الملف الإيراني

هل أصبحت قوات الحرس الثوري في أفغانستان أهدافا مشروعة للقوات الأميركية!؟

مزيدا من التقارير تكشف عن وجود علاقات سرية بين قيادات إيرانية وجماعات إرهابية تثير الفوضى في المنطقة وعلى رأسها القاعدة وطالبان وتنظيم داعش، وفي هذه المرة تكشف تقارير المعارضة الإيرانية عن وجود دعم ونفوذ كبيرين لمجتبى خامنئي نجل المرشد الإيراني علي خامنئي داخل دائرة قيادات طالبان، ووفقا لتقرير “آمد نيوز” المعارض فإن أسر قادة وأعضاء حركة طالبان البارزين والمؤثرين تعيش في إيران وتتلقى دعما من قبل قيادة بيت المرشد الإيراني التي توفر لها المسكن والصحة وكافة سبل الحياة.

يقود بيت المرشد الإيراني منذ فترة “مجتبى خامنئي” النجل الأكثر تشددا من أبناء المرشد الإيراني علي خامنئي، ووفقا لتصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين السياسيين والدينيين فإن مجتبى خامنئي يدير أو يطلع أو يشرف على ما يزيد عن 70% من شؤون البلاد الداخلية والخارجية، ويحيل إليه والده البت وأخذ القرار في العديد من الملفات الحساسة، وقد كشفت هذه الحقيقة في أكثر من موضع، منها حين دعا “محمد محمدي كلبايكاني” رئيس مكتب المرشد الأعلى الإيراني، عدد كبير من “جمعية مدرسي حوزة قم العلمية” (جامعه مدرسین حوزه علمیه قم) على مأدبة عشاء بالتزامن مع الذكرى الأربعين لانتصار الثورة في إيران، وفي ظل تقارير تتحدث عن تردي الوضع الصحي للمرشد الإيراني خامنئي، وأثناء ذلك بدأ بالمدح والثناء على نجل المرشد مجتبى خامنئي وتمجيد شخصيته والترويج لأفكاره وسلوكه، كجزء مهم من مخطط توريث المنصب من الأب إلى الإبن، وقال كلبايكاني: إن مجتبى كان يساعده في كل ما يتعلق بإدارة شؤون مكتب المرشد، وأضاف: أن المرشد الإيراني علي خامنئي قد منح نجله مجتبى العديد من المسؤوليات القيادية.

وتؤكد التقارير أن مجتبى خامنئي يبذل قصارى جهده لمنع الولايات المتحدة من التوصل إلى أي اتفاق مع طالبان، لاعتماده على ما تشنه من حروب وفوضى لمد النفوذ الإيراني إلى أفغانستان والدول المجاورة له، حيث يعتبر نجل المرشد الإيراني أن استمرار الإرهاب والفوضى في المنطقة هو أكثر ما يخدم مشروع التوسع الإيراني كأهم أهداف تصدير ثورة الخميني، وأي اتفاق بين طالبان وجهات أخرى من بينها الولايات المتحدة سيقود إلى تقليص الإرهاب ومحاصرة الفوضى، وهو ما سيلحق الضرر بالمشاريع والمخططات الإيرانية ليس فقط في أفغانستان بل وفي الدول المجاورة أيضا.

ووفقا لتقرير آمد نيوز، فإن الولايات المتحدة قد علمت أن النظام الإيراني بذل كل جهد ممكن لمنع الولايات المتحدة من الاتفاق مع طالبان، على أن معرفة الولايات المتحدة بهذه القضية أثارت قلق حسن روحاني وفريق حكومته، ولا سيما أن الفريق الأميركي المفاوض كان قد هدد إيران وطالبان أنه في حال تدخلت الجهات الإيرانية في عملية التفاوض مع حركة طالبان، وسعت من خلال ممارسة الضغوط عليها لمنع أي اتفاق مع الولايات المتحدة، فإن الولايات المتحدة سوف تقوم بطرد أو تدمير كافة القوات الإيرانية المتواجدة على الأراضي الأفغانية بغرض تدريب قوات طالبان، وهو ما يأخذه النظام الإيراني ومؤسساته العسكرية والأمنية على محمل الجد، وأثار قلق الحكومة والنظام من مصير القوات الإيرانية في أفغانستان بعد اكتشاف الولايات المتحدة لعرقلة مجتبى خامنئي لعملية التفاوض مع قادة حركة طالبان، الأمر الذي كان ولا يزال مصدر خلاف وانقسام بين قيادات النظام الإيراني التي يرى بعضها ضرورة عدم ممارسة الضغوط على حركة طالبان لتجنب إثارة الغضب الأميركي.

هذا يشير إلى أن قوات الحرس الثوري، المنتشرة في أفغانستان، ستتعرض في قادم الأيام لضربات عسكرية أميركية موجعة، تتكبد من خلالها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وهو ما سيزيد من حدة الانقسام والخلافات بين قيادات النظام الإيراني وفريق حكومة روحاني.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

10 سبتمبر 2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق