تقارير إخباريةمقالات المركز

إنقاذ الشعوب العربية من سموم الإعلام القطري أبرز نتائج المقاطعة

إن حالة التخبط التي يعاني منها النظام القطري، وما صنعته من هستيريا إعلامية أسقطت الإعلام القطري والعاملين فيه مهنيا وأخلاقيا، كشفت حجم العداء والحقد الذي تخيم أجواءه على عقول أصحاب القرار في قطر، ولم يأل نظام الحمدين أي جهد سياسي أو إعلامي أو سلوكي في إطار محاولاته إلحاق الضرر بالأشقاء العرب وخاصة السعودية والإمارات، حتى برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة “صناعة الأقاويل” و”زخرفة التصريحات” في الإعلام القطري للنيل من الدول المقاطعة دون أي اعتبار لقوانين أو أخلاق أو مهنية.

من يتابع الصحف ووكالات الأنباء القطرية وقنواتها المسمومة وذبابها الإلكتروني، الذي لا يتجمع إلا على القاذورات، يرى جيدا مستوى الهبوط الذي وصل إليه هذا الإعلام، ومدى ابتعاده عن الأخلاق المهنية والقوانين الدولية لدرجة وصل معها إلى ما يسمى بالهستيريا الإعلامية التي باتت تتضخم بعد استنفاذها الأكاذيب وطرق التزوير، حتى انكشفت حقيقة إسقاط الإعلام القطري لدرجة بدأت معها عملية ترجمة لفبركات وسائل الإعلام الفارسية وأكاذيبها على الدول العربية، لتسقط الدوحة مرة أخرى في مصيدة التفريس.

فرح النظام القطري من قرار ترامب الأخير بشأن القدس، وسارع إلى استغلاله في حملاته الإعلامية على الدول العربية المقاطعة للدوحة، واعتبر هذا القرار مصدرا خصبا لصناعة الأقاويل وفبركة الأحداث وزخرفة التصريحات، والعجيب أن الإعلام القطري في تناوله لهذا الموضوع نسي ما يبنيه نظام الحمدين من علاقات سرية وعلانية مع الكيان الصهيوني الغاصب، والأغرب من ذلك أن يدعي مرة أخرى دعم الدوحة للقضية الفلسطينية بعد سقوط الأقنعة وانكشاف المستور، حتى أصبحت التقارير والمقالات التي تنشرها وسائل الإعلام القطرية مصدرا للملهاة والضحك والفكاهة لما فيها من تناقض وقلب للحقائق لدرجة تثير السخرية ، وهو ما يمكن اعتباره أهم نتائج وثمار مقاطعة قطر.

ولم يبق الإعلام القطري أي خبر يتعلق بالإمارات أو السعودية وباقي الدول المقاطعة إلا واستخدمه بعد الفبركة وزخرفة التصريحات في حربه الإعلامية التي يشنها على الدول المقاطعة، واعتمد في ذلك على عدة طرق أهمها: رصد أي تقرير أو خبر في أي وسيلة إعلام حتى وإن كانت على وسائل التواصل الاجتماعي والذي يمكن أن يتحول إلى أخبار تسيء لدول الرباعي ثم إعادة نشرها والترويج لها، واعتماد وسائل الإعلام الإيرانية كمصدر ومرجع يترجم منه كل ما يسيء لهذه الدول ثم إعادة نشرها والترويج لها.

أهم الطرق كما لوحظ كانت اعتماد صناعة الأكاذيب في المناطق الساخنة والتي تشهد انتشار لجماعات إرهابية واقتتال مثل اليمن والعراق وسوريا وغيرها باعتبار أن الوصول إلى الحقيقة في هذه المناطق أمر صعب، وبالتالي فإن الأكاذيب يمكن أن تستمر طويلا وتصدق، كما اعتمد الإعلام القطري بشكل كبير في حملته الإعلامية على الدول المقاطعة، على مليارات الغاز والمال السياسي الذي انقسم بين صفقات تسليح لشراء المواقف السياسية، وبين رشاوي قدمت لكتاب ومؤسسات وصحف بشكل يومي للكتابة ضد دول المقاطعة وخاصة السعودية والإمارات.

إن سقوط الإعلام القطري وعلى رأسه قناة الجزيرة، وهبوط شعبيتها إلى مستوى كبير بعد إدراك الشعوب العربية حقيقة نوايا وأهداف هذه القناة، هي من أفضل النتائج والثمار التي جاءت بها مقاطعة قطر، فلم يعد للإعلام القطري المتهم بدعم الأفكار والجماعات الإرهابية، وساهم إلى حد كبير في إشعال الاقتتال والفتن في الدول العربية، ودعم مشروع الصهيونية والمجوسية، أي مصداقية لدى الشعوب العربية، وهذا إنجاز كبير حققته الدول المقاطعة التي أنقذت شعوب المنطقة من سموم الإعلام القطري.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

13 ديسمبر 2017

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق