مقالات المركز

إيران تلقن تعاليم مذهبها لـ 1600 طالب يمني وتسلح الحوثيين.. ومظاهرات شعبية ضدهم

تحاول طهرانتنفيذ أجندتها في اليمن، فبعد أن قامت جماعة الحوثي المدعومة من طهران، والتي تلقت التدريب والدعم العسكري والمادي من جمهورية الملالي التي وضعت لها الخطط لتسير وفقاً للنهج المرسوم سلفاً لتكون الجماعة بمثابة جسم غريب داخل الدولة اليمنية يتبع لجهة خارجية هي طهران بعيداً عن الولاء الحقيقي للوطن، ولتكون هذه الجماعة الحوثية نسخة عما يسمى حزب الله في لبنان الذي يعرقل الحياة السياسية ويعمل بتوجيهات إيرانية. ويرى المراقب للوضع اليمني كيف اتضحت الصورة مباشرة بعد احتلال الحوثيين لصنعاء فقد باشرت إيران أساليبها كي تدعم الحوثيين عسكرياً وسياساً وأيضاً ثقافياً عبر التأثير على ثقافة اليمن والعبث بها، وحتى مذهبياً فقد قال الرئيس اليمني الذي استطاع اللجوء إلى الجنوب ونقل العاصمة إلى عدن كي يواجه منها الجماعة الحوثية، إن هناك 1600 طالب يمني يتلقون تعاليم المذهب الاثني عشري الشيعي في قم الإيرانية، وإن الحوثيين طلبوا منه في السابق إصدار قرار يقضي بدمج 35 ألفاً منهم في المؤسسة العسكرية و25 ألفاً في المؤسسة الأمنية على أن يخضع هؤلاء لإدارتهم كما هو الحال في الحرس الثوري الإيراني. وهذه الأساليب القذرة هي محاولة لتفتيت بنية المجتمع اليمني وجيشه، فيما خرج بالمقابل الشارع اليمني بالآلاف في المدن اليمنية في تظاهرات ضد الجماعة الحوثية المحتلة لصنعاء.


وعودة إلى الموضوع الثقافي فإن طهران تمهد دائماً للسيطرة على الدول عبر نشر ثقافتها ومذهبها وخلق ولاءات لها، وكان لافتاً مؤخراً أيضاً ما اقترحه وفد حوثي يزور طهران حالياَ على الحكومة الإيرانية، وهو افتتاح نواد ثقافية إيرانية وكلية لتعليم الأدب الفارسي في اليمن، بحسب ما نقلت وسائل إعلام، وبحسب وكالة إرنا الإيرانية فقد زار الوفد اليمني صحيفة الوفاق، وأشادوا بما تقوم به الصحيفة، لا سيما وقوفها إلى جانب ما سميت ثورة الشعب اليمني، وعبر أحد أعضاء الوفد عن اعتزازه بزيارة إيران مضيفاً في ما يظهر ولاءه المطلق لإيران "نحن إيرانيو الدماء في المقاومة، ورأينا إيران مقتدرة وقد كسرت الحصار عليها، مقوماتها أكبر من قيادة الشرق الأوسط"، وأضاف عضو آخر من الوفد "إن بإمكان إيران مساعدة اليمن في الشؤون الخدمية مثل حل مشكلة الكهرباء والماء"، من دون أن يتضح رد المسؤولين الإيرانيين على تلك الطلبات، بينما اقترح أحد أعضاء الوفد اليمني "بأن تكون هناك نواد ثقافية إيرانية في اليمن، كما اقترح فتح كلية لقسم الأدب الفارسي في بلاده"، مشيراً إلى تأثر اليمن طوال التاريخ بالثقافة الإيرانية، وبدأت وفود من جماعة الحوثي بزيارة طهران بعد تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين طهران وصنعاء مطلع الشهر الحالي.


وكانت جماعة أنصار الله قد دشنت أول أنشطتها التجارية مع إيران، عبر مؤسسات الدولة التي باتت تسيطر عليها بصورة شبه كلية، بتوقيع مذكرة لتسيير 28 رحلة بين صنعاء وطهران أسبوعياً، وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، التي يسيطر عليها الحوثيون، إن الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، وقعت مع سلطة الطيران المدني الإيراني في العاصمة الإيرانية طهران، مذكرة تفاهم في مجال النقل الجوي تمنح بموجبها شركتا الخطوط الجوية اليمنية و"ما هان اير" الإيرانية، حق تسيير رحلات مباشرة بين البلدين، ونصت مذكرة التفاهم، بحسب الوكالة، على تسيير 14 رحلة أسبوعياً في كل اتجاه لكل شركة، على أن تدخل المذكرة حيز التنفيذ من تاريخ التوقيع عليها، وكانت وكالة "فارس" شبه الرسمية، في إيران، قالت في وقت سابق: إن الرحلات الجوية ستفتح الباب أمام الصادرات الإيرانية إلى الأسواق اليمنية، فيما يخشى مراقبون أن تستخدم الرحلات لنقل السلاح والمقاتلين إلى اليمن من طهران، التي تتهمها دول عدة بدعم جماعة الحوثيين المسلحة.


ليس في الخارج فقط وإنما في الداخل أيضاً تسعى الجماعة الحوثية إلى غسل أدمغة الشباب عبر دفعهم للمشاركة في ميليشياتها حيث غادر العديد من شباب المحافظات الجنوبية صوب العاصمة اليمنية صنعاء للالتحاق بصفوف اللجان الشعبية التابعة للحوثيين، وقالت مصادر محلية في محافظة لحج أن العشرات من الشباب الذين ينتمون إلى محافظتي لحج وأبين جنوبي اليمن توجهوا إلى صنعاء بناء على دعوة أطلقتها جماعة الحوثي، عبر وسطاء يتبعونهم في جنوب اليمن، وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن يتم تجنيد هؤلاء الشباب وضمهم إلى اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي، وقال رئيس الحركة الشبابية والطلابية بمحافظة لحج رمزي الشعيبي لمواقع صحفية إن وسطاء قاموا بحشد الشباب وإرسالهم إلى صنعاء بهدف تجنيدهم ضمن صفوف اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي وأن العشرات قد غادروا إلى صنعاء.


[email protected]

مركز المزماة للدراسات والبحوث

8 مارس 2015

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق