الإسلام السياسيشؤون عربية

إرهابية القوانين القطرية في التحريض ضد الأمن القومي العربي

إرهابية القوانين القطرية في التحريض ضد الأمن القومي العربي

في خطوة قانونية لها أهداف تخريبية وتحريضية واضحة، أصدر مجلس الوزراء القطري قرارا حدد فيه نوعية وطبيعة الشخصيات والفئات التي يمكنها أن تحصل على حق اللجوء السياسي في الدوحة، وذلك استنادا إلى القانون الذي أصدره أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في شهر سبتمبر الماضي، والذي هندس عملية بناء مظلة قانونية لجلب المعارضين للحكومات والأنظمة العربية، والإرهابيين والمحرضين، تحت غطاء اللجوء السياسي، واستكمالا لقرار مجلس الوزراء القطري القاضي بإنشاء شبكة إعلامية ضخمة في قطر بغرض توجيهها ضد الأنظمة والحكومات العربية.

وشمل هذا القرار مجموعة من المزايا والمغريات التي سيتمتع بها “المحرض” أو المعارض” تحت غطاء لاجئ سياسي في قطر، منها حصوله على إعانة مالية شهرية 820 دولارا كحد أدنى له، و220 دولارا لزوجته ولكل ولد من أولاده ممن لم يبلغوا سن الـ18، لحين توافر فرصة عمل له، إضافة إلى حقه في استقدام زوجته وأفراد أسرته من الدرجة الأولى، كما ويوفر له ولعائلته السكن والرعاية الصحية والتعليم والحصول على وثيقة سفر.

ولجلب أكبر عدد من المعارضين والمحرضين العرب، حدد هذا القرار العديد من الفئات التي يحق لها تقديم طلب اللجوء السياسي، لتكون دائرة اللجوء متسعة لأكبر عدد ممكن، ولتنطبق على أي معارض أو محرض أو حتى إرهابي، وهذه الفئات هي الإعلاميون والحقوقيون والنشطاء السياسيون وكل من ينتمي لحزب سياسي أو طائفة دينية أو أقلية أثنية والكتاب والباحثون والمسؤولون السابقون والحاليون، مع اشتراط أن يكون طالب اللجوء يتعرض لملاحقات أمنية أو مضايقات أو تهديدات، وهو ما يمكن أن ينطبق على كل معارض أو محرض أو إرهابي.

تأتي مثل هذه القرارات بعد حملة الانتقادات العربية والدولية التي تتعرض لها قطر باستمرار بسبب استضافتها قيادات وعناصر إرهابية ومتطرفة وأخرى معارضة ومحرضة تنشط ضد الأنظمة والحكومات العربية والأمن القومي العربي بشكل عام، وهؤلاء أبرزهم قادة إخوان يعملون على إثارة الفوضى وعدم الاستقرار في الدول العربية كأهم خطوة لتمرير مخططات إيران والإخوان والتنظيمات الإرهابية الأخرى، ما دفع الدوحة إلى محاولة إيجاد صياغة قانونية ومظلة شرعية لوجود الإرهابــيين على أراضيها وجلب المعارضين العرب وخاصة الخليجيين لإعدادهم وتحريضهم ضد حكوماتهم وأوطانهم.

ومع زيادة حدة التوتر بين إيران وأذرعها التخريبية من جهة، وجيرانها العرب والمجتمع الدولي وخاصة أميركا من جهة أخرى، تسعى قطر وبدفع مباشر من الحرس الثوري إلى لعب دور أكبر في تخفيف الضغوط على إيران عبر تكثيف أنشطتها التخريبية وتكثيف جهودها الهادفة إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة وخلق معارضة عربية وخليجية للضغط على الحكومات ومحاولة إيجاد عقبات ومشاكل قد تشغلها عن محاربة الإرهاب ومواجهة إيران ومخططاتها التوسعية في المنطقة، وذلك عبر جلب أكبر قدر من المعارضين والمحرضين والإرهابــيين لإعدادهم وتحويلهم إلى وسائل تهديد وأدوات تخريبية ضاغطة على الحكومات العربية.

ويأتي هذا القرار استكمالا للمخطط القطري الرامي إلى تشكيل شبكلة إعلامية ضخمة تعمل ضد المملكة العربية السعودية وحلفائها الداعمين لمكافحة الإرهاب، ولا سيما بعد انيهار القاعدة الشعبية لقناة “الجزيرة” القطرية بعد سقوط أقنعتها وافتضاح أهدافها ومآلاتها أمام المتابعين والجماهير العربية والإسلامية، فبدأت الدوحة باللجوء إلى خدعة جديدة وطريق آخر يعتمد على تأسيس مدينة إعلامية كاملة تستقطب الإعلام العالمي، بعد أن وافق مجلس الوزراء القطري على بدء اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء مشروع المدينة الإعلامية التي تهدف إلى استقطاب وسائل إعلام عالمية، وهو الأمر الذي يتطلب استقطاب إعلاميين معارضين ومحرضين ضد الأنظمة والحكومات العربية للعمل في هذه الشبكة الإعلامية بما يخدم مشاريع وأجندات قطر وإيران وأنشطتهما التخريـبـية في المنطقة.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

23 مايو 2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق