مقالات المركزملفات إيرانية

الظواهري وخامنئي يركبان ذات السفينة

لأن الإرهاب واحد لا يتجزأ ولأن ما يمس إيران يمس التنظيمات الإرهابية التي تدعمها، جاءت انتفاضة زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي من أحد كهوفه التي يقطنها، ليتوعد المملكة العربية السعودية على خلفية إعدام 43 إرهابياً، بالتزامن مع إعدام نمر باقر النمر، الذي أدانه القضاء السعودي بارتكاب جرائم إرهاب وترويع ورفع للسلاح في وجه المملكة العربية السعودية.

دولة ولاية الفقيه، الداعمة للإرهاب، عندما غضبت بسبب إعدام النمر، غضبت لغضبتها التنظيمات الإرهابية الأخرى التي تتلقى الأموال والأسلحة منها وتزعم أنها تعبر عن الدين الإسلامي، والدين منها براء، فالدين جاء بالمودة والرحمة وليس بالقتل والإرهاب وترويع الآمنين.

معبراً عن فشله الذريع توعد الظواهري المملكة العربية السعودية، بالانتقام، وربما لأن الانتقام ليس إلا من أجل إيران ونمر باقر النمر، الشيعي السعودي، الذي يعتبر من أبرز أيادي إيران الخفية في العالم العربي مثله مثل نظام الأسد وحزب الله اللبناني والحوثيين الانقلابيين في اليمن الشقيق.

وبالطبع فإن هذه الدعوات الإرهابية من القاعدة تأتي بالتوافق والتفاهم مع مرشد النظام الإيراني آية الله خامنئي، في الوقت الذي تشير فيه وسائل الإعلام العربية والعالمية إلى أن القيادي المصري في تنظيم القاعدة الإرهابي “سيف العدل” يستقر حالياً في إيران ومنذ العام 2003 ، كما أنه أمّن لنفسه هاتفاً عبر الأقمار الصناعية؛ ليعطي إشارة بدء عمليات إرهابية في المملكة بتوجيه من الإيرانيين وعلى رأسهم الحرس الثوري الذي يدعم في عملياته العسكرية ويقدم  المال والأسلحة بشكل مباشر إلى التنظيمات المتطرفة.

وتزعم كل من القاعدة وإيران أن “الإيرانيين لا يعرفون شيئاً عن هذا التعاون بين القاعدة والنظام الإيراني الداعم الأول للإرهاب”، فيما تفضحهم التسريبات الإعلامية التي كانت أشارت إلى أن كل من سعد بن لادن وأبو سليمان المكي وسليمان أبو غيث يعيشون في إيران وبدعم مباشر من قبل السلطات الإيرانية.

غضبة الظواهري تكشف أن التعاون الوثيق بين التنظيمات الإرهابية وإيران ليس علاقة مصلحة متبادلة فقط، بل علاقة تقول إن إيران هي من أسست هذه التنظيمات الإرهابية، من أجل محاربة بلادنا العربية وخلق بؤر للأزمات وللتوتر في عالمنا، من خلال تنظيمات داعش وبوكوحرام والقاعدة.

ومن أبرز دلائل دعم إيران لتنظيم داعش الإرهابي إلى التزام التنظيم بعدم مهاجمة إيران والابتعاد عن حدودها بمسافة لا تقل عن 40 كيلو مترا، فضلاً عن التصريحات الكلامية التي تثبت أن الخلاف بين داعش وإيران لفظياً فقط وأن التنظيم المجرم يحظى بدعم لا محدود من إيران والأنظمة التابعة لها، لا سيما نظام بشار الأسد، فيما ينشط تنظيم داعش الإرهابي بشكل لافت على الأرض السورية من دون أن يهاجم نظام الأسد.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

16 يناير 2016

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق