الإسلام السياسي

الكشف عن فساد نظام الإخوان في السودان وضبط خلية إخوانية تضم مصريين

 

كشف عضو مجلس السيادة الحاكم في السودان، محمد الفكي سليمان قوله أن معظم مسؤولي النظام السوداني السابق تورطوا في قضايا فساد مالي أو إداري، أو في انتهاكات أمنية أو حقوقية، أو على الأقل منح التسهيلات لكوادر الحزب، أو لأقاربهم، لتمكينهم داخل مؤسسات الدولة وهيئاتها. وأكد تشكيل 48 لجنة لاجتثاث آثار النظام السابق، واسترداد مليارات الدولارات المنهوبة في الخارج، وتريليونات الجنيهات السودانية في الداخل.

وقال المسؤول السوداني في حوار نشرته جريدة “الشرق الأوسط” إن إخوان السودان “بعد انقلابهم على النظام الديمقراطي، في 30 يونيو 1989، كانت خطة (التمكين)، جاهزة للتنفيذ، وفق تفاسير سياسية وأسانيد دينية، نابعة من تفسيرهم للمواطنة، وتعني لديهم عناصر حزبهم، وليس غيرهم… ونتيجة لهذا التمكين استأثروا بموارد الدولة، وقاموا بعزل كبار الموظفين في المؤسسات الاستراتيجية واستبدلوا كوادرهم بهم، حتى يتسنى لهم تمرير مخططاتهم… ومن ثم تحول مشروع التمكين، إلى مشروع لتسهيل السرقة”.

وفي إشارة مباشرة إلى دور النظام السوداني السابق في حماية وإيواء عناصر إرهابية وخلايا إخوانية هاربة من مصر، كشف مصدر مطلع على قضية خلية الإخوان الإرهابية المضبوطة في السودان، والتي تضم مصريين، عن أنه لم يتم إعلان تفاصيل حول الخلية، حتى لا يعرقلوا التحقيقات للوصول إلى باقي عناصر الخلية، لافتاً إلى أن معظم أعضاء هذه الخلية من المصريين، من المشاركين في اعتصامي رابعة والنهضة بعد عزل محمد مرسي.

وعقب سقوط نظام البشير اتضح أن مخطط التمكين للتنظيم في الساحة السودانية اشتمل على مسارات عديدة، من بينها احتضان الخلايا والمجموعات الإخوانية التي تضم الهاربين من مصر، وكذلك ممارسة أعمال تجارية وإنشاء شركات للهيمنة على الاقتصاد السوداني، إلى جانب النهج المعروف لدى الإخوان، المتمثل بالسيطرة على النقابات والجمعيات وقطاع الأوقاف والإرشاد الديني، والسيطرة على المناصب والمواقع الحساسة في الأجهزة الأمنية وزراعة الاتباع في مختلف القطاعات الحكومية للدولة.

وفي إطار الكشف عن خلية الإخوان الهاربين في السودان، نقلت جريدة «الاتحاد» على لسان المصدر أن الفترة الماضية شهدت مفاوضات لتسليم عدد من عناصر الجماعة الإرهابية في السودان، بعدما تم ضبط بعضهم بجوازات سفر مزورة، ودخلوا عبر دولة أوغندا، والبعض الآخر دخلوا عبر عمليات تهريب حدودية، مشيراً إلى أن القبض على الخلية الإرهابية في السودان جاء بعد فترة وجيزة من إلقاء القبض على خلية الجماعة الإرهابية في الكويت، مشدداً على أن تجرى تحريات مشتركة بين الجانبين المصري والسوداني، في ضوء اتفاقية الأمن والشراكة بين البلدين.

وقال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي: إن تنظيم الإخوان تلقى ضربة موجعة بإنهاء حكم الرئيس السابق السوداني عمر البشير، وأوضح أن التنظيم بالتنسيق مع التنظيم الدولي في مصر، يخطط لشن هجمات داخل العمق السوداني، موضحاً أن إخوان السودان يتبعون نفس ما فعله إخوان مصر، بعد القضاء على التنظيم عبر هجمات الذئاب المنفردة والخلايا النوعية.

ولفت خبير مكافحة الإرهاب الدولي، إلى أن تنظيم الإخوان كان متوغلاً أثناء حكم البشير، وكان يمهد الطريق لتوغل الدولة التركية في السودان، مشيراً إلى تنبه الأجهزة الأمنية في السودان لخطر تنظيم الإخوان، وبدأت في مواجهته بخطوات استباقية لحماية الأمن القومي. وكانت السلطات السودانية ضبطت في منزل أحد عناصر المجموعة «عبوات وأحزمة ناسفة ومواد كيميائية وأجهزة إلكترونية وخرائط لبعض المدن السودانية».

في السياق ذاته، قال سامح عيد، الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي والمنشق عن جماعة الإخوان: إن الخلية المقبوض عليها في السودان من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، تأتي ضمن عدة خلايا موجودة في المحيط الجغرافي لمصر، مشيراً إلى أن الحدود بين مصر والسودان مترامية الأطراف، استغلتها الجماعة الإرهابية في تهريب مئات العناصر المحكوم عليها في قضايا إرهاب في مصر.

وأضاف عيد، أن السودان شكلت الملاذ الآمن للطبقة الوسطى من جماعة الإخوان بعد ثورة 30 يونيو، حيث تم استخدامها لتهريب الطلاب وغير الحاصلين على درجات علمية كبرى، في الوقت الذي هرب رجال الأعمال إلى ماليزيا، بينما ذهب الإعلاميون إلى تركيا، ومن ثم فإن تشكيل الخلية الموجودة في السودان، أغلبها من الطلاب والشخصيات غير المعروفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى