مقالات المركز

صبر مصر ينفذ من الدعم القطري لجماعة الإخوان الإرهابية

 

يحاول أنصار المعزول محمد مرسي من جماعة الإخوان الإرهابية المحظورة إثارة الفوضى، عبر تخريبهم لممتلكات الشعب المصري والتظاهرات التخريبية التي تستهدف الضغط على الحكومة المصرية، نصرة لقادتهم المقبوض عليهم والذين يحاكمون بتهم تتعلق بالقتل والإرهاب، ويدعم جماعة الإخوان جهات خارجية مارست تدخلات سافرة بالشأن الداخلي المصري، وقدمت الأموال والدعم الإعلامي والمادي للجماعة، لينعكس ذلك تخريباً في الداخل، خاصة أن الجماعة بدأت تلجأ إلى العنف مما جعل صبر مصر ينفذ، حيث استدعت القاهرة السفير القطري لديها للاحتجاج على ما اعتبرته تدخلاً مرفوضاً في شؤونها الداخلية، وذلك إثر انتقاد الدوحة ما سمته "قمع مظاهرات" مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، وقال الناطق باسم الحكومة المصرية أن الدولة ستواجه "ممارسات تلك الجماعة الإرهابية بكل قوة"، في إشارة إلى الإخوان المسلمين التي اعتبرتها الحكومة تنظيماً إرهابياً، واتخذت مصر خطوات تصعيدية تجاه قطر التي عبرت في بيان عن "قلقها" من تزايد عدد القتلى في مصر، وقال الناطق باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي في بيان أنه جرى استدعاء سفير قطر بالقاهرة إلى مقر وزارة الخارجية لإبلاغه رفضنا شكلاً وموضوعاً للبيان الصادر عن الخارجية القطرية بشأن الوضع السياسي في مصر، وقالت الخارجية أن مصر لم تكتف بإصدار بيان شجب على بيان الخارجية القطرية وإنما قامت باستدعاء السفير القطري وهي خطوة غير معتادة فيما بين الدول العربية، وأوضح البيان أن ما جاء في بيان الخارجية القطرية يعد تدخلاً مرفوضاً في الشأن الداخلي للبلاد"، مضيفاً أن اللقاء "تطرق لتجاوزات قناة الجزيرة وأذنابها من الجزيرة مباشر مصر والجزيرة مباشر في حق مصر، وكانت الخارجية القطرية أعربت عن القلق من تزايد أعداد ضحايا قمع التظاهرات، وسقوط عدد كبير من القتلى في كافة أرجاء مصر، بحسب بيان لها بثته وكالة الأنباء القطرية الرسمية مساء الجمعة.


وقالت وكالة فرانس برس أن بيان الخارجية القطرية الشديد اللهجة أشار إلى أن قرار تحويل حركات سياسية شعبية إلى منظمات إرهابية، لم يجد نفعاً في وقف التظاهرات السلمية، في إشارة إلى قرار الحكومة المصرية اعتبار جماعة الاخوان المسلمين "تنظيماً إرهابياً" قبل نحو أسبوع، وتعد قطر إحدى أبرز الدول الإقليمية الداعمة لمرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين والذي عزله الجيش إثر احتجاجات شعبية واسعة مطلع تموز/يوليو الفائت، وتدهورت العلاقات بين القاهرة والدوحة إثر الإطاحة بمرسي وفض السلطات المصرية لاعتصام للإخوان في القاهرة، وتثير تغطية قناة الجزيرة القطرية غضب السلطات المصرية التي تعتبرها منحازة لجماعة الإخوان المسلمين، وجاء البيان القطري الذي أغضب القاهرة بعد ساعات من مقتل 17 شخصاً وإصابة 62 آخرين في مواجهات الجمعة، من جانبه، حذر الناطق باسم الحكومة المصرية السفير هاني صلاح أن "الدولة بكل أجهزتها ستواجه ممارسات تلك الجماعة الإرهابية بكل قوة"، في إشارة للإخوان المسلمين التي قال أنها "لم تعد منبوذة من الدولة فحسب، ولكن من كل فئات الشعب المصري" وأنها تستمر في أعمالها الإجرامية رغم إعلان الدولة أنها جماعة إرهابية.


ويأتي تصاعد أعمال العنف في أكثر من مدينة مصرية قبل أيام من استئناف محاكمة مرسي وإجراء الاستفتاء على الدستور المصري الجديد منتصف الشهر الجاري،وقال مصدر أمني أن عشرة قتلى سقطوا في القاهرة، وثلاثة في الفيوم فيما سقط قتيلان في مدينة الإسكندرية الساحلية شمال البلاد، وقتيل في كل من مدينة الإسماعيلية والمنيا، وأصيب 17 من أفراد الأمن في اشتباكات الجمعة، كما أحرقت سيارات للشرطة ومكتب للمرور في الاسكندرية، بحسب المصدر الأمني، وأشار المصدر الأمني إلى أن الشرطة ألقت القبض على 258 من المتظاهرين عبر البلاد بعد قيامهم بقطع الطرق والتعدي على المواطنين وممتلكاتهم الخاصة وإطلاق الأعيرة النارية والرصاص وزجاجات المولوتوف الحارقة على الأهالي، وطوال يوم الجمعة، اشتبك المتظاهرون الإخوان من جهة والأمن والأهالي من جهة أخرى في مناطق متفرقة في القاهرة وفي عدد من المدن عبر البلاد، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.


ووصف حازم حسني أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة تصاعد العنف مؤخراً بالحرب شبه المعلنة بين جماعة الإخوان المسلمين والدولة في مصر، وقال حسني لفرانس برس أن الهدف هو إرباك الدولة، وعندما ترتبك الدولة تلجأ للحل الأمني خاصة مع غياب الحل السياسي، ويأتي اشتعال العنف مرة أخرى في مصر قبل عشرة أيام من تنظيم الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد المقرر في 14 و15 من كانون الثاني/يناير، وقبل أربعة أيام من استئناف محاكمة مرسي في قضية قتل متظاهرين يواجه فيها اتهامات بالتحريض على العنف وبـ "التواطؤ" في قتل متظاهرين أمام قصر الرئاسة أثناء توليه السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2012، وسقط 15 قتيل معظمهم من أفراد الأمن بعدما استهدف تفجير انتحاري مديرية أمن الدقهلية في دلتا النيل، واستهدف تفجير الأحد الماضي مبنى للمخابرات في دلتا النيل مخلفاً أربعة جرحى، وأبطل الأمن المصري مفعول عدة عبوات ناسفة في أكثر من مدينة في الأيام القليلة الماضية.


ويعد الاستفتاء أول استحقاق انتخابي منذ إطاحة الجيش بالرئيس الإخواني محمد مرسي. وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين مقاطعة الاستفتاء على الدستور قبل نحو أسبوعين، ودعا ما يسمى التحالف الوطني لدعم الشرعية المؤيد لجماعة الإخوان المسلمين أنصاره إلى مواصلة التظاهر رغم تظاهرات الجمعة القاتلة، وقبل نحو أسبوعين، أعلنت الحكومة المصرية جماعة الإخوان "تنظيماً إرهابياً" بعد تفجير المنصورة الانتحاري، وقررت الحكومة كذلك حظر تظاهرات جماعة الإخوان. وأوضحت وزارة الداخلية أن عقوبة الحبس خمس سنوات ستطبق على المشاركين في هذه التظاهرات وعلى كل من يروج للجماعة، لكن تلك التحذيرات لم تمنع أنصار الجماعة من التظاهر في تحد للحكومة للأسبوع الثاني على التوالي، ومنذ عزل مرسي في الثالث من تموز/يوليو الفائت، ينظم أنصاره تظاهرات شبه يومية.


مركز المزماة للدراسات والبحوث

5 يناير 2014

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق