يعيشون من أجله، الكثير منهم أجبروا على الموت، بعضهم واجه نهاية أكثر مأساوية، كل هؤلاء خدعتهم الفيفا.


مركز المزماة للدراسات والبحوث

2 فبراير 2014

الاحد 2 فبراير 2014 المشاهدات: 347

أخبار مشابهة

أضف تعليق