آراء

السيمفونية القطرية النشاز


السيمفونية القطرية في سياستها الخارجية تجاه دول التعاون عبر دعمها للتطرف، سوف تحرق أصابع من يعزفها في البداية، وبالتالي ينعكس ذلك العزف بالضرر على دول التعاون وكافة الدول العربية، فهذه السيمفونية من أسوأ السيمفونيات التي عزفت، فهي لا تعزف إلا لحناً واحداً، هو لحن التطرف وتحدي الإرادة الشعبية، سواء في قطر أو في دول التعاون والمنطقة.

أسرّ أحد رجال الأعمال البارزين في الدولة لي بمعلومات مهمة، تتمثل في إجراء اتصال هاتفي مع أحد عازفي تلك السيمفونية السابقين، ودعاه للاحتكام إلى العقل والمنطق في ما تفعله قطر في المنطقة، وقال للمسؤول القطري إننا أشقاء في البلدين ويجب أن لا تصل الأمور إلى هذا المنحى الخطير، فقطر تدعم الإخوان والتطرف وهذا لا يجوز أبداً ويجب إيقاف كل هذه الأساليب التي لا تليق بالقطريين.

وقد فوجئ رجل الأعمال الإماراتي بجواب واحد؛ أن هذا شأن داخلي وأنه كمسؤول قطري كبير وسابق لا يستطيع فعل شيء لإيقاف هذه السيمفونية النشاز.

إذاً، السؤال: من يستطيع أن يوقف هذه السيمفونية الرديئة؟ الأرجح أن العقلاء من أبناء قطر المخلصين يستطيعون ذلك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه..

سحب سفراء الإمارات والسعودية والبحرين من قطر لم يكن بالقرار السهل على هذه الدول، بل القرار الأصعب والمحطة الأخيرة من محاولاتهم لاحتواء التعنّت القطري في العزف المنفرد والتغريد خارج السرب، ولاحتواء السيمفونية النشاز. وحيث لم تجد تلك المحاولات نفعاً، كان لا بد من اتخاذ هذه الخطوة لتسجيل الموقف الاحتجاجي الرسمي من قبل ثلاث دول من أهم دول المنطقة تأثيراً إقليمياً ودولياً.

الأسبوع الماضي شهدت فنادق الإمارات وأسواقها وجوداً كثيفاً من أبناء الشعب القطري، الذين كانوا محل ترحاب من قبل أشقائهم في الإمارات، بل على العكس كانوا من المقربين من القلوب الإماراتية، وهذه عادتنا، فنحن لا نحمل في صدورنا أي كره تجاه أبناء المنطقة وهم مرحب بهم، سواء كان هناك موقف رسمي تجاه قطر أم لم يكن.

السفينة الخليجية سوف تسير وسوف يحرص حكام المنطقة على عدم تعرضها للأمواج العاتية، لأن المصير واحد في كل الأحوال، ولأنه لا بد من مواصلة المسير، خاصة أن دول التعاون قطعت شوطاً بعيداً في التكامل على المستوى الاقتصادي والتنموي والاجتماعي، ولا سبيل للرجوع إلى الوراء حتى ولو استمر عزف السيمفونية النشاز

نقلاً عن جريدة البيان الإماراتية

بقلم: علي شهدور
التاريخ: 17 مارس 2014

علي شهدور

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق