2 ديسمبر إرثُ الأوّلين بالإمارات

 

  • في 2 ديسمبر من كلّ عام، تُشعل الإمارات شمعة جديدة دون أن تطفأ شموعاً لها قديمة قِدمَ التاريخ .. والإمارات هذه المرّة ليست صُدفةً بعام (التسامح)، وإنما القَدَرُ كان قد فرض عليها يومَ التسامح يومَ ولادتها في 2 ديسمبر 1971 قبل 48 سنة.
  • تلكم السنة كانت قد أنجبت التسامح لبقيّة الأيام بين الأشقاء حُكّام الإمارات السبع، تحت راية ذلك الإتحاد السُّباعي الفذّ الفريد في المنطقة..!

الإتحاد حَلُمَ به زايد بن سلطان قبل 48 سنة، فعبّد له الطريق بأشقائه حكّام الإمارات السبع من أبوظبي إلى الفجيرة ومن دبي إلى رأس الخيمة .. إنه إرثُ الأوّلين توارثه الآخرون من أبٍ عن جد دون جهد، الإتّحاد لم نلتق به يوم كان جنيناً محصّناً من الإجهاض، ولا يوم كان رضيعاً لم تنقصه الأمومة بالرضاعة الطبيعية، ثم طفلاً ينطّ بين الآباء والأمهات.!

الإتحاد استلمناه من أكتاف الأولين، وكان قد اصطلب عوده فارساَ بصولاته وجولاته بين الأبناء والأحفاد .. والإتحاد لولا حلم أبُ الإتحاد، واخوانه أعضاء المجلس الأعلى لدولة الإمارات السبع، لما كنّا التقيناه به اليوم فرساً يافعاً بفرسانه في الميدان، ولما تعدّى مفاهميه المتوارثة من قاموس البادية تناجي (نفسي نفسي) بمفرداتها الدار دون الجار..!

بما أن التفكير ملكٌ لذاتك لايجحدك به الغير، فاسمحوا بالتفكير قليلا،  وبما أن الحُلمَ حلالٌ في كل الشرائع والمعتقدات، فاسمحوا لي أن أحلم فيما تبقّى من عمري بهذا الإتحاد السباعي الإماراتي الناجح الوحيد في المنطقة، أن يتّسع رقعته بشقّيه العربي والإسلامي، وأن أحلم بمجلس التعاون السداسي الخليجي العربي أن يعود إلى ما كان عليه وأفضل، وأن يعرج من إطاره التعاوني إلى عرشه الإتحادي بين الأشقاء في الجزيرة العربية، كما وأحلم بالدول المسلمة المجاورة عن قرب وبعد أن تكون لنا لاعلينا، فنتعامل معهم بالمثل، بل ونرتق إلى معاملة (الأقربون أولى بالمعروف..!)

وبما أن الرياضة حلمٌ وحقيقة تجمعنا في كل العواصم دون استثناء نجتمع ثم نفترق، والاقتصاد كذلك بكل ميادينه من النفط والغاز والزراعة والصناعة والكادر البشري يجمعنا على جميع قنواتها النفعية المشتركة في كل الميادين ثم نفترق .. فحُلمي وكل حُلمي أن نحذف من قاموس مفرداتنا جملة (نجتمع ثم نفترق)، وإحلالها بأن (نجتمع على أن لانفترق..!)

  • حقّاً إنه حلمٌ لذيذ..!
  • وإن كان بألمٍ خفيف، فألمه لذيذ..!!!

 

بقلم الكاتب الإماراتي: أحمد ابراهيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق