مقالات المركز

حماس الداعمة لإخوان مصر في مرمى مكافحة الإرهاب

 

يبدو أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر، قد استعانت للوصول إلى الحكم بمنظمات إخوانية غير مصرية، وقد قدمت لها الدعم المالي والمعنوي وحتى اللوجستي، كما في حالة حركة حماس التي تدخلت بشكل سافر بالداخل المصري بهدف دعم الجماعة الإخوانية، وهذه التدخلات الإخوانية هي بمثابة جرائم ضد الشعب المصري تتطلب المحاكمة، وأيضاً قيام جماعات مصرية بالتعامل مع الإخوان في غزة ومناطق أخرى لتحقيق غايات هو أمر مرفوض تماماً، فقد اتهم وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم حركة حماس بتدريب عناصر جماعة الإخوان المسلمين على استخدام الأسلحة والقتال في معسكراتها، وقال إبراهيم، إن المعلومات أكدت قيام كوادر الجماعة بفتح قنوات اتصال مع قيادات حركة حماس ومنهم أيمن نوفل، ورائد العطار وغيرهما من الذين قدموا لهم أوجه الدعم اللوجيستي من خلال استضافتهم بقطاع غزة وتلقينهم بقواعد الأمن وتدريبهم على مختلف الأسلحة بمعسكرات كتائب القسام، وأضاف أن المعلومات أكدت أنه خلال الفترة الماضية خاصة في فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، سعت جماعة الاخوان لتوسيع قاعدتها في مختلف أنحاء البلاد وسعت الجماعة إلى التقارب مع حلفائها من الفصائل المتشدِّدة لاستخدام عناصرها في تنفيذ مخططاتها العدائية، وأضاف ابراهيم أن الإخوان تدربوا على بعض المسائل المتعلقة بالتكنولوجيا، وأبرزها التعامل مع أجهزة التشويش على الطائرات، وتطوير عمل أجهزة فك الشفرة، ووضع منظومة لمراقبة الطائرات باستخدام الحاسب الآلي، وتدبير عدد من طائرات الخفاش، وكمية كبيرة من حمض النتريك، وصرح الوزير بأن التحقيقات كشفت تورط عناصر من جماعة "الإخوان المسلمون" في أحداث العنف التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة، وقال إن الانتحاري منفذ الهجوم يدعى إمام مرعي إمام محفوظ ، مشيراً إلى أنه تم التأكد من هويته عن طريق إجراء تحليل "دي.إن.إيه." لابنته ومقارنة النتائج مع عينات الأشلاء التي عثر عليها في موقع الهجوم، وأضاف أنه تم ضبط سبعة متهمين على خلفية الحادث وبحوزتهم كميات من الأسلحة والذخيرة ، ومن بينهم نجل قيادي إخواني بارز، مؤكداً أن المتهمين على علاقة بعناصر تنظيم الإخوان.


وسيحاكم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في 28 كانون الثاني/يناير الجاري بتهمة الفرار من السجن خلال الثورة ضد حسني مبارك في العام 2011، بحسب مصدر قضائي مصري، وهذه هي ثالث قضية يحاكم فيها مرسي منذ أن عزله الجيش في الثالث من تموز/يوليو الماضي، ووفق المصدر القضائي تشمل القضية إلى جانب مرسي 130 متهماً آخرين من بينهم أكثر من 70 من أعضاء حركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبناني ستتم محاكمتهم غيابياً، وبحسب قرار الاتهام الذي أعلنته النيابة العامة، فإن أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، وفي حماس وحزب الله اقتحموا سجوناً ومراكز شرطة خلال الأيام الأولى لثورة 2011، فقتلوا رجال شرطة وساعدوا آلاف المحتجزين على الهرب، ومن بين الذين سيحاكمون في هذه القضية قيادات من جماعة الإخوان المسلمين فرت مع مرسي من سجن وادي النطرون بعيد اندلاع ثورة كانون الثاني/يناير 2011.


وكان مرسي أكد عقب خروجه من سجن وادي النطرون في اتصال هاتفي مع إحدى القنوات التلفزيونية أن حراس السجن تركوا أماكنهم، وأن المساجين استغلوا حالة الفوضى وهربوا، ويحاكم مرسي المحتجز منذ عزله في قضيتين أخريين إحداهما يواجه فيها اتهامات بالتحريض على العنف وبالتواطؤ في قتل متظاهرين أمام قصر الرئاسة أثناء توليه السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2012، ويواجه في الثانية اتهامات بـ"التجسس" من أجل القيام بـ"أعمال إرهابية" بالاتفاق مع حركة حماس ومجموعات جهادية، وفي غزة، نفت حركة حماس أي صلة لها بأحداث ثورة 2011 في مصر، وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حماس لفرانس برس "الحديث عن مشاركة حماس في الأحداث أثناء الثورة المصرية لا أساس له من الصحة وهذه ادعاءات لا تستند إلى أي دليل".


مركز المزماة للدراسات والبحوث

4 ديسمبر 2014

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق