تقارير إخباريةمقالات المركزملفات إيرانية

هل تنسف إيران مفاوضات الكويت؟

في الوقت الذي صدرت فيه إدانة واضحة من 50 بلداً إسلامياً هم أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والتي يبلغ عدد أعضائها 58 دولة، لإيران بسبب رعايتها وتمويلها للإرهاب ومحاولاتها الدائمة لنشر عدم الاستقرار والفوضى في المنطقة وتحذيرها في الوقت ذاته من ضرورة وقف تدخلاتها بالشؤون الداخلية لجيرانها في اليمن والبحرين والسعودية والكويت، فضلاً عن العراق وسوريا ولبنان، تعاظمت وتزايدت المخاوف من أن تلجأ إيران إلى ممارسة ضغوطها على ذراعها المشارك بتلك المفاوضات وهم الحوثيون الانقلابيون لعدم قبول ما يعرض عليهم أو الانسحاب من المفاوضات في مرحلة من المراحل أو التشدد وعدم التعاطي مع مجريات الحوار.

ويأتي ذلك خاصة وأن وقف القتال في اليمن بدأ ممهداً لمرحلة حقيقية للانتقال السياسي السلمي، كما بدأت مرحلة إعادة الإعمار وعودة اليمن كما كانت، ما سيكشل كارثة بالنسبة للإيرانيين ولطموحاتهم ومشاريع هيمنتهم ولنزعاتهم العدوانية الطائفية المريضة.

كما وأن التهدئة بين المملكة العربية السعودية والحوثيين على الحدود السعودية – اليمنية وما أعقبها من عمليات لتبادل الأسرى وقبول الحوثيين بهدنة لوقف القتال بدأت في العاشر من الشهر الجاري، كل ذلك أفزع نظام الملالي في إيران وأشعرهم بأن نفوذهم في اليمن تبدد أو على الأقل في طريقه للتلاشي، وأن العاصمة العربية الرابعة التي كانوا يتوهمون بتأسيسها كإمارة إيرانية ظلت وستبقى عربية.

وفي هذا الصدد نسب لوزير الإعلام اليمني الدكتور محمد قباطي أن تحركات إيران خلال الأيام الأخيرة تشي بنواياها في إفشال المفاوضات التي ستنطلق بعد ساعات في العاصمة الكويتية في تحد واضح للإجماع العربي والدولي والإسلامي وفي ضوء ما تكشف مؤخراً من إرسالها شحنات أسلحة عبر بحر العرب إلى الحوثيين في خرق واضح لقرارات مجلس الأمن في هذا الشأن، موضحاً أن البيان الختامي الصادر عن القمة الأخيرة لمنظمة التعاون الإسلامي والتي عقدت مؤخراً في مدينة أسطنبول بتركيا حمل رسالة تحد قوية لإيران لا يجب الاستخفاف بها أو التقليل من شأنها.

وأعرب القباطي عن تطلعه في أن تكون مفاوضات الكويت يمنية خالصة تستند لمرجعية وطنية وخليجية وعربية ودولية ولا يكون استنادها لمرجعيات مذهبية أو طائفية، ووفقاً لقرار مجلس الأمن الصادر وفق المادة 51 من الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية مؤكداً أن من الصعب التوصل لتسوية قبل التنفيذ الحرفي والدقيق للقرار رقم 2216 بنقاطه الخمس المتعلقة بانسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة وتسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة والخفيفة للدولة اليمنية وإعادة مؤسسات الدولة وبدء حوار سياسي شامل وتبادل للسجناء والمعتقلين.

وحدد أن الحكومة الشرعية بالبلاد هي وحدها المعنية بتسلم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة لافتاً أن الحديث عن سلام قبل نزع سلاح الميليشيات غير منطقي وليس في صالح نجاح العملية بكاملها.

وعشية انطلاق المفاوضات لفت عدد من المراقبين للشأن اليمني من عدم جدية الحوثيين الانقلابيين بالاتفاقيات أو ما يتم التوصل إليه من تفاهمات، مشددين على ضرورة وجود آليات للرقابة على تنفيذ الأطراف المختلفة لما تم الاتفاق عليه، وآليات أخرى للإجبار على التنفيذ.

باسم الحكيمي المحلل السياسي اليمني يتحمس للحسم العسكري بدلاً من تسوية سياسية يستحيل الوصول إليها في ظل الوضع الراهن ويشرح ذلك بقوله: خلال الفترة الماضية تمكن الحوثيون من اختراق الجهاز العسكري والمدني للدولة اليمنية وتمكنوا من تجنيد ما يزيد عن 30 ألف في ميليشياتهم الإرهابية المسلحة وما يقرب من 20 ألف في المؤسسات المدنية وبناء عليه يصعب فرض حل سياسي.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

18 ابريل 2016

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق