مقالات المركز

بيان شرم الشيخ يمنح الشرعية العربية لعاصفة الحزم

بيان شرم الشيخ يمنح الشرعية العربية لعاصفة الحزم

لا حوار مع الحوثيين قبل تسليم الأسلحة

تحذير عربي لإيران من إثارة الفتن

إدراج مرشد الإخوان ونوابه على لائحة الإرهاب

سقوط 8 من المتصلين بداعش في قبضة الأمن

اكتشاف أطول نفق تهريب بين سيناء وغزة


دعم البيان الختامي للقمة العربية في دورتها السادسة والعشرين على مستوى القادة العرب عمليات عاصفة الحزم، التي تستهدف إعادة الشرعية اليمنية والقضاء على الانقلاب الحوثي على تلك الشرعية، واستمرار عملية عاصفة الحزم حتى انسحاب الميلشيات الحوثية وتسليم أسلحتها، فقد منح بيان شرم الشيخ الصادر عن القمة العربية بالإجماع الشرعية العربية لعمليات عاصفة الحزم والغطاء السياسي العربي في مواجهة الانقلاب الحوثي.


لا حوار مع الحوثيين

وكشفت مصادر دبلوماسية عربية أن المناقشات خلال الجلسة المغلقة للقادة العرب للتشاور حول البيان الختامي استغرقت بعض الوقت، إذ تقدمت دولة العراق باقتراح لتشكيل لجنة عربية ثلاثية تضم الجزائر ولبنان والعراق والأمين العام للجامعة العربية للقيام بمهمة وساطة وتشاور مع القيادات الحوثية والرئيس اليمني السابق للوصول إلى حل سلمي مقابل وقف العمليات العسكرية لعاصفة الحزم، ووقف أية تحركات عسكرية من جانب الميلشيات الحوثية في اتجاه عدن.


وذكرت تلك "المصادر" أن غالبية الدول العربية وخاصة الدول المشاركة في عمليات عاصفة الحزم عارضت هذا الاقتراح، وتأييد موقف دول مجلس التعاون الخليجي بعدم إجراء أي حوار قبل تسليم الحوثيين للأسلحة وتمكين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من ممارسة مهامه وصلاحياته الدستورية، وتم التوافق العربي دون أية ملاحظات أو تحفظات على إدراج الفقرة الخاصة بالوضع اليمني في بيان شرم الشيخ.


تشكيل قوة عربية موحدة

في الوقت نفسه، وجه بيان شرم الشيخ للقمة العربية رسالة عربية رادعة وواضحة لإيران، بالتأكيد على وقوف جميع الدول العربية صفاً واحداً دون بلوغ إيران أو غيرها مآربها في تأجيج نار الفتنة والفرقة والانقسام في بعض الدول العربية على أسس جغرافية أو دينية أو مذهبية أو عرفية، حفاظاً على تماسك كيان كل دولة عربية وحماية لأراضيها وسيادتها واستقلالها ووحدة ترابها وسلامة حدودها في إطار الدولة الوطنية الحديثة.


وارتبطت هذه الرسالة العربية بالاتفاق على بدء تشكيل قوة عربية موحدة لمواجهة التحديات وصيانة الأمن القومي العربي وفقاً لميثاق الجامعة العربية ومعاهدة الدفاع المشترك والشرعية الدولية، والبدء في التشاور حول آليات تلك القوة على الفور، إلى جانب التأكيد العربي الواضح على مواجهة الإرهاب واتخاذ كافة الإجراءات لتجفيف منابع تمويله، وأيضاً عدم توفير الملاذ الآمن للعناصر الإرهابية، إذ تم إضافة هذه الفقرة دون معارضة أية دولة عربية.


المرشد على لوائح الإرهاب

وقد تزامن صدور بيان القمة العربية والتأكيد على مكافحة الإرهاب مع أول تطبيق مصري على قانون الكيانات ، فقد أصدر المستشار هشام بركات النائب العام المصري قراراً بإدراج محمد بديع مرشد الإخوان المحبوس ونائبه خير الشاطر وأعضاء مكتب الإرشاد عصام العريان وأسامة يس والهارب نائب المرشد محمود عزت، ورئيس حزب الحرية والعدالة المنحل سعد الكتاتني والمرشد السابق مهدي عاطف على لائحة الكيانات الإرهابية لصدور أحكام جنائية ضدهم في قضايا إرهابية، واتخاذ تدابير بشأن ذلك.


وفور صدور قرار النائب العام ونشر هذا القرار في جريدة الوقائع المصرية الرسمية، وإبلاغ ذلك لشرطة الانتربول الدولي تقرر إدراج هذه الأسماء في النشرة الحمراء وتعميمها على  جميع دول العالم باعتبارهم عناصر إرهابية، وإدراجهم على قوائم الترقب والوصول في جميع مطارات العالم والمنافذ الأخرى البحرية والبرية، وتجميد أية أرصدة أو حسابات مالية أو مصرفية خاصة بهم.


ضبط أعضاء لداعش

كما واصلت قوات الأمن توجيه ضربات أمنية لجماعة الإخوان الإرهابية وعناصرها، فقد أعلن مصدر أمني بوزارة الداخلية قيام أجهزة الأمن الوطني بضبط 8 من العناصر الإرهابية والتكفيرية الذين كانوا يسعون للانضمام لتنظيم داعش الإرهابي عبر شبكة الانترنت، وعثر بحوزتهم على عدد من المنشورات التحريضية ضد رجال الجيش والشرطة علاوة على ضبط 19 من قيادات الإخوان و25 من عناصر اللجان الفرعية في 5 محافظات، وعثر بحوزتهم على أسلحة نارية وخرطوش وزجاجات مولوتوف وستر واقية من الرصاص.


وأحبطت أجهزة الأمن وخبراء المفرقعات عملية إرهابية من خلال إبطال مفعول عبوة ناسفة في محيط إحدى المدارس بالمنيا وعبوة أخرى تم زرعها في محيط جامعة الأزهر والسيطرة على حريق أحد محولات الكهرباء بالشرقية بعد قيام عناصر إخوانية بإشعاله، كما تم ضبط 11 من العناصر المشتبه في ارتكابهم عملية التفجير أول أمس في محيط جامعة القاهرة، والذي أسفر عن إصابة 8 أشخاص منهم 4 من رجال الشرطة.


تدمير مخزن متفجرات بسيناء

وحول الوضع الأمني في شمال سيناء، فقد أعلن العميد محمد سمير المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة أن قوات الجيش نجحت في إحباط عملية تفجير عبوات ناسفة في طريق العريش – رفح واكتشاف مخزن متفجرات بداخله 10 طن من مادة شديدة الانفجار، وقد تم تفجير المنزل وهو مملوك لأحد عناصر تنظيم بيت المقدس، واكتشفت قوات حرس الحدود أطول نفق للتهريب بين قطاع غزة وسيناء بطول 2800 متر حيث تم تدميره.


كما أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة أن 3 عناصر إرهابية قتلوا داخل سيارة مفخخة بأحد قرى الشيخ زايد قبل قيامهم بتنفيذ عملية إرهابية، وقد جاءت هذه العملية بعد عملية أخرى قتل فيها 15 من العناصر الإرهابية وهم يقومون بمهمة إعداد وتفخيخ إحدى السيارات المسروقة من ديوان محافظة شمال سيناء حيث نفذت العناصر الإرهابية خلال 72 ساعة أكثر من 36 من عناصرها وكوادرها الإرهابية.


الوضع في ليبيا

وحول الوضع السياسي والأمني في ليبيا، فقد أكد سامح شكري وزير الخارجية المصري أن هناك شبه إجماع عربي على ضروروة تسليح الجيش الليبي الوطني ومساعدته على دعم الشرعية الليبية وتطهير البلاد من الميلشيات المسلحة وتنظيم داعش، وأن هناك نجاحات كبيرة على الأرض حالياً داخل المدن الليبية من خلال فرض سيطرة الجيش الليبي على تلك المدن وهو ما أكده رئيس الوفد الليبي خلال القمة العربية.


وقد أبلغت ليبيا الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال الاجتماعات مشاركتها ودعمها لقرار تشكيل قوة عربية موحدة، وأنها سوف تشارك في اجتماع رؤساء الأركان في نهاية أبريل المقبل علاوة على استعدادها للمشاركة في عمليات عاصفة الحزم في حال اتخاذ قرار بشأن المعارك البرية ضد الانقلاب الحوثي، خاصة أن دول عاصفة الحزم تدعم وتساند الشرعية الليبية أيضاً.


مركز المزماة للدراسات والبحوث

بقلم: محمود نفادي

القاهرة فى30/3/2015

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق